النونية
٦٧٨واذكُرْ حدِيثًا في صَحيحِ محمَّدٍذَاكَ البُخَارِيِّ العظيمِ الشَّانِ
٦٧٩فِيهِ نِداءُ اللهِ يومَ معَادِنَابالصَّوتِ يبلغُ قَاصيًا والدَّانِي
  1. = طرق عن نعيم بن حماد به. ونعيم بن حماد هو ابن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي أحاديثه مستقيمة، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥٨، تقريب التهذيب ص ٣٥٩. وذكر أبو زرعة الرازي في تاريخه ١/ ٦٢١ أنه عرض هذا الحديث على عبد الرحمن بن إبراهيم -يعني: دحيمًا- فقال: لا أصل له، وقال ابن أبي حاتم، كما نقل عنه ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٣٧ سمعت أبي يقول: ليس هذا الحديث بالتام عن الوليد بن مسلم.
    وللحديث طريق آخر عن عمرو بن مالك الراسبي عن الوليد بن مسلم به. وعمرو بن مالك الراسبي هو أبو عثمان البصري ضعيف من العاشرة. ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨٥، تهذيب التهذيب ٨/ ٩٥، تقريب التهذيب ص ٢٦٢. وقد ضعف الحديث العلامة الألباني في تحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٢٧ /ح ٥١٥. ولكن يشهد للحديث ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بلفظ قريب منه ج ٨/ ٣٨٠ فتح - كتاب التفسير- باب إلا من استرق السمع وما رواه مسلم عن ابن عباس عن رسول الله بلفظ قريب منه ج ١٤/ ٢٢٥ نووي- كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان بالإضافة إلى أن ابن عدي تتبع أحاديث نعيم بن حماد التي أخطأ فيها ولا يوجد هذا الحديث في ضمنها مما يدل على أنه عنده صحيح لأنه قال بعد تتبعه: "وأرجو أن يكون باقي أحاديثه مستقيمة"، الكامل ٧/ ٢٤٨٥، وبطريقي الحديث اللذين تقدما وبما يشهد له مما رواه الشيخان يرتقي الحديث إلى رتبة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.
    ٦٧٩ - يشير إلى حديث جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس ﵄ في حال الناس يوم القيامة. وفيه قوله: "ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب" الحديث تقدم سياقه والكلام عليه، في التعليق على البيت ٤٤٢.
216
٦٨٠هَبْ أنَّ هَذَا اللفظَ لَيْسَ بثَابِتٍبَلْ ذِكْرُهُ مَعَ حَذْفِهِ سِيَّانِ
٦٨١وَرَواهُ عِنْدَكُمُ البُخَارِيُّ المجَسَّــمُ بَلْ رَوَاهُ مجَسِّمٌ فوقَانِي
٦٨٢أَيصِحُّ فِي عَقْلٍ وَفي نَقْلٍ نِدَاءٌ ليسَ مَسْمُوعًا لَنَا كأذَانِ
  1. ٦٨٠ - يعني: وإن لم تثبت لفظة "بصوت" الواردة في الحديث، فإن لفظ النداء يغني عنها فإن النداء لا يكون إلا صوتًا بدلالة العقل والنقل كما سيأتي بعد قليل، مع أن لفظة "صوت" قد ثبتت في أحاديث كثيرة ذكرت جملة منها في مختصر الصواعق المرسلة ج ٢/ ٤٤٦ - ٤٧١ وقد تقدم ذكر شيء من ذلك، في التعليق على البيت ٤٤٢.
    سيان: مستويان، وهو في هذا البيت يشير إلى ما تكلم به بعضهم من تضعيف الحديث، قال الناظم ﵀ في كتابه "مختصر الصواعق المرسلة" بعدما أورد كلام المضعفين للحديث: "ومن تأمل هذه العلل الباردة علم أنها من باب التعنت، فهب أن هذا الحديث معلول، أفيلزم من ذلك بطلان سائر الآثار الموقوفة، والأحاديث المرفوعة، ونصوص القرآن، وكلام أئمة الإسلام؟ " ج ٢/ ٤٦٨.
    ٦٨١ - يعني: "المجسِّم" باعتبار أهل الكلام، فهم يقولون عن أهل السنة المثبتين لأسماء الله وصفاته على الحقيقة: مجسمة وحشوية. قال الذهبي ﵀ في ترجمة الصاحب بن عباد وهو معتزلي شيعي: "قيل: إنه ذكر له البخاري، فقال: ومَن البخاري؟ حشوي لا يعول عليه". سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥١٢، وراجع التعليق على البيت ٣٧٥.
    - لعله يعني بالمجسم الفوقاني: إما الصحابي الذي روى الحديث من فم رسول الله - ﷺوهو عبد الله بن أنيس ﵁، أو من رواه من الأئمة وأثبته وسطره في مصنفه قبل الإمام البخاري (ت ٢٥٦ هـ) وهو الإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ) رحمهما الله تعالى، فقد رواه في المسند بسنده ٣/ ٤٩٥، ثم رواه البخاري بسنده في الأدب المفرد برقم ٩٧٠ وفي خلق أفعال العباد ص ١٣٧.
    ٦٨٢ - د، ط: "بأذان". ومراد الناظم ﵀ أن النداء لا بد أن يكون صوتًا رفيعًا مسموعًا كالأذان فإنه نداء بصوت رفيع مسموع. قال شيخ الإسلام ابن =
217

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي