النونية
٧٧٧يُعْنَى بِها المتْلُوُّ فَهْوَ كَلَامُهُهُوَ غَيرُ مَخْلُوقٍ كَذِي الأكْوَانِ
٧٧٨ويُرادُ أفعَالُ العِبَادِ كصوْتِهِموأدَائِهِم وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ
٧٧٩هَذَا الَّذِي نَصَّتْ عَلَيهِ أئِمَّةُ الْـإسْلَامِ أَهْلُ العِلْمِ والعِرفَانِ
٧٨٠وَهُوَ الذِي قَصَدَ البُخَاريُّ الرِّضَالَكِنْ تَقَاصرَ قَاصِرُ الأذْهَانِ
٧٨١عَنْ فَهْمِهِ كتَقَاصُرِ الأفْهَامِ عَنْقَولِ الإِمَامِ الأَعْظَمِ الشَّيْبَانِي
٧٨٢في اللَّفْظ لمَّا أنْ نَفَى الضِّدَّيْنِ عَنْــهُ واهْتَدَى للنَّفْي ذُو عِرفَانِ
  1. ٧٧٨ - ف: "وأداتهم".
    ٧٨٠ - تقدم ذكر قول الإمام البخاري ﵀ والكلام على احتجاج المبتدعة بمجمل كلامه، راجع البيت: ٥٦٩ وما بعده.
    ٧٨١ - يعني الإمام أحمد بن حنبل ﵀، وقد تقدم حكاية كلامه والرد على من احتج بكلامه على بدعته، راجع البيت: ٥٦٩ وما بعده.
    ٧٨٢ - يشير إلى قول الإمام أحمد ﵀: "من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع" وقد تقدم شيء من التفصيل في ذلك في التعليق على البيت: ٥٦٩.
    وجاء في مختصر الصواعق المرسلة في معرض الكلام على عبارة الإمام أحمد المتقدمة: "الإمام أحمد سد الذريعة حيث منع إطلاق لفظ المخلوق نفيًا وإثباتًا على اللفظ، فقالت طائفة: أراد سد باب الكلام في ذلك. وقالت طائفة منهم ابن قتيبة: إنما كره أحمد ذلك ومنعه لأن اللفظ في اللغة الرمي والإسقاط، يقال: لفظ الطعام من فيه ولفظ الشيء من يده إذا رمى به، فكره أحمد إطلاق ذلك على القرآن. وقالت طائفة: إنما مراد أحمد أن اللفظ غير الملفوظ فلذلك قال: إن من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي، وأما منعه أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فإنما منع ذلك لأنه عدول عن نفس قول السلف، فإنهم قالوا: القرآن غير مخلوق، والقرآن اسم يتناول اللفظ والمعنى، فإذا خص اللفظ بكونه غير مخلوق كان ذلك زيادة في الكلام أو نقصًا من المعنى، فإن القرآن كله غير مخلوق، فلا وجه لتخصيص ذلك بألفاظ خاصة .. وهذا المنع في النفي والإثبات من كمال علمه باللغة والسنة وتحقيقه لهذا الباب فإنه امتحن به ما لم يمتحن به=
238
٧٨٣فاللَّفْظُ يَصلُحُ مَصدَرًا هُوَ فِعْلُنَاكَتَلَفُّظٍ بِتلَاوَةِ القُرآنِ
٧٨٤وَكَذاكَ يَصلحُ نَفْسَ مَلْفُوظٍ بِهِوَهْوَ القُرْآنُ فذَانِ مُحْتَمَلَانِ
٧٨٥فلِذَاكَ أنْكَرَ أحمَدُ الإطْلَاقَ فِينَفْيٍ وإثْبَاتٍ بِلَا فُرْقَانِ

فصلٌ في مقالات١ الفلاسفةِ والقَرامِطَةِ٢ فِي كلامِ الرَّبِّ ﷻ

٧٨٦وأتَى ابنُ سِينَا القِرمِطِيُّ مُصَانِعًاللمُسلِمِينَ بإِفْكِ ذِي بُهْتَانِ
  1. = غيره .. والذي قصده أحمد أن اللفظ يراد به أمران:
    أحدهما: الملفوظ نفسه وهو غير مقدور للعبد ولا فعل له.
    الثاني: التلفظ به والأداء له وهو فعل العبد.
    فإطلاق الخلق على اللفظ قد يوهم المعنى الأول وهو خطأ، وإطلاق نفي الخلق عليه قد يوهم المعنى الثاني وهو خطأ فمنع الإطلاقين". اهـ.
    مختصرًا، مختصر الصواعق ٢/ ٤٨٩.
    ٧٨٣ - ف: "هو لفظنا".
  2. (١) كذا في الأصل وطع. وفي طت: "كلام". وفي غيرها: "مقالة".
  3. (٢) القرامطة: هم أتباع حمدان القرمطي وكان رجلًا متواريًا صار إليه أحد دعاة الباطنية ودعاه إلى معتقده فقبل دعوته، ثم صار يدعو الناس إليها وضلَّ بسببه خلق كثير، وكان ظهورهم في عام ٢٨١ هـ في خلافة المعتضد، ودخلوا مكة سنة ٣١٧ هـ، واقتلعوا الحجر الأسود، وقتلوا المسلمين في الحرم. وقد أعيد الحجر الأسود إلى مكة سنة ٣٣٩ هـ على يد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري ﵀. انظر اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ١٠٨، وأخبار القرامطة في الأحساء جمع وتحقيق ودراسة: د. سهيل زكار، مقالات الإسلاميين ١/ ١٠٠ - ١٠١، التنبيه والرد للملطي ص ٢٠ وما بعدها، منهاج السنة ٨/ ٢٥٨، الفرق بين الفرق ص ٣٠٦، تلبيس إبليس ص ١٢١ - ١٢٣.
    ٧٨٦ - تقدمت ترجمة ابن سينا في التعليق على البيت ٩٤. =
239

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي