النونية
٨٨٧صَدَق الإِمَامُ فَكُلُّ حَيٍّ فَهْوَ فَعَّــالٌ وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ
٨٨٨إلَّا إذَا مَا كَانَ ثَمَّ مَوانِعٌمِنْ آفةٍ أو قَاسِرِ الحَيَوَانِ
٨٨٩والرَّبُّ لَيْسَ لِفعْلِهِ مِنْ مَانعٍمَا شاءَ كَانَ بِقُدْرَةِ الدَّيَّانِ
٨٩٠وَمَشِيئَةُ الرَّحمنِ لَازِمَةٌ لَهُوَكَذَاكَ قُدْرَةُ رَبِّنَا الرحْمنِ
٨٩١هَذَا وَقَدْ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُأنَّ المُهَيْمِنَ دَائِمُ الإحْسَانِ
٨٩٢أَوَ لَسْتَ تَسْمَعُ قَوْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍيَا دَائِمَ المَعْرُوفِ والسُّلْطَانِ؟
٨٩٣وَقَدِيمَ الإحْسَانِ الكثيرِ ودَائِمَ الْــجُودِ العَظِيم وصَاحِبَ الغُفْرانِ؟
٨٩٤مِنْ غَيْر إنْكَار عَلَيْهِمْ فطْرَةًفُطِرُوا عَلَيْهَا لَا تَواصِ ثَانِ
٨٩٥أَوَ لَيْسَ فِعْلُ الرَّبِّ تَابِعَ وَصْفِهِوَكَمَالِهِ أَفَذَاكَ ذُو حِدْثَانِ؟
  1. = موجود ضمن مجموع عقائد السلف ص ٣٧٩، وانظر خلق أفعال العباد ص ١٠٧، ودرء التعارض ٢/ ٧، ٤/ ٢٥.
    ٨٨٨ - القسر: القهر على الكره، يقال: قسره على كذا: أكرهه عليه. اللسان ٥/ ٩١. ومراد الناظم: أن الحياة والفعل متلازمان فكل حي فهو فعال إلا إذا وجد مانع يمنع هذا الحي من الفعل من آفة تعجزه عن الفعل أو مكروه يقهره ويمنعه عنه، وهذا لا يتصور في حق الله تعالى، فإن حياته سبحانه أكمل حياة، ويستحيل أن تطرأ عليه آفة أو أن يمنعه أحد عن فعل أراده. انظر المراجع المذكورة في الحاشية السابقة.
    ٨٩١ - بعدما قرر الناظم ﵀ مذهب السلف في دوام فاعلية الله تعالى وكلامه بالأدلة والنقول عن السلف، شرع في الاستدلال على ذلك بالفطرة والعقل، وقد ثبت ذلك بالإجماع أيضًا كما حكى ذلك البغوي ﵀ عن أهل السنة، شرح السنة للبغوي ج ١ ص ١٥٧.
    ٨٩٤ - انظر في الكلام على إدراك الإنسان بفطرته صفات الله تعالى وأفعاله وكماله. شفاء العليل ص ٥٩٩.
    ٨٩٥ - بدأ الناظم ﵀ في سياق الدليل العقلي على إثبات صفات الكمال لله تعالى وذلك: "أن الله موصوف بصفات الكمال منزَّه عن النقائص وكل كمال =
261
٨٩٦وَكَمَالُهُ سَبَبُ الفِعَالِ وَخَلْقُهُأفْعَالَهُمْ سَبَبُ الكَمَالِ الثَّانِي؟
٨٩٧أَوَ مَا فِعَالُ الرَّبِّ عَيْنَ كَمَالِهِأَفَذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلى المنَّانِ؟
٨٩٨أَزلًا إلَى أَنْ صَارَ فِيمَا لَمْ يَزَلْمُتَمَكِّنًا والفِعْلُ ذُو إمْكَانِ
٨٩٩تاللهِ قَدْ ضَلَّتْ عُقُولُ القَوْمِ إذْقَالُوا بِهَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ
٩٠٠مَاذَا الَّذِي أضْحَى لَهُ مُتَجَدِّدًاحَتَّى تمكَّنَ فانْطِقُوا بِبَيَانِ؟
  1. = وصف به المخلوق من غير استلزامه لنقص فالخالق أولى به، وكل نقص نزه عنه المخلوق فالخالق أحق بأن ينزه عنه، والفعل صفة كمال كالكلام والقدرة لا صفة نقص، وعدم الفعل صفة نقص كعدم الكلام وعدم القدرة، فدل العقل على صحة ما دل عليه الشرع" اهـ، من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض ج ٢/ ٦. وانظر شفاء العليل ص ٥٩١، وانظر ما سبق بيانه من إلزامات تقدح في أصل الشريعة لمن نفى صفة الكلام، راجع الأبيات: ٦٩٤ وما بعده.
    ٨٩٦ - الفعل لازم لكمال الله تعالى من وجهين: الأول: أن عدم الفعل نقص والله منزَّه عن النقص، وله الكمال المطلق ﷾. الثاني: أن الله تعالى قد جعل في عباده صفة الفعل وهي كمال، بل خلق أفعالهم، فواهب الكمال أولى به، انظر درء التعارض ٣/ ١٢٣.
    ٨٩٧ - هذا رد من الناظم ﵀ على الكرامية القائلين: بأن الله تعالى لم يكن فاعلًا ثم فعل، فتكلم بعد أن لم يكن متكلمًا وكذا سائر صفاته الفعلية. فرد عليهم: بأنّ فقد صفات الكمال نقص، والفعل صفة كمال، وكيف يصير هذا الفعل ممكنًا بعد أن كان ممتنعًا من غير تجدد سبب أوجب هذا الإمكان؟.
    انظر درء التعارض ٢ /ص ١٧٤ وما بعدها، ٢/ ٢٢٥، شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٣٩، الأربعين للرازي ١/ص ١٧٠، وما بعدها، الإرشاد للجويني ٦٢ - ٦٣. وقد عرض الرازي في كتابه الأربعين ردًا مفصلًا على الكرامية كما في ١/ ١٧٠ وقد ناقش ردّه شيخ الإسلام ﵀ في درء التعارض ٢/ ٢٠٧.
    ٨٩٨ - ف: "أن زال" وهي تحريف.
262

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي