النونية
٩٣١وأتَى إلى الإِسْلَام يهْدِمُ أصْلَهُمِنْ أُسِّهِ وقواعِدِ البُنْيَانِ
٩٣٢عَمَرَ المدَارِسَ للفَلاسِفَةِ الأُلَىكَفَرُوا بِدِين الله والقُرآنِ
٩٣٣وأَتَى إِلى أوْقَافِ أهْلِ الدِّينِ ينْــقُلُهَا إليْهم فِعْلَ ذِي أضغانِ
٩٣٤وأرَادَ تَحْوِيلَ الإِشَارَات التيهِيَ لابْنِ سِينَا مَوْضِعَ الفُرْقَانِ
  1. = الطوسي أو ابن العلقمي من الرافضة والفلاسفة والمنجمين والسحرة لأجل أن يخدموا هولاكو. ولما انقضت أربعون يومًا بقيت بغداد خاوية والقتلى في الطرقات كأنهم التلول، وقد تغيرت الجيف، وفسد الهواء حتى مات خلق كثير في الشام من سريان الهواء إليهم وانتقال الأوبئة بالرياح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون. ولما نودي ببغداد بالأمان خرج من كان مختبئًا تحت الأرض في المطامير والمقابر كأنهم موتى نشروا من قبورهم وقد أنكر بعضهم بعضًا، فلم يلبثوا أن أخذهم الوباء فتفانوا ولحقوا بمن مضى. واجتمعوا تحت الثرى بأمر الذي يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
    انظر: البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣ - ٢١٧، شذرات الذهب لابن العماد ٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠، نصير الدين الطوسي للدكتور عبد الأمير الأعسم ص ١١ - ٢٣، تاريخ العراق في العصر العباسي الأخير للدكتور بدري فهد ص ٩٣، مقال بعنوان "دور الطوسي في الغزو المغولي لبغداد" للدكتور محمد جاسم المشهداني في مجلة المؤرخ العربي العدد ٣٧ السنة الرابعة عشرة ١٤٠٩ هـ تصدر عن الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب بغداد.
    ٩٣١ - س: "من رأسه".
    ٩٣٣ - "أهل" سقطت من ب.
    ٩٣٤ - يعني: "الإشارات والتنبيهات" لابن سينا. انظر البيت: ٤٩٢.
    الفرقان: القرآن العزيز، وقد شرح الطوسي كتاب الإشارات والتنبيهات في ثلاثة أجزاء كبار وعظمه ونشره بين الناس وعلمهم إياه، انظر إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧، وراجع ما سبق في التعليق على البيت ٤٨٧.
269
٩٣٥وَأرَادَ تَحْوِيلَ الشَّرِيعَةِ بالنَّوَامِيسِ التِي كانتْ لدى اليُونَانِ
٩٣٦لَكِنَّه عَلِمَ اللَّعِينُ بأنَّ هَــذَا لَيْسَ فِي المقْدُورِ والإِمْكانِ
٩٣٧إلَّا إذَا قَتَل الخلِيفَةَ والقُضَاةَ وسَائِرَ الفُقَهَاءِ فِي البُلْدَانِ
٩٣٨فَسَعَى لِذَاكَ وَسَاعَدَ المقْدُورُ بالْـأمْرِ الَّذِي هُوَ حِكْمَةُ الرحْمنِ
٩٣٩فأشَارَ أنْ يَضَعَ التَّتَارُ سُيُوفَهُمْفِي عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
٩٤٠لَكِنَّهُمْ يُبْقُونَ أَهْلَ صَنائِعِ الدُّنْيَا لأجْلِ مَصالحِ الأَبْدَانِ
٩٤١فَغَدَا عَلَى سَيْفِ التَّتَارِ الألفُ فِيمِثْلٍ لَهَا مَضْرُوبَةً بِوِزَانِ
٩٤٢وَكَذَا ثَمَانِ مِئِينِهَا فِي أَلْفِهَامَضْرُوبَةً بالعَدِّ والحُسْبَانِ
٩٤٣حَتَّى بَكَى الإسْلامَ أعدَاهُ اليَهُودُ كَذَا المجوسُ وَعَابِدوُ الصُّلْبَانِ
  1. ٩٣٥ - يعني: أنظمة اليونان وقوانينهم.
    ٩٣٨ - أي: سعى لتحقيق ما أراده من قتل المسلمين وساعد على تحقيق غرضه موافقة الأقدار له لحكمة أرادها الله تعالى وهو سبحانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
    ٩٣٩ - ف: "وأشار".
    - س: "القرآن والإيمان".
    ٩٤١ - ب: "مصر لها"، ولعله تحريف سماعي (ص).
    ٩٤٢ - ف: "في العدّ".
    - وقد ذكر جمع من المؤرخين أن عدد من قتل من المسلمين في سقوط بغداد بلغ ألف ألف وثمانمائة ألف (أي مليون وثمانمائة ألف). مرآة الجنان لليافعي ٤/ ١٣٧، العبر للذهبي ٣/ ٣٧٨، البداية والنهاية لابن كثير ١٣/ ٢٠٢، شذرات الذهب لابن العماد ٥/ ٢٧١، وذكر العصامي في: "سمط النجوم العوالي" ٣/ ٣٨٦ أن: القتلى بلغوا ثلاثمائة وسبعين ألفًا. وانظر خطط بغداد في العهود العباسية الأولى، د. يعقوب لينسر، ترجمة: د. صالح أحمد العلي ص ٢٧٤ وما بعدها.
    ٩٤٣ - "أعداه": أعداؤه، حذفت الهمزة للضرورة.
270

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي