النونية
٧١٩حَذَرَ التناقُضِ إذْ تَنَاقَضْتُم وَلَــكِنْ طرْدُهُ في غايَةِ الكُفْرَانِ
٧٢٠فلَئِنْ زَعمْتُم أنَّ تَخْصِيصَ القُرَانِ كَبيتِهِ وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ
٧٢١فيقالُ ذا التخصِيصُ لا ينْفِي العُمومَ كرَبِّ ذِي الأكْوَانِ
٧٢٢ويقالُ ربُّ العَرْشِ أَيْضًا، هَكَذَاتَخْصِيصُهُ لإضَافَةِ القرآنِ
٧٢٣لَا يَمنَعُ التَّعْميمَ في البَاقِي وذَافي غايةِ الإِيضاحِ والتبيَانِ
  1. ٧١٩ - يعني أن الاتحادية قالوا: إن كل كلام خلقه الله فهو كلامه، ويدخل في ذلك القرآن وغيره ومع فساد قولهم إلا أنهم لم يتناقضوا، أما الجهمية والمعتزلة فقالوا: إن كلام الله هو ما يخلقه في غيره وإن نسبته إليه نسبة مخلوق إلى خالقه، فلزمهم أن يكون كل كلام هذا الخلق كلامه، فنفوا ذلك فوقعوا في التناقض الذي فرّ منه الاتحادية. انظر المراجع السابقة.
    ٧٢١ - كذا ورد البيت ناقص الوزن في جميع النسخ، المخطوط منها والمطبوع. وقد زاد الناشر في طع ١/ ٣١٣: "ولا الخصوص" لاستقامة الوزن، وهي زيادة لا معنى لها هنا. وانظر التعليق على البيتين: ٥٧٨ و٦٨٣.
    ٧٢٣ - إذا قال النفاة: إن القرآن كلام الله وهو مخلوق لكنه أضيف إلى الله على جهة التخصيص، فلا يمنع قولهم هذا من إلزامهم القول بأن سائر كلام الخلق مضاف إلى الله على سبيل العموم. فإنه يصح أن تقول: "رب العرش" على سبيل التخصيص، ثم تقول: رب الأكوان التي من جملتها العرش على جهة العموم. فكذلك تخصيصه القرآن بإضافته إليه -مع قولكم: بخلقه- لا يمنع التعميم عن باقي الكلام المخلوق، وسيأتي زيادة بيان لذلك في "فصل في التفريق بين ما يضاف إلى الرب ﷾ من الأوصاف والأعيان" البيت: ٧٣٧ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٤٨، ٧/ ٢٥٧ - ٢٧٠، جواب أهل العلم والإيمان أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٧٦، مختصر الصواعق ١/ ٢٦٢.
227

فصلٌ في التَّفريقِ بين الخلقِ والأمْرِ

٧٢٤وَلَقدْ أتَى الفُرقَانُ بَينَ الخَلْقِ والْـأَمْرِ الصَّريحُ وذَاكَ في الفُرْقَانِ
٧٢٥وكِلَاهُمَا عِنْد المُنَازعِ واحِدٌوالكُلُّ خَلقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ
٧٢٦والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَردِ مِنْنَوعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ
  1. ٧٢٤ - "الصريحُ": ضبطته بالضم لأنه نعت للفرقان، يعني: جاء الفرق الصريح بين الخلق والأمر في القرآن الكريم (ص).
    - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ٥٤﴾ [الأعراف: ٥٤] ففرق بين الخلق وبين الأمر الذي هو كلامه وهو غير مخلوق. بل إن الخلق لا يكون إلا بالأمر كما قال تعالى ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٨٢﴾ [يس: ٨٢]. درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٧ وما بعدها، الحيدة ٥٣ - ٥٤، الإرشاد للجويني ص ٢٢١ - ٢٢٣، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٧١، الحجة في بيان المحجة لأبي القاسم الأصبهاني ٢/ ١٩٣، فتح الباري ١٣/ ٥٣٣، ٤٤٣، شرح السنة للبغوي ج ١/ ١٦٤ وما بعدها، كتاب الإيمان، باب الرد على من قال: القرآن مخلوق، اجتماع الجيوش الإسلامية مقدمة المحقق ١/ ص ٥٤، ٢/ ٢٣٩، الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١١٢ - ١١٣، تفسير القرطبي ٧/ ٢٢١ - ٢٢٣، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩١ - ٣٩٣، الإبانة للأشعري ص ٧٢ وما بعدها، خلق أفعال العباد ص ٢٩ - ٣٠، الاعتقاد للبيهقي ٧٦.
    ٧٢٦ - عطف الفرد من النوع على النوع، مثاله قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤] فالروح فرد من أفراد الملائكة ومع ذلك عطفه عليها، فقال النفاة: إن عطف الأمر على الخلق هو من هذا النوع فرد عليهم الناظم ﵀ بما يأتي من أبيات، وانظر تفسير أبي السعود ج ٩/ ١٨٣، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠، تفسير القرطبي ٧/ ٢٢١ - ٢٢٣، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩١.
228

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي