النونية
٧٣٨عَينٌ وَوَصْفٌ قَائِمٌ بِالغَير فَالـأَعْيَانُ خَلْقُ الخَالِقِ الرَّحْمنِ
٧٣٩والوَصْفُ بالمجْرورِ قَامَ لأنَّهُأَوْلَى بِهِ فِي عُرفِ كلِّ لِسَانِ
٧٤٠ونظِيرُ ذَا أيْضًا سَوَاءً مَا يُضَافُ إِلَيْهِ منْ صِفةٍ ومنْ أَعْيَانِ
٧٤١فإضَافَةُ الأَوْصَافِ ثَابِتةٌ لِمنْقَامَتْ بِهِ كإرَادَةِ الرَّحْمنِ
٧٤٢وإضَافَةُ الأَعيَانِ ثَابِتةٌ لَهُمِلْكًا وخَلْقًا مَا هُمَا سِيَّانِ
٧٤٣فانْظُرْ إلَى بَيتِ الإلهِ وعِلْمِهِلمَّا أُضِيفَا كَيْفَ يَفْترِقَانِ
  1. = - المُخبَرُ عنه بأنه من الله نوعان:
    الأول: أن يكون عينًا من الأعيان كما في قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] ومعنى كونه من الله أنه هو خالقه سبحانه.
    الثاني: يكون وصفًا كما في قوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٧] وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] ومعنى كونه من الله أنه صفة له سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦.
    ٧٣٨ - "بالغير": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "بالعين"، ولعله تحريف. (ص).
    ٧٣٩ - أي: أن الوصف الذي يسبق "من" يقوم بالمجرور بها، كقوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ﴾ [آل عمران: ١٥٧]، فالمغفرة صفة قائمة بالله تعالى.
    ٧٤٣ - المضاف إلى الله ﷿ نوعان:
    الأول: أن يكون وصفًا كعلم الله وفضل الله وكلام الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة: ١٠] وقوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦] فمعنى إضافة الوصف إلى الله أن الله تعالى موصوف به.
    الثاني: أن يكون عينًا من الأعيان كبيت الله وناقة الله كما في قوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣] فمعنى إضافة العين إلى الله أنه سبحانه هو خلقها وهو يملكها وتكون نسبتها إلى الله للاختصاص والتشريف. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦ والجواب الصحيح ١/ ٢٤١.
231
٧٤٤وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ وكعِلمِهِفِي ذِي الإضَافَةِ إذْ هُمَا وَصْفَانِ
٧٤٥لكنَّ ناقَتَهُ وبَيتَ إِلهنَافكعَبدِهِ أيضًا هُمَا ذَاتَانِ
٧٤٦فانظُرْ إِلَى الجَهْمِيِّ لَمَّا فَاتَهُ الْــحَقُّ المبينُ وَوَاضِحُ الفُرقانِ
٧٤٧كَانَ الجَمِيعُ لدَيْه بابًا واحدًاوالصبحُ لَاحَ لِمَنْ له عَيْنَانِ

فصلٌ١

٧٤٨وأَتَى ابنُ حزْمٍ بَعْدَ ذَاكَ فقَالَ مَالِلنَّاسِ قُرآنٌ ولَا اِثْنَانِ
٧٤٩بَلْ أرْبَعٌ كلٌّ يُسَمَّى بالقُرَانِ وذَاكَ قَوْلٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ
  1. ٧٤٥ - ب: "كعبيده".
    ٧٤٦ - طه: "واضح البرهان".
    ٧٤٧ - "الجميع" أي: الأوصاف والأعيان.
  2. (١) كلمة "فصلٌ" سقطت من طه.
    ٧٤٨ - ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، أبو محمد الفقيه الحافظ المتكلم الأديب، عالم الأندلس في عصره، ولد بقرطبة سنة ٣٨٤ هـ، كانت له رئاسة ومنصب، قال بنفي القياس والأخذ بالظاهر، وكان جريئًا في إثبات رأيه سليطًا في انتقاد العلماء حتى أوذي بسبب ذلك، له كتب كثيرة من أشهرها "الفصل في الملل والنحل" و"المحلى" في الفقه وغيرهما. توفي سنة ٤٥٦ هـ. سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٨٤، الأعلام ٤/ ٢٥٤.
    ٧٤٩ - ذكر الناظم ﵀ أن ابن حزم يقول: إن القرآن يطلق على أربعة معان: الأول: المتلو بالألسنة. والثاني: المكتوب في المصاحف. والثالث: المحفوظ في الصدور فهذه الثلاثة كلها مخلوقة. أما الرابع فهو المعنى القائم بذات الله، وهو علمه، وهو غير مخلوق. والذي وجدته فيما وقفت عليه من كتب ابن حزم قوله: إن القرآن يطلق على خمسة معان: الأول: المتلو بالألسنة، والثاني: المكتوب في المصاحف، والثالث: المحفوظ في=
232

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي