النونية
٦٩٣مَعَ تِلْوِهَا أَيْضًا وَمَعْ "حم" مَعْ"يس" وافْهَم مُقْتَضَى القُرآنِ

فصلٌ في إلزامِهم القولَ بنفي الرّسالةِ إذا انتفتْ صفة الكلام١

٦٩٤واللهُ ﷿ مُوصٍ آمِرٌنَاهٍ مُنَبٍّ مُرسِلٌ لِبَيَانِ
  1. ٦٩٣ - يعني: سورة السجدة، قال تعالى في افتتاح سورة السجدة: ﴿الم ١ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٢﴾ [السجدة: ١، ٢].
    - السور التي افتتحت بـ "حم" هي: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف. وفي كلها يأتي بعد الأحرف المقطعة خبر عن القرآن.
    - قال تعالى في افتتاح سورة "يس": ﴿يس ١ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ٢﴾ [يس: ١، ٢].
  2. (١) في طع: وضع هنا عنوان الفصل التالي، وهذا العنوان هناك. وهو خطأ (ص).
    ٦٩٤ - "موص": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]. وقال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥١، ١٥٢، ١٥٣].
    "آمر": يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠].
    "ناه": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: ٩٠].
    "منبّ": طع: "مثيب"، ولعل الشارح ظن ما جاء في الأصل تحريفًا، لأنه رأى هذه الصفة مكررة في البيت التالي. ولكن كلمة "مثيب" لا تصح هنا، لأنه لا صلة له بصفة الكلام. (ص). وأصل "مُنَبٍّ": منبئ بإثبات الهمزة، ولكنه حذف الهمزة تسهيلًا. ويدل على وصف الله تعالى بذلك قوله تعالى: ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣].
    "مرسل": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤].
221
٦٩٥وَمُخَاطِبٌ ومُحَاسِبٌ وَمُنَبِّئٌوَمُحَدِّثٌ ومُخَبِّرٌ بالشَّانِ
٦٩٦ومُكَلِّمٌ مُتَكَلِّمٌ بَلْ قَائِلٌومحَذِّرٌ ومبَشِّرٌ بأَمَانِ
٦٩٧هَادٍ يَقُولُ الحقَّ مُرشِدُ خَلقِهبكلَامِهِ لِلحَقِّ والإِيمَانِ
  1. ٦٩٥ - الخطاب والمخاطبة: مراجعة الكلام وقد خاطبه بالكلام مخاطبة وخطابًا وهما يتخاطبان. اللسان ١/ ٣٦١، ويدل عليه حديث أنس بن مالك ﵁ وقد تقدم سياقه في التعليق على البيت ٦٧٢.
    "محاسب": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤].
    "منبئ": كذا في جميع النسخ، ولكنه إن صحّ كان تكرارًا لصفة "مُنَبٍّ" المذكورة في البيت السابق، من غير فائدة في هذا التكرار. فأخشى أن تكون الكلمة محرّفة عن "مُبيِّن". وقد وردت هذه الصفة كثيرًا في القرآن الكريم، فلا ينبغي أن يفوت الناظم ذكرها في هذا المقام (ص).
    "محدث": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧].
    "مخبر": يدل عليه حديث عائشة ﵂ في خروجه ﷺ ليلًا لزيارة أهل البقيع والدعاء لهم وأن عائشة تبعته وفيه: أنه ﷺ قال لعائشة لما رجع فرآها رابية النفس: "ما لكِ يا عائشة حشْياء رابية" قالت: قلت: لا شيء، قال: "لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير .. " الحديث. رواه مسلم ٧/ ٤٣ نووي في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول المقابر والدعاء لأهلها.
    تقدم سياق الأدلة على كلام الله تعالى في التعليق على الأبيات: ٦٦٥ وما بعدها.
    "محذّر": يدل عليه قوله تعالى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ [المنافقون: ٤] وقال: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٣٠].
    "مبشر": يدل عليه قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ٢١﴾ [التوبة: ٢١].
    ٦٩٧ - د: "أبدًا يقول".
    ب، ظ: "بقول الحق"، ولم يضبط أوله في ف. =
222

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي