النونية
٦٦٢والسَّمعُ والإبْصارُ قَامَ بغيرِهِهذا المُحَالُ وواضحُ البُهْتَانِ
٦٦٣وكَذا مريدٌ والإرَادَةُ لَم تَكنْوصْفًا لهُ هذَا من الهَذَيَانِ
٦٦٤وَكذَا قدِيرٌ ما لَهُ من قُدرةٍقامتْ بِهِ منْ واضحِ البُطْلَانِ
٦٦٥واللهُ ﷻ متكلِّمٌبالنَّقلِ والمعقُولِ والبرهَانِ
٦٦٦قد أجمعَتْ رُسُلُ الإله عَلَيه لَميُنكِره من أتْبَاعِهِم رَجُلَانِ
٦٦٧فكلامُهُ حقًا يَقُوم بِهِ وإلّام لَم يَكُنْ مُتكلِّمًا بقُرَانِ
٦٦٨واللهُ قَالَ وقَائِلٌ وكذا يقُولُ الحَقَّ ليسَ كَلامُهُ بالفَانِي
  1. ٦٦٢ - ح، ط: "أوضح".
    ٦٦٥ - كلام الله تعالى ثابت بالإجماع أيضًا كما ذكر الناظم ذلك في البيت الذي بعده.
    ٦٦٨ - كلام المخلوق ينفد وينتهي. أما كلام الله تعالى فلا يفنى ولا ينتهي ولا ينفد، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٧﴾ [لقمان: ٢٧]، وقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ١٠٩﴾ [الكهف: ١٠٩]. قال ابن القيم ﵀: "معنى هذا أنه لو فرض البحر مدادًا، وبعده سبعة أبحر تمده كلها مدادًا، وجميع أشجار الأرض أقلامًا، وهو ما قام منها على ساق من النبات والأشجار المثمرة وغير المثمرة، وتستمد بذلك المداد، لفنيت البحار والأقلام، وكلمات الرب لا تفنى ولا تنفد. فسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. فأين هذا من وصف من يصفه بأنه ما تكلم ولا يتكلم ولا يقوم به كلام أصلًا، وقول من وصف كلامه بأنه معنى واحد لا ينقضي، ولا يتجزأ، ولا له بعض ولا كل، ولا هو سور وآيات ولا حروف وكلمات" المنار المنيف ص ٣٧ - ٣٨، ومعنى قوله تعالى: ﴿كَلِمَاتُ اللهِ﴾ كلماته الدالة على عظمته وصفاته وجلاله. انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٥١، تفسير الطبري م ١١/ ج ٢١/ ص ٨٠، الدر المنثور للسيوطي ٥/ ٣٢٢.
212
٦٦٩ويُكلِّمُ الثَّقَلَينِ يومَ معَادِهِمحَقًّا فيَسمعُ قولَهُ الثَّقَلَانِ
٦٧٠وكذا يكلِّمُ حِزْبَهُ فِي جَنَّةِ الْــحَيَوانِ بالتسليمِ والرِّضوان
٦٧١وَكَذَا يكلِّمُ رُسْلَهُ يومَ اللِّقَاحقًا فيسألُهُم عن التِّبْيَانِ
٦٧٢ويُراجِعُ التكليمَ ﷻوقتَ الجِدَالِ لَهُ من الإنسَانِ
  1. ٦٦٩ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ١٣٠﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وحديث عبد الله بن أنيس ﵁ وفيه: "إن الله تعالى ينادي يوم القيامة بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب" الحديث تقدم تخريجه في حاشية البيت ٤٤٢ وأشار إليه الناظم في البيت ٦٧٨.
    ٦٧٠ - قوله: "بالتسليم" يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ٥٥ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ٥٦ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ٥٧ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ٥٨﴾ [يس: ٥٥ - ٥٨]، وانظر حديث جابر بن عبد الله ﵁، الذي سيذكره الناظم في البيتين ١٧٤٣، ٥٤٦٢.
    - قوله: "والرضوان" يدل عليه حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﵎ يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربّنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا ربّ وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا". متفق عليه. البخاري ١١/ ٤١٥ فتح، كتاب الرقاق، باب ٥١ صفة الجنة والنار، ومسلم ١٧/ ١٦٨ نووي، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.
    ٦٧١ - يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ١٠٩﴾ [المائدة: ١٠٩] وقوله: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ٦﴾ [الأعراف: ٦].
    ٦٧٢ - يشير إلى ما جاء عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا عند =
213

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي