١٣٠٤واللهِ مَا المَلَكَانِ أَفْصَحَ مِنْهُ إذْفِي القبْرِ مَنْ رَبُّ الوَرَى يَسَلَانِ
١٣٠٥وَيقُولُ: أَيْنَ اللهُ؟ يَعْنِي "مَنْ" فَلَاواللهِ مَا اللَّفظَانِ متَّحِدَانِ
١٣٠٦كَلّا وَلَا مَعْنَاهُمَا أيضًا لِذِيلُغَةٍ وَلَا شَرْعٍ وَلَا إنْسَانِ
فصلٌ
١٣٠٧هَذَا وَخَامِسَ عَشْرَهَا الإِجْمَاعُ مِنْرُسُلِ الإِلهِ الواحِدِ المنَّانِ
١٣٠٨فالمُرْسَلُونَ جَمِيعُهُمْ مَعَ كُتْبِهِمْقَدْ صَرَّحُوا بالفَوْقِ لِلرَّحمنِ
١٣٠٩وَحَكَى لَنَا إجْمَاعَهُمْ شَيْخُ الوَرَىوالدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الكيلَانِي
١٣١٠وأبُو الوَليدِ المالِكِي أيْضًا حَكَىإجْمَاعَهُمْ أعني "ابْنَ رُشْدِ الثَّانِي"
١٣١١وَكَذَا أبُو العبَّاسِ أيْضًا قَدْ حَكَىإجْمَاعَهُمْ عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي
١٣١٢ولهُ اطلاعٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِلِسِوَاه مِنْ مُتَكَلِّمٍ ولِسَانِ
١٣١٣هَذا ونَقْطَعُ نَحْنُ أيضًا أنَّهُإجْمَاعُهُمْ قَطْعًا عَلَى البُرهَانِ
١٣١٤وَكَذَاكَ نَقْطعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكْوَانِ
١٣١٥وَكَذَاكَ نقطَعُ أنهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ الكَلَامِ لِرَبِّنَا الرحْمنِ
١٣١٦وَكَذَاكَ نقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ المعَادِ لهَذِهِ الأبْدَانِ
١٣١٧وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جاؤوا بتَوْحِيدِ الإلهِ ومَا لَهُ مِنْ ثَانِ
١٣١٨وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــباتِ القَضَاءِ وَمَا لَهُمْ قَوْلَانِ
١٣١٩فالرُّسْلُ مُتَّفِقُونَ قَطْعًا فِي أصُولِ الدِّين دُونَ شَرَائِعِ الإيمَانِ
١٣٢٠كُلٌّ لَهُ شَرْعٌ ومِنْهَاجٌ وَذَافِي الأَمْرِ لَا التَّوْحِيدِ فافْهَمْ ذَانِ
١٣٢١فالدِّينُ فِي التَّوْحِيدِ دِينٌ وَاحِدٌلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيهِ اثْنَانِ
١٣٢٢دِينُ الإلهِ اخْتَارَهُ لِعبادِهِولِنَفْسِهِ هُوَ قَيِّمُ الأَدْيَانِ
١٣٢٣فمِنَ المُحَالِ بأنْ يَكُونَ لِرُسْلِهِفِي وَصْفِهِ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ