النونية
٨٤٧وَمُخَالِفُ المعْقُولِ والمنْقُولِ والْــفِطْرَاتِ والمسْمُوعِ للإِنْسَانِ
٨٤٨مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُوَصْفٌ قَدِيمٌ أحْرُفًا وَمَعَانِي
٨٤٩والسِّينُ عنْدَ البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَالَكِنْ هُمَا حَرفَانِ مُقْتَرِنانِ
٨٥٠أَوْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُمَعْنىً قَدِيمٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٨٥١مَا إنْ لَهُ كُلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلا الــعَرَبِيْ حَقِيقَتُهُ وَلَا العِبرانِي
٨٥٢والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَينُ إِخْبَارٍ بِلَا فُرقَانِ
٨٥٣وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَفْــدُوراً لَهُ بَلْ لَازِمُ الرَّحْمنِ
٨٥٤هَذَا الَّذِي قَدْ خَالَفَ المعْقُولَ والْــمَنْقُول والفِطْرَاتِ للإِنْسانِ
  1. ٨٤٧ - تقدم تعريف الفطرة، راجع التعليق على البيت رقم ٢٦٢.
    هذا التفات من الجهمية إلى المذاهب الأخرى وذكروا ما فيها من مخالفة العقل والنقل والفطرة واللغة، فبدؤوا بمذهب الاقترانية - وقد تقدم شرح مذهب الاقترانية تفصيلًا في كلام الناظم والتعليق عليه، راجع الأبيات: ٦١١ وما بعده.
    ٨٤٨ - ط: "أحرف" بالرفع، وفي ظ ضبط بالرفع والنصب معًا.
    ٨٤٩ - س: "حرفان مفترقان" وهي تحريف. وانظر البيت ٦١٣.
    ٨٥٠ - هذا مذهب الأشاعرة والكلابية وقد تقدم تفصيل مذهبهم في كلام الناظم والتعليق عليه، راجع الأبيات: ٥٧١ وما بعده.
    ٨٥١ - انظر البيت ٥٧٨. وفي ف، ب، ظ: "حقيقة"، وهو خطأ.
    ٨٥٢ - س: "عين النفي" وهي تحريف. وانظر البيت ٥٧٥.
    ٨٥٣ - قول الأشاعرة والكلابية في كلام الله: إنه وصف لذاته تعالى، لازم لها أزلًا وأبدًا، لا ينفك عنها ولا يتعلق بالمشيئة والقدرة، بل صفة الكلام عندهم كصفة الحياة. وقد تقدم تفصيل ذلك عند كلام الناظم على مذهبهم، في البيت ٥٧١.
    ٨٥٤ - يتهكم الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة بمذهب الاقترانية ومذهب الأشعرية والكلابية ويقولون: إنهم قد خالفوا العقل والنقل والفطرة، أما نحن فلم نخالف ذلك.
253
٨٥٥أمَّا الَّذِي قَدْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُذُو أحْرُفٍ قَد رُتِّبَتْ بِبَيَانِ
٨٥٦وَكَلَامُهُ بمَشيئَةٍ وإِرادَةٍكالفِعْلِ مِنْهُ كِلَاهُما سِيَّانِ
٨٥٧فَهُوَ الذِي قَدْ قَالَ قوْلًا يَعْلمُ الْــعُقَلَاءُ صِحَّتَهُ بِلَا نُكْرانِ
٨٥٨فلأىِّ شَيءٍ كَانَ مَا قَدْ قُلْتُمُأَوْلَى وَأقْرَبَ مِنْهُ لِلبُرهَانِ
٨٥٩ولأيِّ شيء دَائِمًا كَفَّرتُمُأَصْحَابَ هَذَا القَوْلِ بِالعُدْوانِ
٨٦٠فَدَعُوا الدَّعَاوِيَ وابْحَثُوا مَعَنا بِتَحْــقِيقٍ وإنْصافٍ بِلَا عُدْوَانِ
٨٦١وَارْفُوا مَذَاهبَكُم وسُدُّوا خَرقَهَاإِنْ كَانَ ذَاكَ الرَّفْوُ فِي الإِمْكَانِ
٨٦٢فَاحْكُمْ هَدَاكَ الله بَينَهُمُ فَقَدْأَدْلَوْا إِلَيكَ بحُجَّةٍ وبَيَانِ
  1. ٨٥٦ - "سيان": مستويان، متماثلان. وفي ب، ظ: "شيئان" تصحيف. يعني: أن كلامه سبحانه متعلق بمشيئته وإرادته كما أن فعله متعلق بمشيئته وإرادته.
    ٨٥٧ - لا شك أنه لا ينكر على الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة قولهم: إن كلامه تعالى حروف وألفاظ وأنه متعلق بالقدرة والمشيئة كسائر الأفعال، ولكن موضع الإنكار عليهم هو زعمهم أن الكلام ليس صفة قائمة بالله سبحانه بل هو مخلوق منفصل عنه. ويتبع قولهم هذا من الباطل والإلزامات التي تقدح في أصل الشريعة ما سبق تفصيله في الأبيات: ٦٩٤ وما بعده.
    ٨٥٩ - إن من تأمل في كتب الكلابية والأشاعرة وجد أنهم يعرضون مذهبهم في الكلام ثم يشتغلون بإيراد شبه المخالفين من الجهمية والمعتزلة بل من أهل الحق أهل السنة والجماعة ويردون عليها، وقد يكفرون القائل بها. انظر -مثلًا- ما ذكره الرازي (الأشعري) في كتابه الأربعين في أصول الدين ١/ ٢٤٧ - ٢٥٨ فقد ناقش رأي المعتزلة وغيرهم ثم قرر مذهب الأشاعرة.
    ٨٦٠ - "فدعوا الدعاوي": هذا جواب "فلئن زعمتم" الواردة في البيت ٨٤٣.
    ٨٦١ - أي: أصلحوا مذاهبكم من: رفوت الثوب: أصلحته. القاموس ١٦٦٣.
    ٨٦٢ - ينتدب الناظم ﵀ حكمًا من أهل الحق ليحكم بين هذه الطوائف المتنازعة في الكلام، كما فعل في بداية النظم لما طلب حكمًا يحكم بينهم في معتقدهم في ربهم تعالى بقوله: "فاجلس إذًا في مجلس الحكمين" في الأبيات: ٢٦١ وما بعده.
254

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي