النونية
١٢٨٤وتَصِيرُ أَبْصارُ العِبَادِ نَوَاظِرًاحَقًّا إِلَيْهِ رُؤْيةً بِعِيَانِ
١٢٨٥لَا رَيْبَ أنَّهُمُ إذا قَالُوا بِذَالَزِمَ العُلُوُّ لِفَاطِرِ الأكْوانِ
١٢٨٦وَيكُونُ فوْقَ العَرْشِ ﷻفَلِذاكَ نَحْنُ وَحِزْبُهُمْ خَصْمَانِ
١٢٨٧لَكِنَّنَا سِلْمٌ وأنتُمْ إذْ تَسَاعَدْنَا عَلَى نَفْيِ العُلُوِّ لِربِّنَا الرَّحْمنِ
١٢٨٨فَعُلُوُّهُ عَيْنُ المُحَالِ وَلَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ مِنْ رَبٍّ وَلَا دَيَّانِ
١٢٨٩لَا تَنْصِبُوا مَعَنا الخِلَافَ فَمَا لَهُطَعْمٌ فَنَحْنُ وأنْتُمُ سِلْمَانِ
١٢٩٠هَذَا الَّذِي واللهِ مُودَعُ كُتْبِهِمْفانْظُر تَرَى يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ

فصلٌ

١٢٩١هَذَا وَرَابعَ عَشْرَهَا إِقْرَارُ سَائِلهِ بِلَفْظِ "الأيْن" للرَّحْمنِ
١٢٩٢وَلَقَدْ رَوَاهُ أبُو رَزِينٍ بَعْدَمَاسَألَ الرَّسُولَ بلَفْظِهِ بوِزَانِ
١٢٩٣وَرَوَاهُ تَبْليغًا لَهُ ومُقَرِّرًالَمَّا أَقَرَّ بِهِ بِلَا نُكْرَانِ
١٢٩٤هَذَا وَمَا كَانَ الجَوَابُ جَوابَ "مَنْ"لَكِنْ جَوَابَ اللَّفْظِ بالمِيزَانِ
١٢٩٥كَلّا وَلَيْسَ لِـ "مَنْ" دُخُولٌ قَطُّ فِيهَذَا السِّيَاقِ لِمَن لَهُ أُذُنَانِ
١٢٩٦دَعْ ذَا فَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ بِنَفْسِهِ"أَيْنَ الإِلهُ؟ " لِعَالِمٍ بِلِسَانِ
١٢٩٧واللهِ ما قَصَدَ المخَاطِبُ غَيرَ مَعْــنَاهَا الذِي وُضِعَتْ لهُ الحقَّانِي
١٢٩٨واللهِ مَا فَهِمَ المخَاطَبُ غَيْرَهُواللَّفظُ موضُوعٌ لِقَصدِ بَيَانِ
١٢٩٩يَا قَوْمُ لَفْظُ "الأيْنِ" مُمْتَنِعٌ عَلَى الرَّحْمنِ عِنْدَكُمُ وذُو بُطْلَانِ
١٣٠٠ويكَادُ قَائِلُكُمْ يُكفِّرُنَا بِهِبَلْ قَدْ وهَذَا غَايَةُ العُدْوَانِ
١٣٠١لَفْظٌ صَرِيحٌ جَاءَ عَنْ خَيْرِ الوَرَىقَوْلًا وإقْرَارًا هُمَا نَوْعَانِ
١٣٠٢واللهِ مَا كَانَ الرَّسُولُ بعَاجِزٍعنْ لَفْظِ "مَنْ" مَعَ أنَّهَا حَرْفَانِ
١٣٠٣"والأينُ" أحرُفُهَا ثَلَاثٌ وَهْيَ ذُولَبْسٍ و"مَنْ" في غَايَةِ التِّبْيَانِ
82
١٣٠٤واللهِ مَا المَلَكَانِ أَفْصَحَ مِنْهُ إذْفِي القبْرِ مَنْ رَبُّ الوَرَى يَسَلَانِ
١٣٠٥وَيقُولُ: أَيْنَ اللهُ؟ يَعْنِي "مَنْ" فَلَاواللهِ مَا اللَّفظَانِ متَّحِدَانِ
١٣٠٦كَلّا وَلَا مَعْنَاهُمَا أيضًا لِذِيلُغَةٍ وَلَا شَرْعٍ وَلَا إنْسَانِ

فصلٌ

١٣٠٧هَذَا وَخَامِسَ عَشْرَهَا الإِجْمَاعُ مِنْرُسُلِ الإِلهِ الواحِدِ المنَّانِ
١٣٠٨فالمُرْسَلُونَ جَمِيعُهُمْ مَعَ كُتْبِهِمْقَدْ صَرَّحُوا بالفَوْقِ لِلرَّحمنِ
١٣٠٩وَحَكَى لَنَا إجْمَاعَهُمْ شَيْخُ الوَرَىوالدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الكيلَانِي
١٣١٠وأبُو الوَليدِ المالِكِي أيْضًا حَكَىإجْمَاعَهُمْ أعني "ابْنَ رُشْدِ الثَّانِي"
١٣١١وَكَذَا أبُو العبَّاسِ أيْضًا قَدْ حَكَىإجْمَاعَهُمْ عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي
١٣١٢ولهُ اطلاعٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِلِسِوَاه مِنْ مُتَكَلِّمٍ ولِسَانِ
١٣١٣هَذا ونَقْطَعُ نَحْنُ أيضًا أنَّهُإجْمَاعُهُمْ قَطْعًا عَلَى البُرهَانِ
١٣١٤وَكَذَاكَ نَقْطعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكْوَانِ
١٣١٥وَكَذَاكَ نقطَعُ أنهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ الكَلَامِ لِرَبِّنَا الرحْمنِ
١٣١٦وَكَذَاكَ نقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ المعَادِ لهَذِهِ الأبْدَانِ
١٣١٧وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جاؤوا بتَوْحِيدِ الإلهِ ومَا لَهُ مِنْ ثَانِ
١٣١٨وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــباتِ القَضَاءِ وَمَا لَهُمْ قَوْلَانِ
١٣١٩فالرُّسْلُ مُتَّفِقُونَ قَطْعًا فِي أصُولِ الدِّين دُونَ شَرَائِعِ الإيمَانِ
١٣٢٠كُلٌّ لَهُ شَرْعٌ ومِنْهَاجٌ وَذَافِي الأَمْرِ لَا التَّوْحِيدِ فافْهَمْ ذَانِ
١٣٢١فالدِّينُ فِي التَّوْحِيدِ دِينٌ وَاحِدٌلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيهِ اثْنَانِ
١٣٢٢دِينُ الإلهِ اخْتَارَهُ لِعبادِهِولِنَفْسِهِ هُوَ قَيِّمُ الأَدْيَانِ
١٣٢٣فمِنَ المُحَالِ بأنْ يَكُونَ لِرُسْلِهِفِي وَصْفِهِ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ
83

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي