النونية
٦٨٨وانظُر إِلى السُّوَر الَّتي افْتُتِحَتْ بأحْــرُفِهَا تَرى سرًّا عَظِيمَ الشَّانِ
٦٨٩لَم يأتِ قَطُّ بسُورةٍ إلا أَتَىفِي إثرِهَا خَبَرٌ عَنِ القُرْآنِ
٦٩٠إذْ كَانَ إخْبَارًا بِهِ عَنْهَا وَفِيهَذَا الشِّفَاءُ لطَالِبِ الإيمَانِ
  1. = رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ﴿الم ١﴾ حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" رواه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر. وقال الذهبي في التلخيص: صالح ثقة خرج له مسلم لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف. المستدرك ج ٨/ ٧٤١ / ح ٢٠٤٠. ورواه الترمذي بإسناد صحيح وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ج ٨ / ص ٢٢٦ /ح ٣٠٧٥ - تحفة، باب ما جاء في من قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر. والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع ح ٦٤٦٩.
    ٦٨٨ - ظ، س: "فانظر".
    "ترى": انظر التعليق على البيت ٥٩٤ (ص).
    ٦٨٩ - ما خلا سورتين، كما قال الناظم ﵀ في كتابه أقسام القرآن. وهما سورة مريم وسورة القلم، إذ لم يأتِ فيهما بعد الأحرف خبر عن القرآن.
    قال تعالى في افتتاح سورة مريم ﴿كهيعص ١ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ٢﴾ [مريم: ١، ٢] وقال في افتتاح سورة القلم: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ١ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ٢﴾ [القلم: ١، ٢] انظر الحاشية الآتية.
    ٦٩٠ - قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "الصحيح أن "ن" و"ق" و"ص" من حروف الهجاء التي يفتتح بها الرب سبحانه بعض السور .. ولم تذكر قط في أول سورة إلا وعقبها بذكر القرآن إما مقسمًا به وإما مخبرًا عنه، ما خلا سورتين. ففي هذا تنبيه على شرف هذه الحروف وعظم قدرها وجلالتها إذ هي مباني كلامه وكتبه التي تكلم سبحانه بها، وأنزلها على رسله، وهدى بها عباده، وعرّفهم بواسطتها نفسه وأسماءه وصفاته وأفعاله وأمره ونهيه ووعيده =
219
٦٩١وَيَدُلُّ أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ نَفْسُهَالَا غَيرُهَا والحَقُّ ذُو تِبيَانِ
٦٩٢فَانْظُر إِلَى مَبدا الكِتَابِ وَبَعْدَهَا الْـأَعْرَافِ ثم كَذَا إلى لُقْمَانِ
  1. = ووعده، وعرفهم بها الخير والشر والحسن والقبيح، وأقدرهم على التكلم بها .. ولهذا عاب سبحانه على من عبد إلهًا لا يتكلم وامتنّ على عباده بأن أقدرَهم على البيان بها بالتكلم. فكان في ذكر هذه الحروف التنبيه على كمال ربوبيته وكمال إحسانه وإنعامه، فهي دالة أظهر دلالة على وحدانيته وقدرته وحكمته وكماله وكلامه وصدق رسله، فهي من أظهر أدلة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن القرآن كلام الله تكلم به حقًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وبلغه كما أوحي إليه صدقًا، ولا تهمل الفكرة في كل سورة افتتحت بهذه الحروف واشتمالها على آيات هذه المطالب وتقريرها".
    التبيان في أقسام القرآن ٢٠٦ - ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي ١/ ١٥٤ - ١٥٨، وتفسير الطبري مجلد ١/ج ١/ ٨٦ - ٩٦، وابن كثير ١/ ٣٥ - ٣٩.
    ٦٩١ - أي: كلام الله تعالى هو هذه الأحرف نفسها.
    ٦٩٢ - ف، ظ: "وانظر".
    - يعني بمبدأ الكتاب: سورة البقرة وبعدها آل عمران، قال تعالى فى افتتاح سورة البقرة: ﴿الم ١ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ٢﴾ [البقرة: ١، ٢] وبعدها آل عمران، قال تعالى: ﴿الم ١ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ٢﴾ [آل عمران: ١، ٢].
    وقال تعالى في افتتاح سورة الأعراف: ﴿المص ١ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١، ٢] وبين الأعراف ولقمان سور: يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، ومريم، وطه، والشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت. وكلّها مفتتحة بحروف مقطعة بعدها خبر عن القرآن.
    وقال تعالى في افتتاح سورة لقمان: ﴿الم ١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ٢﴾ [لقمان: ١، ٢].
220

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي