النونية
٧٣٤ذَكَرَ الخُصُوصَ وفِعلَه مُتَقَدِّمًاوالوصفَ والتعْمِيمَ في ذا الثَّانِي
٧٣٥فَأتَى بنوعَيْ خلقِهِ وبأمْرِهِفعْلًا ووصْفًا موجزًا بِبَيَانِ
٧٣٦فتَدَبَّرِ القُرآنَ إنْ رُمْتَ الهُدَىفالعِلْمُ تَحْتَ تَدَبُّرِ القُرآنِ

فصلٌ في التَّفريقِ بينَ مَا يضافُ إلى الرَّبِّ تعالى١ من الأوْصَافِ٢ والأعْيانِ٣

٧٣٧واللهُ أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُمِنْهُ وَمجْرورٌ بِمِنْ نَوْعَانِ
  1. = والنجوم بأمره على وجه الخصوص أيضًا وصرح فيها بفعلي الخلق والتسخير وبعدما نسب الفعلين إليه سبحانه أتى بالخلق والأمر وصفين له على جهة التعميم فقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ فيكون ﷿ قد جمع بين نوعي الخلق الفعلي والوصفي ونوعي الأمر الفعلي والوصفي في أبلغ عبارة وأوجزها، وانظر تفسير الآية في: تفسير الطبري مجلد ٥ / ج ٨ /ص ٢٠٥ - ٢٠٦، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، تفسير القرطبي ٧/ ٢١٨ - ٢٢٣، الدر المنثور لجلال الدين السيوطي ٣/ ١٦٨، فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢١٠ - ٢١٣، أضواء البيان للشنقيطي ٢/ ٢٧٢ - ٢٨٨.
    ٧٣٤ - "فعله": كذا في الأصل، وهو الصواب الذي يدل عليه الكلام. وفي سائر النسخ الخطية والمطبوعة: "وبعده" وهو تحريف. (ص).
  2. (١) ب: "﷾". ف: "الربّ من".
  3. (٢) الأوصاف: جمع وصف، وهو ما لا يقوم بذاته ولا يقوم إلا بغيره، كالعلم والرحمة ونحوهما فإنها لا تقوم بنفسها وإنما يقال: علم الله ورحمة الله.
    انظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ٣/ ١٣٨٩.
  4. (٣) الأعيان: جمع عين وهي ما قام بنفسه جوهرًا كان أو جسمًا كزيد وعمرو والبيت والشجرة ونحوها. المرجع السابق ٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤.
    ٧٣٧ - كما في قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ٢﴾ [غافر: ٢].=
230
٧٣٨عَينٌ وَوَصْفٌ قَائِمٌ بِالغَير فَالـأَعْيَانُ خَلْقُ الخَالِقِ الرَّحْمنِ
٧٣٩والوَصْفُ بالمجْرورِ قَامَ لأنَّهُأَوْلَى بِهِ فِي عُرفِ كلِّ لِسَانِ
٧٤٠ونظِيرُ ذَا أيْضًا سَوَاءً مَا يُضَافُ إِلَيْهِ منْ صِفةٍ ومنْ أَعْيَانِ
٧٤١فإضَافَةُ الأَوْصَافِ ثَابِتةٌ لِمنْقَامَتْ بِهِ كإرَادَةِ الرَّحْمنِ
٧٤٢وإضَافَةُ الأَعيَانِ ثَابِتةٌ لَهُمِلْكًا وخَلْقًا مَا هُمَا سِيَّانِ
٧٤٣فانْظُرْ إلَى بَيتِ الإلهِ وعِلْمِهِلمَّا أُضِيفَا كَيْفَ يَفْترِقَانِ
  1. = - المُخبَرُ عنه بأنه من الله نوعان:
    الأول: أن يكون عينًا من الأعيان كما في قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] ومعنى كونه من الله أنه هو خالقه سبحانه.
    الثاني: يكون وصفًا كما في قوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٧] وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] ومعنى كونه من الله أنه صفة له سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦.
    ٧٣٨ - "بالغير": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "بالعين"، ولعله تحريف. (ص).
    ٧٣٩ - أي: أن الوصف الذي يسبق "من" يقوم بالمجرور بها، كقوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ﴾ [آل عمران: ١٥٧]، فالمغفرة صفة قائمة بالله تعالى.
    ٧٤٣ - المضاف إلى الله ﷿ نوعان:
    الأول: أن يكون وصفًا كعلم الله وفضل الله وكلام الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة: ١٠] وقوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦] فمعنى إضافة الوصف إلى الله أن الله تعالى موصوف به.
    الثاني: أن يكون عينًا من الأعيان كبيت الله وناقة الله كما في قوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣] فمعنى إضافة العين إلى الله أنه سبحانه هو خلقها وهو يملكها وتكون نسبتها إلى الله للاختصاص والتشريف. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦ والجواب الصحيح ١/ ٢٤١.
231

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي