= وصف به المخلوق من غير استلزامه لنقص فالخالق أولى به، وكل نقص نزه عنه المخلوق فالخالق أحق بأن ينزه عنه، والفعل صفة كمال كالكلام والقدرة لا صفة نقص، وعدم الفعل صفة نقص كعدم الكلام وعدم القدرة، فدل العقل على صحة ما دل عليه الشرع" اهـ، من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض ج ٢/ ٦. وانظر شفاء العليل ص ٥٩١، وانظر ما سبق بيانه من إلزامات تقدح في أصل الشريعة لمن نفى صفة الكلام، راجع الأبيات: ٦٩٤ وما بعده. ٨٩٦ - الفعل لازم لكمال الله تعالى من وجهين: الأول: أن عدم الفعل نقص والله منزَّه عن النقص، وله الكمال المطلق ﷾. الثاني: أن الله تعالى قد جعل في عباده صفة الفعل وهي كمال، بل خلق أفعالهم، فواهب الكمال أولى به، انظر درء التعارض ٣/ ١٢٣. ٨٩٧ - هذا رد من الناظم ﵀ على الكرامية القائلين: بأن الله تعالى لم يكن فاعلًا ثم فعل، فتكلم بعد أن لم يكن متكلمًا وكذا سائر صفاته الفعلية. فرد عليهم: بأنّ فقد صفات الكمال نقص، والفعل صفة كمال، وكيف يصير هذا الفعل ممكنًا بعد أن كان ممتنعًا من غير تجدد سبب أوجب هذا الإمكان؟. انظر درء التعارض ٢ /ص ١٧٤ وما بعدها، ٢/ ٢٢٥، شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٣٩، الأربعين للرازي ١/ص ١٧٠، وما بعدها، الإرشاد للجويني ٦٢ - ٦٣. وقد عرض الرازي في كتابه الأربعين ردًا مفصلًا على الكرامية كما في ١/ ١٧٠ وقد ناقش ردّه شيخ الإسلام ﵀ في درء التعارض ٢/ ٢٠٧. ٨٩٨ - ف: "أن زال" وهي تحريف.
٩٠١ - قال تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾[الرحمن: ٢٩] قال ابن القيم ﵀ بعد سياقه لهذه الآية: "يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويكشف غمًا، وينصر مظلومًا، ويأخذ ظالمًا، ويفك عانيًا، ويغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويشفي مريضًا، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويعز ذليلًا، ويذل عزيزًا، ويعطي سائلًا، ويذهب بدولة ويأتي بأخرى" أ. هـ. طريق الهجرتين ص ١٢٧. ٩٠٢ - يعني بالأمر: كلام الله تعالى، وبالتكوين: خلقه وفعله، وقد تقدم بيان ما في هذين الوصفين من صفات الكمال، راجع الأبيات: ٧٢٤ وما بعده. ٩٠٣ - يعني ﵀ أن الأمر والتكوين من صفات الله تعالى المستلزمة لظهور تأثيرها وهو الفعل، لأن وجود المؤثر التام مع عدم المانع من تأثيره وتمام الموجب لا يمكن معه إلا ظهور أثره وهو المفعول، والله ﷾ لا شيء يمنعه من الفعل والتأثير. انظر درء التعارض ٤/ ٦٧ - ٧١. ٩٠٧ - ويقال كذلك لنفاة فعل الله تعالى: إن الله موصوف بتمام القدرة ونفوذ المشيئة والحياة الكاملة والعلم المحيط، وهي صفات ذاتية لله ﷿، ووجودها يستلزم تمام الفعل ولا يحتاج الفاعل إلى غيرها من الصفات للقيام بالفعل، فلأي شيء تخلف الفعل مع وجود أركانه ومقوماته. انظر درء التعارض ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ٣/ ١٢٤ - ١٢٥. ٩٠٨ - هذا رد من الناظم على من قال: إن الله لم يكن فاعلًا ثم فعل، وهم =