٨٠٥[واسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُأَعْدَاءَ رُسْلِ الله والقُرآنِ]
٨٠١ - المنطق: عرفه التهانوي بأنه علم بقوانين تفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات وشرائطها بحيث لا يعرض الغلط في الفكر. كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٣٣. وعرفه ابن خلدون بقوله: قوانين يعرف بها الصحيح من الفاسد في الحدود والمعرفة للماهية والحجج المفيدة للتصديقات. المقدمة ص ٩٠٨. والمقصود بصاحب منطق اليونان: أرسطو. وقد غلا أصحاب المنطق في تحكيم عقولهم وقياساتها والاعتداد بمقدمات ونتائج توصلوا إليها دون النظر إلى أحكام الشريعة وضوابط الدين، فلم ينج أكثرهم من الإلحاد والزندقة. وقد ردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية وفنّد أقوالهم وهدم قوانينهم في كتابيه "الرد على المنطقيين" و"نقض المنطق". وانظر الملل والنحل ٣/ ٥٢٧ وما بعدها. ٨٠٢ - اللِّبان: الرضاع. يعني: أنهم كانوا على مشرب ابن سينا. ٨٠٣ - يعني: نصير الدين الطوسي، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت: ٤٨٧، وسيأتي في كلام الناظم ﵀ ما قام به الطوسي من كيد للإسلام والمسلمين في البيت: ٩٣٠ وما بعده. ٨٠٥ - ورد هذا البيت في الأصل قبل البيت السابق، وكتب من قابله بنسخة الشيخ تحت "رسل الله": "كل موحد"، وتحت "القرآن": "رباني"، مع علامة صح تحت الكلمتين، و"نسخة الشيخ" بينهما. ثم كتب فوق البيت الثاني الذي هو الأول هنا: "زائد عن نسخة الشيخ وهو معنى البيت الذي قبله". ويدل هذا على أن الناظم غيّر عجز البيت، فكان أولًا: "أعداء رسل الله والقرآن"، فاستبدل به فيما بعد: "أعداء كل موحد رباني". ولكن ورد البيتان كلاهما في نسخة ف أيضًا مثل سائر النسخ. (ص).
٨٠٦ - الصوفي: نسبة إلى الصوفية وقد اختلف في سبب هذه التسمية والأقرب أنه نسبة إلى اشتهارهم بلبس الصوف كما ذكر شيخ الإسلام وغيره، والمراد بالتصوف (في الأصل): التنسك والعبادة والزهد في الدنيا وتفريغ القلب من سوى الله، وهم طوائف متعددة أصولها متقاربة إن لم تكن واحدة، وكان التصوف في بدايته زهدًا وعبادة ثم صار حركات ومظاهر مبتدعة ثم تحول إلى إلحاد وزندقة كما قال الواسطي: كان للقوم إشارات ثم صارت حركات ثم لم يبقَ إلا حسرات، وقد ضلّ فريق من الصوفية عن دين الله فقالوا: بالحلول ووحدة الوجود وإباحة المحرمات وترك الواجبات وعلم الباطن. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية ١١/ ٦ - ٧، ١٩ - ٢٠، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٩٧، مصرع التصوف للبقاعي ص ١٩ وما بعدها. - كذا ضبط "عبدُ" في نسخة ف بالرفع على أنه خبر، وهو الصواب. (ص). الوجود المطلق عند الصوفية هو الذي لا يتقيد بشيء لا باسم ولا صفة ولا بأي مقيد أو مخصص، وهذا في الحقيقة لا وجود له إلا في الذهن ولا وجود له في الخارج، والعارف عندهم من يعبد هذا الوجود، وإذا خصصه بشيء وقع في الضلال، كما ذكر الناظم في البيت: ٢٩٦. وانظر درء تعارض العقل والنقل ٣/ ٤٣٨، والمراجع السابقة، وراجع ما تقدم من كلام ابن عربي في البيتين: ٢٨٩ و٢٩٥ وما بعدهما. ٨٠٧ - تقدم التعريف بمذهب الاتحادية ونقل كلامهم والرد على باطلهم في البيت: ٢٨٩ وما بعده. ٨٠٨ - تقدم حكاية كلام ابن عربي وأنه يرى أن الواطئ والموطوء شيء واحد، فما ثم غير الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. انظر البيت ٢٨٥. ٨٠٩ - شيخان: جمع شيخ مثل ضيف وضيفان. اللسان ٣/ ٣١.