٨١٠ - "الغفران": في حاشية الأصل أن في نسخة: "العرفان" (ص)، يعني: أن عامة الناس وجهلتهم يغترون بهؤلاء الشيوخ لما يظهرون من الزهد والتعبد، ويغفلون عن فساد معتقدهم وضلال طريقتهم، وقد يتقربون إلى هؤلاء المشايخ بأنواع القرب والتبجيل ولو علموا حقيقة أمرهم لرجموهم بالحجارة. ٨١١ - الصوان: حجارة صلبة إذا مسته النار فقَّع تفقيعًا وتشقق. اللسان ١٣/ ٢٥١. ٨١٢ - بَذَر الحَبّ: نثره. والأتبان: جمع تِبْن، وهو ما تهشّم من سيقان القمح والشعير بعد درسه، تعلفه الماشية. يعني إذا أردت أن تكشف مذهبهم ويفضوا لك بما عندهم من الحقائق والعجائب فدارهم وأظهر الموافقة والتصديق، وقد شبههم الناظم ﵀ بالأنعام التي تتبع كل من داراها ونثر لها طعامها وقد يكون في اتباعها له حتفها. ٨١٤ - يعني: أنك إذا أظهرت لهم الموافقة ووثقوا أنك من أتباعهم كشفوا لك أسرارهم التي هي الكفر المحض، ولولا خوفهم من القتل والأذى من أهل الحق لكشفوا مذهبهم ودعوا الناس إليه صراحة. قال الإمام أحمد ﵀ عن الجهمية: "لا يؤمنون بشيء ولكن يدفعون عن أنفسهم الشنعة بما يقرون في العلانية". الرد على الجهمية ص ١٠٥. وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة أثناء كلامه عن الجهمية: "فمنعهم خوف السيف من إظهارهم نفي ذلك" الإبانة ص ١١٣، وتقدم نقل كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا المعنى في التعليق على البيت رقم ٤٩٨.
فصلٌ في مقالاتِ طوائفِ الاتّحاديَّةِ في كلامِ الرَّبِّ ﷻ
٨١٥ - طمَّت: علت وكثرت وغلبت. اللسان ١٢/ ٣٧٠. ومراد الناظم: أن مقالة الاتحادية فاقت في الكفر والضلال مقالات الطوائف الأخرى. - تقدم في كلام الناظم عرض مذهب الاتحادية في الخالق جلّ وعلا. انظر البيت: ٢٦٥ وما بعده. أما مذهبهم في الكلام فهو مبني على أصلهم الذي أصلوه وهو أن الله سبحانه عين هذا الوجود، فصفاته هي صفات الله وكلامه هو كلام الله، وأصل هذا المذهب الملعون إنكار مسألة المباينة والعلو فإنهم لما أصلوا أن الله تعالى غير مباين لهذا العالم المحسوس صاروا بين أمرين لا ثالث لهما: أحدهما: أنه معدوم لا وجود له، إذ لو كان موجودًا لكان إما داخل العالم وإما خارجًا عنه. الثاني: أن يكون هو عين هذا العالم، فإنه يصح أن يقال فيه حينئذ إنه ليس داخل العالم ولا خارجه ولا مباينًا له ولا حالًاّ فيه إذ هو عينه. والشيء لا ينافي نفسه ولا يحايثها فرأوا أن هذا خير من إنكار وجوده والحكم عليه بأنه معدوم. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٢، وراجع ما تقدم عن مذهبهم في الأبيات: ٢٦٥ وما بعده. ٨١٦ - حتى قال عارفهم ابن عربي: وكل كلام في الوجود كلامه ... سواء علينا نثره ونظامه انظر: الفتوحات المكية ٤/ ١٤١، ومختصر الصواعق ٢/ ٤٧٢. ٨١٨ - المحصنات: جمع محصنة وهي المرأة المصونة العفيفة. النهاية ١/ ٣٩٧.