النونية
٨٤٠أَعْنِي الذِي مَا قَامَ مَعْنَاهُ بِهِقَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ
٨٤١ونَظِيرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبصِرٌوأَخُوهُ مَعْدُودٌ مِنَ العُمْيَانِ
٨٤٢سَمَّيتُمُ الأَعْمَى بَصِيرًا إذْ أَخُوهُ مُبصِرٌ وبِعَكْسِهِ فِي الثانِي
٨٤٣فَلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌفِي فِعْلِهِ كالخَلْقِ للأكوَانِ
٨٤٤والفِعْلُ لَيسَ بقَائِمٍ بإلهِنَاإذْ لَا يَكُونُ مَحَلَّ ذِي حِدْثَانِ
٨٤٥ويَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌفَكَذَلِكَ المتَكَلِّمُ الوَحْدَانِي
٨٤٦هُوَ فاعِلٌ لِكَلَامِهِ وَكِتَابِهِلَيسَ الكَلَامُ لَهُ بِوَصفِ مَعَانِ
  1. = أما الجهمية فيقولون معنى كون الله هو المتكلم -هنا- أنه خلق الكلام في الشجرة.
    الثاني: إثبات اللفظ المشتق للذي لم يقم به الوصف أصلًا ولم يشتق منه اللفظ، كما أثبتوا الكلام للشجرة، وقد تقدم تفصيل ذلك في كلام الناظم والتعليق عليه في الأبيات: ٨٣٢ وما بعده.
    وانظر الرد على الجهمية للدارمي ص ٨٥ - ٩٦، الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١٣٠.
    ٨٤٢ - كذا في نسخة ف، وفي ح، ط أيضًا، وهو الصواب. وفي غيرها: "مبصرًا". - "بعكسه": أي سموا البصير أعمى.
    ٨٤٥ - "الوحداني": الواحد. وانظر البيت ٥٧٥ (ص).
    ٨٤٦ - أورد الناظم ﵀ هنا معارضة من الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة، إذ لما قيل لهم: لا يصح لكم وصف الله بالكلام مع عدم قيام الكلام به سبحانه قالوا: إن بعض صفات الله سبحانه يوصف بها مع قيامها بغيره كالخلق والرزق فإنه قائم بغيره ومع ذلك وصف الله بأنه خالق رازق فكذلك الكلام يصح أن يوصف أنه متكلم بمعنى أنه فاعل للكلام دون أن يكون الكلام قائمًا بذاته سبحانه.
    وسيتولى الناظم ﵀ الرد عليهم في الأبيات: ٨٦٥، وما بعده.
    - أي: ليس الكلام وصف معنى قائمٍ بذاته سبحانه، وسيأتي تفصيل حجتهم عند رد الناظم عليهم. انظر الأبيات: ٨٦٥ وما بعده.
252
٨٤٧وَمُخَالِفُ المعْقُولِ والمنْقُولِ والْــفِطْرَاتِ والمسْمُوعِ للإِنْسَانِ
٨٤٨مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُوَصْفٌ قَدِيمٌ أحْرُفًا وَمَعَانِي
٨٤٩والسِّينُ عنْدَ البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَالَكِنْ هُمَا حَرفَانِ مُقْتَرِنانِ
٨٥٠أَوْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُمَعْنىً قَدِيمٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٨٥١مَا إنْ لَهُ كُلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلا الــعَرَبِيْ حَقِيقَتُهُ وَلَا العِبرانِي
٨٥٢والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَينُ إِخْبَارٍ بِلَا فُرقَانِ
٨٥٣وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَفْــدُوراً لَهُ بَلْ لَازِمُ الرَّحْمنِ
٨٥٤هَذَا الَّذِي قَدْ خَالَفَ المعْقُولَ والْــمَنْقُول والفِطْرَاتِ للإِنْسانِ
  1. ٨٤٧ - تقدم تعريف الفطرة، راجع التعليق على البيت رقم ٢٦٢.
    هذا التفات من الجهمية إلى المذاهب الأخرى وذكروا ما فيها من مخالفة العقل والنقل والفطرة واللغة، فبدؤوا بمذهب الاقترانية - وقد تقدم شرح مذهب الاقترانية تفصيلًا في كلام الناظم والتعليق عليه، راجع الأبيات: ٦١١ وما بعده.
    ٨٤٨ - ط: "أحرف" بالرفع، وفي ظ ضبط بالرفع والنصب معًا.
    ٨٤٩ - س: "حرفان مفترقان" وهي تحريف. وانظر البيت ٦١٣.
    ٨٥٠ - هذا مذهب الأشاعرة والكلابية وقد تقدم تفصيل مذهبهم في كلام الناظم والتعليق عليه، راجع الأبيات: ٥٧١ وما بعده.
    ٨٥١ - انظر البيت ٥٧٨. وفي ف، ب، ظ: "حقيقة"، وهو خطأ.
    ٨٥٢ - س: "عين النفي" وهي تحريف. وانظر البيت ٥٧٥.
    ٨٥٣ - قول الأشاعرة والكلابية في كلام الله: إنه وصف لذاته تعالى، لازم لها أزلًا وأبدًا، لا ينفك عنها ولا يتعلق بالمشيئة والقدرة، بل صفة الكلام عندهم كصفة الحياة. وقد تقدم تفصيل ذلك عند كلام الناظم على مذهبهم، في البيت ٥٧١.
    ٨٥٤ - يتهكم الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة بمذهب الاقترانية ومذهب الأشعرية والكلابية ويقولون: إنهم قد خالفوا العقل والنقل والفطرة، أما نحن فلم نخالف ذلك.
253

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي