٦٧٣ويُكلِّمُ الكُفَّارَ في العَرَصَاتِ تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا بلا غُفْرَانِ
٦٧٤ويُكلِّمُ الكُفّارَ أيضًا في الجَحِيــمِ أَنِ اخْسَؤوا فِيهَا بكُلِّ هَوَانِ
٦٧٥واللهُ قدْ نَادَى الكَليمَ وقَبلَهُسَمِعَ النِّدا في الجَنَّةِ الأَبَوَانِ
= رسول الله ﷺ فضحك فقال: "هل تدرون ممَ أضحك؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "من مخاطبة العبد ربه يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني قال: فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا وبالكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلي بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أناضل" رواه مسلم ج ١٨/ ١٠٤ - ١٠٥ كتاب الزهد - نووي، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ١٤١ - ١٤٦ فقد ساق شيخ الإسلام جملة أحاديث فيها مخاطبة الله تعالى لعباده. ٦٧٣ - العرصات: جمع عَرْصة وهي كل موضع واسع لا بناء فيه ويعني بها هنا أرض المحشر يوم القيامة. النهاية ٣/ ٢٠٨. التوبيخ: اللوم والتهديد. والتقريع: التعنيف والتثريب. القاموس: ٣٣٥، ٩٦٩. - يدل عليه قوله تعالى عن الكفار يوم القيامة: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠﴾[الأنعام: ٣٠]. ٦٧٤ - يدلّ عليه قوله تعالى لأهل النار إذا طلبوا الخروج منها: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨﴾[المؤمنون: ١٠٨]. ٦٧٥ - تقدم سياق الآيات التي فيها نداء الله تعالى لموسى ﵇ في التعليق على البيت: ٤١٨ وما بعده. وقد نادى الله تعالى آدم وحواء ﵉ لما أكلا من الشجرة التي نهاهما عنها، قال تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾[الأعراف: ٢٢].
٦٧٦وأتَى النِّدا في تِسعِ آياتٍ لَهُوَصْفًا فرَاجِعْهَا مِنَ القُرآنِ
٦٧٦ - بل في عشر آيات وهي: قوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾[الأعراف: ٢٢]. وقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ٥٢﴾[مريم: ٥٢]. وقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ٦٥﴾[القصص: ٦٥]. وقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ٤٧﴾[فصلت: ٤٧]. وقوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ١٠﴾[الشعراء: ١٠]. وقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ٦٢﴾[القصص: ٦٢، ٧٤]. وقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾[القصص: ٤٦]. وقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ ١٠٤ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾[الصافات: ١٠٤، ١٠٥]. وقوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ١٥ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ١٦﴾[النازعات: ١٥، ١٦]. ٦٧٧ - دليله حديث النواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أراد الله ﷿ أن يوحي بالأمر تكلّم بالوحي، أخذت السمواتِ منه رجفةٌ -أو قال: رعدة- شديدةٌ خوفَ الله، فإذا سمع بذلك أهل السموات صَعِقوا وخرُّوا لله سُجدًا، فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل، فيكلِّمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمرّ جبرائيل على الملائكة، كلّما مرّ بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبرائيل؟ فيقول جبرائيل: قال الحق وهو العلي الكبير، قال: فيقولون كلّهم مثل ما قال جبرائيل، فينتهي جبرائيل بالوحي حيث أمره الله" رواه ابن خزيمة في التوحيد ١/ ٣٤٨، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٢٧، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٣٦، وابن جرير في تفسيره مجلد ١٢/ج ٢٢ / ص ٩١، والآجري في الشريعة، ص ٢٩٤، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٦٢١، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٧، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٥١٢/ ح ٤٣٥، وأبو الشيخ في العظمة، ٢/ ٥٠١/ح ١٦٢، والبغوي في تفسيره ٥/ ٢٩٠، من =