٦٩٨فإذا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فكُلُّ هَــذَا منْتَفٍ متحقِّقُ البُطْلَانِ
٦٩٩وإِذَا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ كَذَلِكَ الـإرْسَالُ مَنْفِيٌّ بِلَا فُرْقَانِ
٧٠٠فرِسَالةُ المبعوثِ تبليغٌ كَلَامَ المرسِلِ الداعِي بِلَا نُقْصَانِ
٧٠١وحَقِيقَةُ الإرسَالِ نفْسُ خطَابِهِللمرْسَلينَ وإنَّهُ نَوْعَانِ
٧٠٢نَوعٌ بغَيرِ وَسَاطَةٍ ككَلَامِهِمُوسَى وجبرِيلَ القريبَ الدَّانِي
٧٠٣مِنهُ إِلَيهِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهِإذْ لَا تَراهُ هَهُنَا العَينَانِ
- = - يدل عليه قوله تعالى:
﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾
[الأحزاب: ٤]. "مرشد": كذا في الأصل. وفي غيره: "يُرشد". (ص). يدل عليه قوله تعالى:﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ١ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾
[الجن: ١، ٢].
٦٩٨ - الصفات المتقدمة كلها تنتفي بانتفاء صفة الكلام لأن الفاقد لصفة الكلام لا يوصي ولا يخاطب ولا يحاسب ولا يقوم بشيء من الصفات اللازمة لصفة الكلام. وإذا انتفى الملزوم (الكلام) انتفى اللازم (الصفات الناتجة عنه). انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧١.
٦٩٩ - يعني: بلا فرق بين الإرسال والكلام لأن الرسالة في الحقيقة تبليغ للكلام، كما سيأتي.
٧٠٠ - يدل عليه قوله تعالى:﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾
[المائدة: ٦٧] فإذا انتفى الكلام الذي أمر بتبليغه انتفى كونه رسولًا لأن الرسول إنما يبلغ كلام مرسله.
٧٠٢ - تقدم سياق الأدلة على تكليم الله تعالى لموسى وجبريل ﵉ في التعليق على البيتين ٦٧٥، ٦٧٧. وثبت الكلام أيضًا من غير واسطة لنبينا محمد كما في حادثة الإسراء والمعراج، ولعل الناظم ﵀ لم يذكره ﷺ هنا لأنه أراد أن يجمع في البيت بين تكليم الله تعالى لنوعي رسله من الناس والملائكة فاكتفى بذكر موسى وجبريل ﵉ ولأن مراده التمثيل لا الاستقصاء. انظر مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٤٧٩.
٧٠٣ - ههنا: يعني في الدنيا.