النونية
٨١٩والنَّوْحُ والتَّعْزِيمُ والسِّحْرُ المُبِيــنُ وَسَائِرُ البُهْتَانِ والهَذَيَانِ
٨٢٠هُوَ عَينُ قَوْلِ اللهِ ﷻوَكَلامُهُ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ
٨٢١هَذَا الذِي أَدَّى إِلَيهِ أصْلُهُموعَلَيهِ قَامَ مُكَسَّحُ البُنيَانِ
٨٢٢إذْ أصْلُهُم أَنَ الإلهَ حَقِيقَةًعَينُ الوُجُودِ وَعَينُ ذِي الأكْوَانِ
٨٢٣فَكَلَامُهَا وَصِفَاتُهَا هُوَ قَوْلُهُوَصِفَاتُهُ مَا ههُنَا غَيْرانِ
٨٢٤وَلذاكَ قَالُوا إِنَّهُ المْوصُوفُ بِالضِّــدَّيْنِ مِنْ قُبْحٍ وَمِن إِحْسَانِ
٨٢٥ولذَاكَ قَدْ وَصَفُوهُ أَيْضًا بالكَمَالِ وَضِدِّهِ مِنْ سَائِر النُّقْصَانِ
٨٢٦هَذِي مَقَالَاتُ الطَّوَائِفِ كُلِّهَاحُمِلَتْ إِلَيكَ رَخِيصَةَ الأثْمَانِ
٨٢٧وأَظُنُّ لَوْ فَتَّشْتَ كُتْبَ النَّاسِ مَاأَلْفَيتَهَا أبَدًا بِذَا التِّبيَانِ
  1. ٨١٩ - النوح: رفع الصوت بالبكاء على الميت. اللسان ٢/ ٦٢٧.
    التعزيم: قراءة العزيمة وهي الرُقية التي يُعزم بها على الجن والأرواح لتكف أذاها وهي من أنواع الشرك بالله. تيسير العزيز الحميد ص ١٦٥، لسان العرب ١٢/ ٤٠٠.
    ٨٢١ - المكسَّح: المصاب بالكُساح، وهو داء تضعف له الرِّجل، فيمشي الإنسان كأنه يكسح الأرض أي يكنسها. وهو من أمراض الإبل أيضًا. يقال: جمل مكسوح: لا يمشي من شدّة الضلع. اللسان ٢/ ٥٧١، المعجم الوسيط (كسح)، ومراد الناظم: أن بنيانهم ضعيف منهار وهو مع ذلك قائم على هذا الأصل الفاسد فازداد ضعفًا إلى ضعفه.
    ٨٢٣ - ط: "ما ههنا قولان".
    ٨٢٤ - كذا في الأصل، ف، ظ. وفي غيرها: "وكذاك قالوا" وهو تحريف.
    - لما كان الله تعالى عند الاتحادية هو عين هذا الوجود صار موصوفًا بالضدين من قبح وإحسان وكمال ونقصان، لأنه عين كل شيء فهو عندهم مجمع للأضداد والمتقابلات، وقد تقدم تفصيل ذلك في الأبيات: ٢٩٠ وما بعده.
    ٨٢٥ - كذا في الأصل، ف. وفي غيرهما: "وكذاك".
    ٨٢٧ - ألفيتها: وجدتها.
249
٨٢٨زُفَّتْ إِلَيكَ فإنْ يَكُنْ لَكَ نَاظِرٌأبْصَرتَ ذَاتَ الحُسن والإحْسَانِ
٨٢٩فَاعْطِفْ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ المُغْلِ الأُلَىخَرقُوا سِيَاجَ العَقْل والقُرآنِ
٨٣٠شَرِّدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُم واكْسِرهُمُبَلْ نَادِ فِي نَادِيهمُ بأذَانِ
٨٣١أَفسَدتُمُ المعْقُولَ والمنْقُولَ والــمَسمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ
  1. ٨٢٨ - يعني ﵀ أنك أيها القارئ إن كنت منصفًا خاليًا من التعصب أبصرت حسن هذه المنظومة وبديع جمعها وصياغتها لمذاهب الناس فصارت بحق ذات حسن وإحسان، فحسنت في نفسها وأحسنت إلى غيرها.
    ٨٢٩ - المغل: أي المغول وهم التتار، ولعله وصفهم بذلك لأن التتار بعد غزوهم لبلاد الإسلام عاثوا في الناس فسادًا وقتلوا المسلمين ودخل فريق منهم في الدين فكانوا من أنصار أهل التجهم والتعطيل بتأثير نصير الدين الطوسي، كما سيأتي في كلام الناظم في البيت: ٩٣٠ وما بعده. انظر البداية والنهاية ١٣/ ٢٨٣، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧.
    - يعني: أنهم خالفوا العقل والنقل بمناقضة أقوالهم لهما.
    - بعد أن فرغ الناظم ﵀ من ذكر مقالات الطوائف في كلام الرب ﷿ وصفاته عطف عليها تفنيدًا وردًّا، فبدأ بالجهمية ومن تبعهم من المعتزلة وغيرهم.
    ٨٣٠ - اقتباس من قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] أي: نكل بهم من خلفهم كي يتعظوا بهم، والتشريد: هو الطرد والتبديد. اللسان ٣/ ٢٣٦، تفسير الطبري مجلد ٦ / ج ١٠/ ص ٢٥.
    الأذان: الإعلام والإخبار. اللسان ١٣/ ٩، ومراد الناظم: اصرخ بهم بكل قوة وجرأة بأنهم خالفوا العقل والنقل واللغة.
    ٨٣١ - خالف الجهمية بنفيهم للصفات العقل والنقل واللغة، فخالفوا العقل لأن واهب الكمال أولى به وهم ينفون عن الله صفات الكمال ويثبتونها للمخلوق، وخالفوا النقل لأن النصوص الشرعية جميعها تدل على إثبات صفات الكمال لله تعالى، وخالفوا اللغة بقولهم: عليم بلا علم وقدير بلا قدرة فوصفوه بالمشتق وسلبوا معناه عنه. انظر الرسالة الأكملية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ج ٦/ ٨٨، شرح الأصول الخمسة ص ١٩٥ - ٢٠٢، ٥٢٧ وما بعدها.
250

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي