النونية
٩٤٤فشَفَى اللَّعينُ النَّفْسَ مِنْ حِزْبِ الرَّسُولِ وَعَسْكَرِ الإِيمَانِ والقُرْآنِ
٩٤٥وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ فِي أحُدٍ وَقَدْشَهدَ الوَقيعَةَ مَعْ أبي سُفْيَانِ
٩٤٦لأقَرَّ أعْيُنَهُمْ وأوْفَى نَذْرَهُأَوْ أَنْ يُرَى مُتَمزِّقَ اللُّحْمَانِ
٩٤٧وَشَوَاهدُ الإحْدَاثِ ظَاهِرَةٌ عَلَىذَا العَالَمِ المخْلُوقِ بالبُرْهَانِ
٩٤٨وأَدِلَّةُ التَّوحِيدِ تَشْهَدُ كُلُّهَابحُدُوثِ كُلٍّ مَا سِوَى الرحْمنِ
٩٤٩لَوْ كَانَ غيرُ اللهِ ﷻمَعَهُ قَدِيمًا كَانَ ربًّا ثَاني
٩٥٠أو كَانَ عَنْ رَبِّ العُلى مُسْتَغْنيًافيكونُ حِينَئِذٍ لَنَا ربَّانِ
٩٥١والرَّبُّ باسْتِقْلَالِهِ متَوحِّدٌأفَممْكِنٌ أنْ يَسْتَقِلَّ اثْنَانِ؟
  1. ٩٤٧ - هذا عود من الناظم ﵀ إلى الرد على الفلاسفة القائلين بقدم العالم فقال: إن الشواهد الدالة على حدوث هذا العالم ظاهرة عليه، فالموت والولادة والزلازل والأمطار كلّها دالة على أن هذا العالم مخلوق حادث.
    ٩٤٩ - قال ابن القيم ﵀ عند كلامه على قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١﴾ [المؤمنون: ٩١]: "تأمل هذا البرهان فالإله الحق لا بد أن يكون خالقًا فاعلًا، فلو كان معه سبحانه إله فلا بد من أحد أمور ثلاثة: إما أن يذهب كل إله بخلقه وسلطانه، وإما أن يعلو بعضهم على بعض، وإما أن يكونوا كلهم تحت قهر إله واحد يتصرف فيهم ولا يتصرفون فيه، فيكون وحده هو الإله الحق وهم مقهورون. وانتظام أمر العالم من أدل دليل على أن مدبره واحد لا إله غيره، كما دل دليل التمانع على أن خالقه واحد لا رب له غيره" أ. هـ. ملخصًا من الصواعق المرسلة ج ٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٩/ ٣٣٦ وما بعدها، الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة لابن رشد ص ٦٥ - ٦٦ وهو مطبوع ضمن كتاب فلسفة ابن رشد، رسالة إلى أهل الثغر للأشعري ص ١٥٦، اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع للأشعري ص ٢١ - ٢٢.
    ٩٥٠ - ب، ط: "إذ كان"، تحريف.
271
٩٥٢لَوْ كَانَ ذَاكَ تَنَافَيا وتَسَاقَطافإذَا هُمَا عَدَمَانِ مُمْتَنِعَانِ
٩٥٣والقَهْرُ والتَّوحِيدُ يشْهَدُ مِنْهُمَاكُلٌّ لِصَاحِبِه هُمَا عِدْلَانِ
٩٥٤ولِذَلِكَ اقْتَرَنَا جَمِيعًا فِي صِفَاتِ اللهِ فانْظُرْ ذَاكَ فِي القُرْآنِ
٩٥٥فَالوَاحِدُ القَهَّارُ حَقًّا لَيْسَ فِي الْـإمْكَانِ أنْ تَحْظَى بِهِ ذَاتَانِ

فصلٌ في اعتراضِهمْ على القولِ بدوامِ فاعليَّةِ الرَّبِّ١ وكلامِهِ والانفصالِ عنْهُ

٩٥٦فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ ذَاكَ تَسَلْسُلٌقُلْنا صَدقْتُمْ وَهْو ذو إمْكَانِ
  1. ٩٥٢ - ف: "تنافيا وتناقضا".
    ٩٥٤ - جاء ذلك في آيات عدة منها قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٦] وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤].
  2. (١) ما عدا الأصل وف: "الرب تعالى".
    ٩٥٦ - يجيب الناظم ﵀ في هذا الفصل عن شبهة أخرى للمتكلمين النافين اتصاف الله بالفعل والكلام أزلًا وهي قولهم: إن إثبات ذلك يستلزم التسلسل في الماضي. والتسلسل: ترتيب أمر على أمر إلى غير نهاية، وهو نوعان: الأول: التسلسل في الفاعلين والمؤثرات بأن يكون للفاعل فاعل وللفاعل فاعل إلى ما لا نهاية، وهذا متفق على امتناعه بين العقلاء.
    والثاني: التسلسل في الآثار بأن يكون الحادث الثاني موقوفًا على حادث قبله وذلك الحادث موقوفًا على حادث قبل ذلك وهلم جرًّا، فهذا في جوازه قولان مشهوران للعقلاء، وأئمةُ السنة والحديث وكثير من النظار والفلاسفة يجوزونه. التعريفات للجرجاني ص ٨٤، درء تعارض العقل والنقل ١/ ٣٢١، ٢/ ٢٦١ - ٢٨٨، ٣٤٢ - ٣٩٩، كشاف اصطلاحات الفنون ٣/ ٦٨٩، وانظر البيتين: ٤٣٦، ٨٧٦.
272

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي