النونية
٩٠٩واللَّهُ عَابَ المشْرِكِينَ بأنَّهُمْعَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضا الشَّيْطَانِ
٩١٠وَنَعَى عَلَيْهِمْ كَوْنَهَا لَيْسَتْ بِخَالِقَةٍ وَليْسَتْ ذَاتَ نُطْقِ بَيَانِ
٩١١فأبَانَ أنَّ الفِعلَ والتَّكْلِيمَ مِنْأَوْثَانِهِم لَا شَكَّ مفْقُودَانِ
٩١٢وإذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسْلُوبُهَابإلهِ حَقٍّ وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ
٩١٣واللهُ فَهْوَ إلهُ حَقٍّ دَائمًاأَفَعَنْهُ ذَا الوَصْفَانِ مَسْلُوبَانِ
٩١٤أَزَلًا وَلَيْسَ لفَقْدِهَا مِنْ غايةٍهَذَا المُحَالُ وأعظَمُ البُطْلَانِ
٩١٥إنْ كَانَ رَبُّ الْعَرشِ حَقًّا لَمْ يَزَلْأبَدًا إلهَ الحقِّ ذَا سُلْطَانِ
٩١٦فكذاكَ أيْضًا لَمْ يَزلْ متكلِّمًابَلْ فَاعِلًا مَا شَاءَ ذَا إحْسَانِ
٩١٧واللهِ مَا فِي العَقْل مَا يَقْضِي لِذَابالرَّدِّ والإبْطَالِ والنُّكْرَانِ
٩١٨بَلْ لَيْسَ فِي المعْقُولِ غَيرُ ثُبُوتِهِللخَالِقِ الأزَليِّ ذِي الإحْسَانِ
  1. = الكرامية، ومن وافقهم من أهل الكلام، وقد تقدم الكلام على ذلك في الأبيات: ٨٧٥ وما بعده.
    ٩١٠ - قال تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩١] وقال: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: ٣] وقال ناعيًا على الذين عبدوا العجل من قوم موسى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٨] وقد تقدم الكلام على ذلك في الأبيات: ٨٧٩ وما بعده.
    ٩١٢ - يعني ﵀: أن صفتي الفعل والتكليم إذا سلبتا من الإله لم يكن إلهًا حقًا لأن سلبهما نقص.
    ٩١٤ - يعني ﵀: أن النفاة سلبوا الله تعالى صفتي الكلام والفعل أزلًا ولم يثبتوها له، ومعلوم أن الأزل لا نهاية له ولا غاية، ونفيهم هذا من أعظم الباطل فإن الله تعالى إله حق ومن كماله ثبوت هاتين الصفتين له. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٤٣، ٣/ ١٢٤، شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣١٢.
    ٩١٨ - تقدم الكلام على ثبوت صفات الكمال لله شرعًا وعقلًا وفطرة، انظر الأبيات: ٩٠١ وما بعده.
264
٩١٩هَذَا وَمَا دُونَ المهَيْمنِ حَادِثٌلَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ
٩٢٠واللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٍ غَيْرِهمَا رَبُّنَا والخَلْقُ مقْتَرِنَانِ
٩٢١واللهُ كَانَ وَليْسَ شَىْءٌ غَيْرُهُسُبْحَانَهُ جَلَّ العظِيمُ الشَّانِ
٩٢٢لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّنْدِيقُ صَاحِبُ منْطِقِ اليُونَانِ
  1. ٩١٩ - المهيمن: من أسماء الله تعالى كما قال سبحانه: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] ومعنى المهيمن: الرقيب الحفيظ الشهيد على خلقه. انظر تفسير الطبري ٦/ ١٧٢، تفسير ابن كثير ٤/ ٣٤٣، تفسير الأسماء للزجاج ص ٣٢.
    القديم: لم يثبت في شيء من النصوص تسمية الله تعالى بالقديم، ولكن يجوز إطلاق ذلك على الله تعالى من باب الخبر أي: أنه الأول المتقدم على غيره .. وهذا مراد الناظم ﵀ بدليل أنه قابله بالحادث. انظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٧٥ - ٧٨، درء التعارض ٥/ ٥٠.
    - شرع الناظم ﵀ في الرد على فريقين: الأول: الفلاسفة القائلون بقدم العالم. والفريق الثاني: القائلون بأن إثبات صفات أزلية لله تعالى يستلزم تعدد القدماء، وسيفصل الناظم ﵀ الرد على هاتين الشبهتين في الفصل التالي. وانظر درء تعارض العقل والنقل ٥/ ٤٥ - ٤٩.
    ٩٢٠ - عن عمران بن حصين ﵁: أن أهل اليمن قالوا لرسول الله ﷺ: جئنا نسألك عن هذا الأمر، فقال: "كان الله ولم يكن شيء غيره" الحديث رواه البخاري ٦/ ٢٨٦ الفتح، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾.
    - يعرض بقوله: "ما ربنا والخلق مقترنان" بالرد على ابن سينا وأتباعه من الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وسيفصل ذلك فيما بعده من أبيات.
    ٩٢١ - سيفصل الناظم ﵀ الكلام على حدوث ما سوى الله وأول المخلوقات في الأبيات: ٩٨٧ وما بعده، وانظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ١١١ - ١١٦.
    ٩٢٢ - ويعني الناظم هنا: أننا عندما نقول: إن صفات الله تعالى وأفعاله أزلية لا نعني أن شيئًا غير الله تعالى أزلي أو مقارن له في الأزل كما يقول ذلك أرسطو وأتباعه من الفلاسفة الذين يرون أن العالم قديم أزلي لا أول له، =
265

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي