٩٠١والرَّبُّ لَيْسَ مُعَطَّلًا عَنْ فِعْلِهِبَلْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٩٠٢والأمْرُ والتَّكْوِينُ وَصْفُ كَمَالِهِما فَقْدُ ذَا وَوُجُودُه سِيَّانِ
٩٠٣وَتَخَلُّفُ التَّأثِيرِ بَعْدَ تَمَامِ مُوجِبِهِ مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإمْكَانِ
٩٠٤واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ ذَا قُدْرَةٍوَمشِيئَةٍ وَيَلِيهِمَا وَصْفانِ
٩٠٥العِلْمُ مَعْ وَصْفِ الحَيَاةِ وَهَذهِأوْصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المنَّانِ
٩٠٦وَبِهَا تَمَامُ الفِعْلِ لَيْسَ بِدُونِهَافِعْلٌ يَتِمُّ بِوَاضِحِ البُرْهَانِ
٩٠٧فَلأَيِّ شَيءٍ قَدْ تَأخَّر فِعْلُهُمَعَ مُوجِبٍ قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ؟
٩٠٨مَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيهِ الفِعْلُ بَلْمَا زَالَ فِعْلُ اللهِ ذَا إمْكانِ
- ٩٠١ - قال تعالى:
﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾
[الرحمن: ٢٩] قال ابن القيم ﵀ بعد سياقه لهذه الآية: "يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويكشف غمًا، وينصر مظلومًا، ويأخذ ظالمًا، ويفك عانيًا، ويغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويشفي مريضًا، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويعز ذليلًا، ويذل عزيزًا، ويعطي سائلًا، ويذهب بدولة ويأتي بأخرى" أ. هـ. طريق الهجرتين ص ١٢٧.
٩٠٢ - يعني بالأمر: كلام الله تعالى، وبالتكوين: خلقه وفعله، وقد تقدم بيان ما في هذين الوصفين من صفات الكمال، راجع الأبيات: ٧٢٤ وما بعده.
٩٠٣ - يعني ﵀ أن الأمر والتكوين من صفات الله تعالى المستلزمة لظهور تأثيرها وهو الفعل، لأن وجود المؤثر التام مع عدم المانع من تأثيره وتمام الموجب لا يمكن معه إلا ظهور أثره وهو المفعول، والله ﷾ لا شيء يمنعه من الفعل والتأثير. انظر درء التعارض ٤/ ٦٧ - ٧١.
٩٠٧ - ويقال كذلك لنفاة فعل الله تعالى: إن الله موصوف بتمام القدرة ونفوذ المشيئة والحياة الكاملة والعلم المحيط، وهي صفات ذاتية لله ﷿، ووجودها يستلزم تمام الفعل ولا يحتاج الفاعل إلى غيرها من الصفات للقيام بالفعل، فلأي شيء تخلف الفعل مع وجود أركانه ومقوماته. انظر درء التعارض ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ٣/ ١٢٤ - ١٢٥.
٩٠٨ - هذا رد من الناظم على من قال: إن الله لم يكن فاعلًا ثم فعل، وهم =