النونية
٧٢٧فيقالُ هَذَا ذُو امْتِنَاعٍ ظَاهِرٍفي آيةِ التَّفْرِيقِ ذُو تبيَانِ
٧٢٨فاللهُ بعدَ الخَلْقِ أخبرَ أنَّهَاقدْ سُخِّرَتْ بالأمْرِ للجَرَيَانِ
٧٢٩وأبانَ عَنْ تَسْخِيرِهَا سُبْحَانهُبالأمْرِ بَعْدَ الخَلْقِ بالتِّبيَانِ
٧٣٠والأَمْرُ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوْ كَانَ مَفْــعُولًا هُمَا فِي ذَاكَ مُستوِيانِ
٧٣١مَأْمُورُهُ هُوَ قَابلٌ لِلأَمْرِ كَالْــمَصْنُوعِ قَابِلِ صَنْعةِ الرَّحْمنِ
٧٣٢فإذا انتَفَى الأمرُ انتفَى المأمُورُ كالــمَخلُوقِ يُنْفَى لانْتفَا الحِدْثَانِ
٧٣٣وانظُر إلى نَظْم السِّيَاقِ تَجِدْ بِهِسِرًّا عَجيبًا واضِحَ البرْهَانِ
  1. ٧٢٨ - شرع الناظم ﵀ في هذا البيت في الرد على زعم النفاة أن الأمر والخلق نوع واحد وهما مخلوقان. فبين ﵀ أن الله تعالى أخبر أنه خلق السموات والأرض، ثم عطف الشمس والقمر والنجوم على السموات والأرض ثم أخبر أنه سخر الجميع بالأمر في قوله: ﴿مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ ثم قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ فدل ذلك على أنه لما تم خلقها سخرت بالأمر. تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠، تفسير القرطبي ٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩١ - ٣٩٣، الإبانة للأشعري ص ٧٢ - ٧٤، فتح الباري ١٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣، ٤٤٣، خلق أفعال العباد ص ٣٠.
    ٧٢٩ - طع: "والتبيان"، وهو خطأ.
    ٧٣٠ - قد يقول النفاة: إن الأمر فى الآية مصدر بمعنى المأمور كما يقال: الخلق بمعنى المخلوق، والمأمور لا يكون إلا مخلوقًا، فيكون العطف في الآية عطف مخلوق على مخلوق. فرد عليهم الناظم ﵀ بأن الأمر في الآية سواء جعل مصدرًا بمعنى أحد الأوامر أو كان مفعولًا فهما سواء في مخالفتها للخلق والمخلوق، وذلك لأن المأمور لا بد له من آمر كالمصنوع لا بد له من صانع، فإذا انتفى الأمر انتفى المأمور كما أن الخلق إذا انتفى انتفى المخلوق، فيكون الأمر في الآية مغايرًا للخلق على كل الأحوال. انظر المراجع السابقة.
    ٧٣٣ - يعني: سياق الآية المذكورة من سورة الأعراف، فإن الله تعالى ذكر خلقه للسموات والأرض على وجه الخصوص ثم ذكر تسخيره للشمس والقمر =
229
٧٣٤ذَكَرَ الخُصُوصَ وفِعلَه مُتَقَدِّمًاوالوصفَ والتعْمِيمَ في ذا الثَّانِي
٧٣٥فَأتَى بنوعَيْ خلقِهِ وبأمْرِهِفعْلًا ووصْفًا موجزًا بِبَيَانِ
٧٣٦فتَدَبَّرِ القُرآنَ إنْ رُمْتَ الهُدَىفالعِلْمُ تَحْتَ تَدَبُّرِ القُرآنِ

فصلٌ في التَّفريقِ بينَ مَا يضافُ إلى الرَّبِّ تعالى١ من الأوْصَافِ٢ والأعْيانِ٣

٧٣٧واللهُ أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُمِنْهُ وَمجْرورٌ بِمِنْ نَوْعَانِ
  1. = والنجوم بأمره على وجه الخصوص أيضًا وصرح فيها بفعلي الخلق والتسخير وبعدما نسب الفعلين إليه سبحانه أتى بالخلق والأمر وصفين له على جهة التعميم فقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ فيكون ﷿ قد جمع بين نوعي الخلق الفعلي والوصفي ونوعي الأمر الفعلي والوصفي في أبلغ عبارة وأوجزها، وانظر تفسير الآية في: تفسير الطبري مجلد ٥ / ج ٨ /ص ٢٠٥ - ٢٠٦، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، تفسير القرطبي ٧/ ٢١٨ - ٢٢٣، الدر المنثور لجلال الدين السيوطي ٣/ ١٦٨، فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢١٠ - ٢١٣، أضواء البيان للشنقيطي ٢/ ٢٧٢ - ٢٨٨.
    ٧٣٤ - "فعله": كذا في الأصل، وهو الصواب الذي يدل عليه الكلام. وفي سائر النسخ الخطية والمطبوعة: "وبعده" وهو تحريف. (ص).
  2. (١) ب: "﷾". ف: "الربّ من".
  3. (٢) الأوصاف: جمع وصف، وهو ما لا يقوم بذاته ولا يقوم إلا بغيره، كالعلم والرحمة ونحوهما فإنها لا تقوم بنفسها وإنما يقال: علم الله ورحمة الله.
    انظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ٣/ ١٣٨٩.
  4. (٣) الأعيان: جمع عين وهي ما قام بنفسه جوهرًا كان أو جسمًا كزيد وعمرو والبيت والشجرة ونحوها. المرجع السابق ٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤.
    ٧٣٧ - كما في قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ٢﴾ [غافر: ٢].=
230

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي