٩١٩هَذَا وَمَا دُونَ المهَيْمنِ حَادِثٌلَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ
٩٢٠واللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٍ غَيْرِهمَا رَبُّنَا والخَلْقُ مقْتَرِنَانِ
٩٢١واللهُ كَانَ وَليْسَ شَىْءٌ غَيْرُهُسُبْحَانَهُ جَلَّ العظِيمُ الشَّانِ
٩٢٢لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّنْدِيقُ صَاحِبُ منْطِقِ اليُونَانِ
- ٩١٩ - المهيمن: من أسماء الله تعالى كما قال سبحانه:
﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾
[الحشر: ٢٣] ومعنى المهيمن: الرقيب الحفيظ الشهيد على خلقه. انظر تفسير الطبري ٦/ ١٧٢، تفسير ابن كثير ٤/ ٣٤٣، تفسير الأسماء للزجاج ص ٣٢.
القديم: لم يثبت في شيء من النصوص تسمية الله تعالى بالقديم، ولكن يجوز إطلاق ذلك على الله تعالى من باب الخبر أي: أنه الأول المتقدم على غيره .. وهذا مراد الناظم ﵀ بدليل أنه قابله بالحادث. انظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٧٥ - ٧٨، درء التعارض ٥/ ٥٠.
- شرع الناظم ﵀ في الرد على فريقين: الأول: الفلاسفة القائلون بقدم العالم. والفريق الثاني: القائلون بأن إثبات صفات أزلية لله تعالى يستلزم تعدد القدماء، وسيفصل الناظم ﵀ الرد على هاتين الشبهتين في الفصل التالي. وانظر درء تعارض العقل والنقل ٥/ ٤٥ - ٤٩.
٩٢٠ - عن عمران بن حصين ﵁: أن أهل اليمن قالوا لرسول الله ﷺ: جئنا نسألك عن هذا الأمر، فقال: "كان الله ولم يكن شيء غيره" الحديث رواه البخاري ٦/ ٢٨٦ الفتح، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى:﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
.
- يعرض بقوله: "ما ربنا والخلق مقترنان" بالرد على ابن سينا وأتباعه من الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وسيفصل ذلك فيما بعده من أبيات.
٩٢١ - سيفصل الناظم ﵀ الكلام على حدوث ما سوى الله وأول المخلوقات في الأبيات: ٩٨٧ وما بعده، وانظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ١١١ - ١١٦.
٩٢٢ - ويعني الناظم هنا: أننا عندما نقول: إن صفات الله تعالى وأفعاله أزلية لا نعني أن شيئًا غير الله تعالى أزلي أو مقارن له في الأزل كما يقول ذلك أرسطو وأتباعه من الفلاسفة الذين يرون أن العالم قديم أزلي لا أول له، =