النونية
٩٢٨أنَّى يكُونُ المسْلِمُونَ وَشيعَةُ الْــيُونَانِ صُلْحًا قَطُّ فِي الإيمَانِ؟
٩٢٩والسَّيْفُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وبَيْنَهُمْوالحَرْبُ بَيْنَهُمُ فحَرْبُ عَوَانِ
٩٣٠وَلذا أتَى الطُّوسِيُّ بالحَرْبِ الصَّرِيــحِ بصَارِمٍ مِنهُ وسَلِّ لِسَانِ
  1. ٩٢٨ - الشيعة: الجماعة والأتباع والأنصار.
    "قط": ظرف لاستغراق الزمان الماضي، ولا يستعمل للحال والمستقبل. قال ابن هشام: "والعامة يقولون: لا أفعله قط، وهو لحن" (مغني اللبيب: ٢٣٣ نشرة مازن المبارك). وقد ورد لغير الماضي في كلام الزمخشري -كما هنا في كلام الناظم- فقال أبو حيان في البحر: "وكثر استعمال الزمخشري "قط" ظرفًا والعامل فيه غير ماض. وهو مخالف. لكلام العرب في ذلك (٨/ ٤٢٣ ط / دار الفكر ١٤١٣ هـ). وقد تكرر هذا الإستعمال في المنظومة. انظر مثلًا الأبيات: ٩٥٧، ١٢٣٨، ١٦٠٠، ١٧٩٧، ٢٨٧١. (ص) ".
    ٩٢٩ - العَوانُ: المرأة الثيب، ومن ذلك قيل للحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى: "حربٌ عوانٌ". قال الشاعر:
    حربًا عوانًا لقِحت عن حُولَلِ
    وأنشد ابن بري لأبي جهل:
    ما تنقِم الحربُ العوانُ منّي؟
    اللسان (عون ١٣/ ٢٩٩). فتبين أن "الحرب العوان" تركيب وصفي، لا إضافي كما جاء في بيت الناظم ﵀ (ص).
    ٩٣٠ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "وكذا أتى".
    - تقدمت ترجمة الطوسي في التعليق على البيت ٤٨٧.
    الصارم: السيف القاطع، وسلّ السيف من غمده: أخرجه برفق. يعني: أن الطوسي سلّ سيفه ولسانه جميعًا لمحاربة المسلمين. وفي نسخة ف: "أسل لسان". والأسَل بفتح السين: الرماح والنبل، والأسَلة: طرف السنان واللسان. فإن لم يكن ما جاء في ف خطأ من الناسخ وجب إسكان السين للضرورة. (ص).
    - ولد الطوسي في مدينة طوس الإيرانية سنة ٥٩٧ هـ وخرج منها إلى نيسابور، ودرس فيها ثم عاد إلى طوس وعمل وزيرًا للإسماعيلية زهاء ٢٨ =
267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = سنة. وأثناء وزارته كاتب المغول سرًّا سنة ٦٥٠ هـ حتى كان توسع المغول لإخضاع البلاد الغربية، فاجتاحوا قلاع الإسماعيلية (الألموت) بقيادة هولاكو سنة ٦٥٤ هـ، فمال الطوسي إليهم، وساعدهم في الانتصار، فحظي عندهم، وصار وزيرًا لهولاكو حتى احتوى على عقله، فكان لا يركب ولا يسافر إلا في وقت يأمره به الطوسي. وقد كان التتار تهيبوا من اجتياح بغداد وكان المنجمون يحذرون هولاكو من عاقبة ذلك، لكن الطوسي شجعه وأمنه وما زال به حتى انطلق هولاكو ومعه الطوسي والأمراء والوزراء وجند كثير إلى بغداد سنة ٦٥٦ هـ، وكان الخليفة في بغداد هو المستعصم بالله، وكان قد ركن إلى وزيره ابن العلقمي وهو شيعي رافضي خبيث، وكان ابن العلقمي حاقدًا على أهل السنة بسبب مذهبه الباطني وبسبب ما وقع بين أهل السنة والرافضة في بغداد سنة ٦٥٥ هـ من حرب أصاب الرافضة على إثرها خزي وأذى. فأشار ابن العلقمي على الخليفة أن يسرح الجند ويلغي إقطاعاتهم فأطاعه الخليفة وسرح الجند ولم يبق منهم إلا عشرة آلاف وقد كانوا مائة ألف حتى رُئي كثير منهم يسألون الناس في الأسواق وأبواب المساجد، ولما أقبل التتار إلى بغداد كان أول من برَز إليهم هذا الرافضي الخبيث ابن العلقمي، فاجتمع بهولاكو واستوثق لنفسه ولمن أراد، ثم رجع إلى الخليفة وقال: إن الملك قد رغب أن يزوج ابنته من ابنك أبي بكر ويبقيك في الخلافة فاخرج إليه، فخرج الخليفة في سبعمائة راكب من العلماء والفقهاء والأمراء فقتلهم هولاكو عن آخرهم، وقتل الخليفة رفسًا بالأقدام -وقيل: خنقًا- بتشجيع الطوسي وإشارته. ثم اجتاح التتار بغداد في يوم الاثنين الحادي عشر من محرم سنة ٦٥٦ هـ وما زالوا يقتلون كل من وقفوا عليه من الجند وعامة الناس وكان الطوسي يشرف على قتل الناس بنفسه ويشجع جند التتار على ذلك، ووقعت بالناس مقتلة عظيمة وكان الرجل يذبح أمام نسائه وبناته كما تذبح الشاة ثم يختار التتار من شاؤوا من نسائه ويذبحون الباقي، وقتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات، ولم ينج من القتل إلا من كان يستثنيه =
268

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي