النونية
٧٠٧فلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ فِي الَّذِيهُوَ قَابِلٌ مِنْ أمَّةِ الحَيَوَانِ
٧٠٨والرَّبُّ لَيسَ بقَابِلٍ صِفَةَ الكَلَامِ فَنَفْيُهَا مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ
٧٠٩فيُقَالُ سَلْبُ كَلَامِهِ وَقَبُولِهِصِفَةَ الكَلامِ أتمُّ للنقْصَانِ
٧١٠إذْ أخْرَسُ الإنسَانِ أكملُ حَالةًمِنْ ذَا الجَمَادِ بأوضَحِ البُرهَانِ
٧١١فَجَحدْتَ أَوْصَافَ الكمَالِ مَخَافَةَ التَّــجْسِيمِ والتشْبيهِ بالإنْسَانِ
٧١٢وَوَقَعْتَ فِي تَشْبِيهِهِ بالجامداتِ النَّاقصاتِ وذَا مِنَ الخِذْلَانِ
٧١٣اللهُ أكبرُ هُتِّكَتْ أَسْتَارُكُمحَتى غَدَوْتُم ضُحْكَةَ الصِّبيَانِ

فصلٌ في إلزامِهمْ بالقولِ بأنَّ كلامَ الخلقِ حقَّهُ وباطِلَهُ هو١ عينُ كلامِ اللهِ سبحانَهُ

٧١٤أَوَ ليسَ قَد قَامَ الدَّلِيلُ بأنَّ أَفْــعالَ العِبَادِ خَليقَةُ الرَّحْمنِ
  1. ٧٠٩ - هذا جواب من الناظم ﵀ على شبهتهم فيقال لهم: إن سلب صفة الكلام عن الله تعالى وسلب قبوله هذه الصفة أتم للنقصان، فإن الأخرس من بني آدم الذي امتنعت عنه صفة الكلام أكمل حالة من الجماد الذي لا يقبل الاتصاف بها أصلًا. انظر المراجع السابقة.
    ٧١١ - طت، طه: "التشبيه والتجسيم". وقد تقدم تعريفهما.
    ٧١٢ - ويقال لهؤلاء النفاة أيضًا: إنكم جحدتم أوصاف الكمال عن الله تعالى مخافة الوقوع في التجسيم والتشبيه بالمخلوق فوقعتم في تشبيهه بالجمادات وهي أنقص. انظر المراجع السابقة.
    ٧١٣ - سيأتي في كلام الناظم ﵀ تفصيل هذه الشبهة والرد عليها، في البيت: ١٠٦٣ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٣.
  2. (١) كلمة "هو" لا توجد إلا في الأصل وف.
    ٧١٤ - أي: خلقها الرحمن ﷻ، وقد تقدم الكلام على خلق الله تعالى لأفعال العباد، في البيت: ١٤٨ وما بعده.
225
٧١٥مِنْ أَلْفِ وَجْهٍ أوْ قَرِيبِ الألفِ يُحْــصِيها الذي يُعْنَى بِهَذَا الشَّانِ
٧١٦فيكُونُ كلُّ كَلامِ هَذَا الخَلْقِ عَيْــنَ كَلَامهِ سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَانِ
٧١٧إِذْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَيهِ كَلَامُهُخَلْقًا كَبَيتِ اللهِ ذِي الأرْكَانِ
٧١٨هَذَا ولَازِمُ قَولِكُم قَدْ قَالَهُذُو الاتِّحَادِ مصرِّحًا بِبَيَانِ
  1. ٧١٥ - ساق الناظم ﵀ في كتابه "شفاء العليل" نحو مائة دليل على أن أفعال العباد مخلوقة (ص ١٠٩ - ١٤٠). ثم قال: "وبالجملة فكلّ دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد"، ثم ساق أيضًا بعض أدلة الكتاب والسنة والآثار والعقل والفطرة على خلق الله تعالى لأفعال العباد في مواضع متفرقة من ص ٢٨٥ - ٣٥٩. ولا شك أنه عند استقراء أدلة الكتاب والسنة والآثار من أقوال السلف والعقل والفطرة والحس وغيرها ستصل إلى ألف دليل كما ذكر الناظم ﵀ وقد تزيد.
    ٧١٧ - ب: "إن كان".
    - إذا قال الجهمية والمعتزلة: إن كلام الله تعالى خلقه في غيره قيل لهم: قد علم بالاضطرار من الدين أن القرآن كلام الله، فإن كان مخلوقًا في محل آخر غيره لزم أن يكون كل كلام خلقه الله في محل هو كلام الله لتماثلهما بالنسبة إلى الله. ويلزم أن يكون ما يخلقه الله تعالى من كلام الجلود والأيدي والأرجل كلام الله. فإذا قالوا: ﴿أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ﴾ [فصلت: ٢١] كان الناطق هو المُنطِق، فيكون كل كلام مخلوق هو كلام الله حتى قول أهل الفحش والكفر. وهذا قد صرح به حلولية الجهمية من الاتحادية ونحوهم كصاحب الفصوص وغيره ومن قولهم:
    وكل كلام في الوجود كلامه ... سواء علينا نثره ونظامه
    درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٥٢، الحيدة لعبد العزيز الكناني المكي ص ١٥٤، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٧٢، الرد على الجهمية للدارمي ص ٩٦، الاعتقاد للبيهقي ص ٧٦، وتقدم بيان مذهب الاتحادية في البيت: ٢٦٥ وما بعده.
226

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي