١٢٢٨فاسْتَحْضرِ الوَحْيَينِ وانظُرْ ذَاكَ تَلْــقَاهُ مُبِينًا وَاضِحَ التِّبْيَانِ
١٢٢٩ولسَوْفَ نذكُرُ بَعْضَ ذَلكَ عَنْ قَرِيــبٍ كَيْ تَقُومَ شَوَاهِدُ الإيمَانِ
١٢٣٠وإذا أتَتْ "في" لا تَكُنْ مُسْتَوْحِشًامِنْهَا وَلَا تَكُ عنْدَهَا بِجَبَانِ
١٢٣١لَيسَتْ تَدُلُّ عَلَى انْحِصَارِ إلهنَاعَقلًا وَلَا عُرْفًا ولَا بِلِسَانِ
١٢٣٢إذ أجْمَعَ السَّلَفُ الكِرَامُ بأنَ مَعْــناهَا كمَعْنَى "فَوْقَ" بالبُرْهَانِ
١٢٣٣أوْ أَنَّ لفْظَ سَمَائِهِ يُعنَى بِهِنَفْسُ العُلُوِّ المطْلَقِ الحقَّانِي
١٢٣٤والرَّبُّ فِيهِ ولَيْسَ يَحْصُرُهُ مِنَ الْــمَخْلُوقِ شَيءٌ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ
١٢٣٥كُلُّ الجِهَاتِ بأسْرِهَا عَدَمِيَّةٌفِي حَقِّهِ هُوَ فَوْقَهَا بِبَيَانِ
١٢٣٦قَدْ بَانَ عَنْهَا كلِّهَا فَهُوَ المُحِيــطُ ولا يُحَاطُ بخالِقِ الأكْوانِ
١٢٣٧مَا ذَاكَ يَنْقِمُ بعدُ ذُو التعْطِيلِ مِنْوَصْفِ العُلُوِّ لربِّنَا الرَّحْمنِ
١٢٣٨أيرُدُّ ذُو عقْلٍ سَليمٍ قطُّ ذابَعْدَ التَّصَوُّرِ يَا أولِي الأذْهَانِ
١٢٣٩واللهِ مَا رَدَّ امْرُؤٌ هَذَا بِغَيْــرِ الجَهْلِ أوْ بحَمِيَّةِ الشَّيْطَانِ
فصلٌ
١٢٤٠هَذَا وَعَاشِرُهَا اخْتِصاصُ البَعْضِ مِنْأمْلَاكِهِ بالعِنْدِ لِلرَّحْمنِ
١٢٤١وَكذَا اخْتِصَاصُ كِتَابِ رَحْمَتِهِ بِعِنْــد اللهَ فَوْقَ العَرْشِ ذُو تِبْيَانِ
١٢٤٢لَوْ لَمْ يَكُنْ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الوَرَىكَانُوا جَمِيعًا عِنْدَ ذِي السُّلْطَانِ
١٢٤٣وَيكُونُ عِنْدَ الله إِبليسٌ وجِبْــرِيلٌ هُمَا فِي العِنْدِ مُسْتَوِيَانِ
١٢٤٤وَتمَامُ ذَاكَ القَوْلِ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّحْمنِ عَيْنُ إِرَادةِ الأَكْوانِ
١٢٤٥وَكِلَاهُمَا مَحْبُوبُهُ ومُرَادُهُوَكِلَاهُمَا هُوَ عِنْدَهُ سيَّانِ
١٢٤٦إِنْ قُلْتُمُ عِنْديّةُ التَّكْوِينِ فَالذَّاتَانِ عِنْدَ اللهِ مَخْلُوقَانِ