النونية
٦٥٧مِنْ وَاحِدٍ متكلِّمٍ بلْ يُوجَدَابالرَّسْمِ أو بتكلُّمِ الرجُلَانِ
٦٥٨هَذَا هُوَ المعْقُولُ أما الاقْتِرانُ فليسَ معْقُولًا لدى الأَذهَانِ
٦٥٩وَكَذَا كَلَامٌ مِنْ سِوى مُتكلِّمٍأيضًا مُحَالٌ ليسَ في إمْكَانِ
٦٦٠إلا لِمَنْ قَامَ الكَلَامُ بِهِ فَذَاكَ كَلَامُه المعقُولُ للإنسان
٦٦١أيكونُ حَيٌّ سامعًا أو مُبْصِرًامن غيرِ مَا سَمْعٍ وغَيرِ عِيَانِ
  1. = نسخة الشيخ ". يعني النسخة المقروءة على المؤلف (ص).
    - كذا "يوجدا" في هذا البيت والبيت التالي، بحذف نون الرفع للضرورة. (ص).
    -أي: كما أنه محال أن يجتمع وقتان في وقت واحد، فكذلك محال أن يجتمع حرفان في آن واحد من متكلم واحد، ولا يمكن أن يوجد حرفان في آن واحد إلا بالرسم أو من متكلمين يتكلمان بحرفين في آن واحد.
    ٦٥٧ - "بالرسم": أي: بالكتابة.
    "بتكلم الرجلان ": على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا رفعًا ونصبًا وجرًّا، وإلاّ كان حقه أن يقول: "بتكلم الرجلين". انظر ما سبق في حاشية البيت ٢٠٠.
    ٦٥٨ - هذا في ف، ظ. وفي غيرهما: "لذي الأذهان".
    ٦٥٩ - يرد الناظم ﵀ هنا على الجهمية والمعتزلة القائلين بأن معنى كونه متكلمًا أنه خلق الكلام في غيره فيسمونه متكلمًا بلا كلام قائم به بل بكلام قائم بغيره.
    وقد تقدم تفصيل مذهبهم في الكلام في البيت: ٦٢٣ وما بعده، وسيأتي في كلام الناظم بيان ما يلزم هؤلاء على قولهم من لوازم تقدح في أصل الشريعة. انظر البيت: ٦٩٤ وما بعده.
    ٦٦٠ - كان في الأصل: "في الأذهان " وكذا في سائر النسخ، ولكن كتب بإزائه في الحاشية: "للإنسان"، وفوقه: "نسخة الشيخ"، وتحته: "صح".
    ٦٦١ - ح، ط: "حيًّا".
    - يعني ﵀ أنه لا يعقل أن يوصف الشيء بصفة لم تقم به، فلا يقال: هذا سامع ومبصر، والسمع والبصر مفقودان منه. وقد تقدم تفصيل شيء من مذهب الجهمية والمعتزلة في صفات الله تعالى، في البيت: ٤٠ وما بعده.
211
٦٦٢والسَّمعُ والإبْصارُ قَامَ بغيرِهِهذا المُحَالُ وواضحُ البُهْتَانِ
٦٦٣وكَذا مريدٌ والإرَادَةُ لَم تَكنْوصْفًا لهُ هذَا من الهَذَيَانِ
٦٦٤وَكذَا قدِيرٌ ما لَهُ من قُدرةٍقامتْ بِهِ منْ واضحِ البُطْلَانِ
٦٦٥واللهُ ﷻ متكلِّمٌبالنَّقلِ والمعقُولِ والبرهَانِ
٦٦٦قد أجمعَتْ رُسُلُ الإله عَلَيه لَميُنكِره من أتْبَاعِهِم رَجُلَانِ
٦٦٧فكلامُهُ حقًا يَقُوم بِهِ وإلّام لَم يَكُنْ مُتكلِّمًا بقُرَانِ
٦٦٨واللهُ قَالَ وقَائِلٌ وكذا يقُولُ الحَقَّ ليسَ كَلامُهُ بالفَانِي
  1. ٦٦٢ - ح، ط: "أوضح".
    ٦٦٥ - كلام الله تعالى ثابت بالإجماع أيضًا كما ذكر الناظم ذلك في البيت الذي بعده.
    ٦٦٨ - كلام المخلوق ينفد وينتهي. أما كلام الله تعالى فلا يفنى ولا ينتهي ولا ينفد، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٧﴾ [لقمان: ٢٧]، وقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ١٠٩﴾ [الكهف: ١٠٩]. قال ابن القيم ﵀: "معنى هذا أنه لو فرض البحر مدادًا، وبعده سبعة أبحر تمده كلها مدادًا، وجميع أشجار الأرض أقلامًا، وهو ما قام منها على ساق من النبات والأشجار المثمرة وغير المثمرة، وتستمد بذلك المداد، لفنيت البحار والأقلام، وكلمات الرب لا تفنى ولا تنفد. فسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. فأين هذا من وصف من يصفه بأنه ما تكلم ولا يتكلم ولا يقوم به كلام أصلًا، وقول من وصف كلامه بأنه معنى واحد لا ينقضي، ولا يتجزأ، ولا له بعض ولا كل، ولا هو سور وآيات ولا حروف وكلمات" المنار المنيف ص ٣٧ - ٣٨، ومعنى قوله تعالى: ﴿كَلِمَاتُ اللهِ﴾ كلماته الدالة على عظمته وصفاته وجلاله. انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٥١، تفسير الطبري م ١١/ ج ٢١/ ص ٨٠، الدر المنثور للسيوطي ٥/ ٣٢٢.
212

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي