= الرسول ﷺ إنما أراد به خطاب الجمهور بما يخيل إليهم مما ينتفعون به من غير أن يكون الأمر في نفسه كذلك، ومن غير أن تكون الرسل بينت الحقائق. انظر مختصر الصواعق ١/ ١٢٧، ٢/ ٤٧٣، ٥٠٣، ٥١١، شرح حديث النزول (تحقيق الخميس) ص ٤٢١، الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٦٥ - ٦٦، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥، رسالة في إثبات النبوات وتأويل رموزهم لابن سينا ص ٨٤ - ٨٧ وقد تقدم نقل كلام ابن سينا في ذلك، في التعليق على البيت ٧٨٦. ٧٩١ - طع: "هذا الحق"، وهو تحريف. ٧٩٣ - يعني الفلاسفة بالعقلاء أنفسهم فإنهم الذين يستطيعون فهم الحقائق، كما سيأتي نقل كلامهم. الأواني: جمع آنية، والآنية جمع إناء. ٧٩٤ - يزعم الفلاسفة: أن خطاب الرسل لجمهور الناس بالحق الواضح المبين الصريح غير ممكن لأن عقول العامة قاصرة عن فهم الحقائق العقلية فلا بد من تصويرها لهم في صور تألفها طباعهم وتدركها عقولهم. انظر المراجع السابقة في البيت ٧٩٠. ٧٩٥ - "فأتوا": يعني: الرسل. ويجوز أن يضبط بالبناء للمجهول "فأُتُوا" يعني العامة. (ص). ٧٩٦ - "تأويله": يعني: يحرم تأويل كلام الأنبياء للعامة. (ص).
٧٩٧ - السياج: في الأصل هو السور الذي يحيط بالبستان. والمقصود هنا: أن تأويل كلام الرسل أمام العامة خرق لسياج بستان الشرع. وهذا كله تعبير الناظم عن موقف ابن سينا وأمثاله وما قالوه مصانعة للمسلمين وتلبيسًا عليهم، ولذلك كشف في البيت التالي عن حقيقة هذا القول الخادع. (ص). ٧٩٨ - أي: حقيقة قول الفلاسفة أن الأنبياء قد أتوا بالكذب لمصلحة الناس (ص). ط: "عند مصالح الإنسان". ٧٩٩ - عِدلان: مثلان. ٨٠٠ - حذف الشدة من "عوامّ" للضرورة. (ص). - الفيلسوف عند الفلاسفة أعلى مرتبة من النبي، لأن النبي إنما هو للعامة يدعوهم ويربيهم، أما الفيلسوف فهو الذي يربي الخاصة من أصحاب العقول والمدارك ويكشف لهم البراهين والحقائق. وكذلك فإن المعدن الذي يأخذ منه النبي عندهم هو العقل الفعال والقوة الفعلية التي يسمونها القوة القدسية، فالفيلسوف يختص بالقوة الفعلية والنبي يختص بقوة المخيلة، قال الفارابي في معرض كلامه عن اكتساب النبي واكتساب الفيلسوف: "فيكون الله ﷿ يوحي إليه بتوسط العقل الفعال فيكون ما يفيض من الله ﵎ إلى العقل الفعال يفيضه العقل الفعال إلى عقله المنفعل بتوسط العقل المستفاد ثم إلى قوته المتخيلة فيكون بما يفيض منه إلى عقله المنفعل حكيمًا فيلسوفًا ومتعقلًا على التمام، وبما يفيض منه إلى قوته المتخيلة نبيًا منذرًا بما سيكون ومخبرًا بما هو الآن من الجزئيات بوجود يعقل فيه الإلهي" آراء أهل المدينة الفاضلة ص ٧٨، وانظر بغية المرتاد لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٢٧، شرح حديث النزول ص ٤٢١، نقض المنطق ص ١٣١ - ١٣٢.