النونية
٩٥٧كتَسَلْسُلِ التَّأثيرِ في مسْتَقْبَلٍهَلْ بينَ ذَيْنِكَ قطُّ مِنْ فُرْقَانِ؟
٩٥٨واللهِ مَا افْتَرَقَا لِذِي عَقْلٍ وَلانَقْلٍ وَلَا نَظَرٍ وَلَا بُرْهَانِ
٩٥٩في سَلْبِ إمكَانٍ وَلَا فِي ضِدِّههَذِي العُقُولُ ونَحْنُ ذُو أذهَانِ
٩٦٠فلْيَأتِ بالفُرْقَانِ مَنْ هُوَ فَارِقٌفَرْقًا يَبِينُ لِصالحِ الأذْهَانِ
٩٦١وَلذاك سَوَّى الجَهْمُ بَيْنَهُما كَذَا الْــعَلَّافُ فِي الإنكَارِ والبُطْلان
٩٦٢وَلأَجْلِ ذَا حَكَمَا بحُكْمٍ باطِلٍقَطْعًا عَلَى الجَنَّاتِ والنِّيرَانِ
  1. ٩٥٩ - احتج الناظم ﵀ على هؤلاء النفاة أنهم فرقوا بين متماثلين وهما التسلسل في الماضي والتسلسل في المستقبل فإنهم نفوا الأول وأثبتوا الثاني، ولا وجه لهذا التفريق نقلًا ولا عقلًا، إذ هما متماثلان في الحكم والإمكان. فيلزم المتكلم في أحدهما ما يلزمه في الآخر. انظر شرح الأصبهانية لابن تيمية ص ٢٦٨ - ٢٦٩، الإرشاد للجويني ص ٤٤.
    - "ذو أذهان": "ذو" للمفرد، كما مرّ آنفًا في قوله: "وهو ذو إمكان" (٩٥٦). وجمعه: "ذوو" و"أولو"، وكلاهما ورد في كلام الناظم نحو "هم ذوو العرفان" (٣٥٩٤) و"أولو الأذهان" (١١٤٦). ولكن هنا استعمل الناظم "ذو" في موقع الجمع، فقال: "نحن ذو أذهان"، وكذا في البيتين: ١٣٩٠، ٢٨٧٣. وانظر الأبيات: ٣٠١٥ (نحن ذو الوجد)، ٤١٦٢ (نحن ذو خسران)، ٥٥١٦ (نحن ذو رضوان). (ص).
    ٩٦١ - س، ح، ط: "وكذاك سوّى"، تحريف.
    - تقدمت ترجمة الجهم في التعليق على البيت ٤٠.
    - تقدمت ترجمة العلّاف في التعليق على البيت ٧٨.
    - الجهم بن صفوان وأبو الهذيل العلاف قالا بامتناع تسلسل الحوادث والآثار في الماضي والمستقبل وجعلا الرب تعالى معطلًّا عن الفعل والكلام في الأزل والأبد. لذا حكم الجهم بالفناء على الجنة والنار وحكم أبو الهذيل بفناء حركات أهلهما. كما تقدم في الأبيات ٧٦ وما بعده.
    انظر شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٣٩، ٢٦٨.
273
٩٦٣فالجَهْمُ أفْنَى الذَّاتَ والعَلَّافُ لِلْــحَركَاتِ أفنَى قَالَهُ الثَّوْرَانِ
٩٦٤وَأبُو عَليٍّ وابْنُهُ والأشْعَريُّ موبعْدَهُ ابنُ الطَّيِّبِ الرَّبَّانِي
  1. ٩٦٣ - يعني بالثورين: الجهم والعلاف، وقد تقدم تفصيل مذهبهما في الجنة والنار. في الأبيات ٧٦ وما بعده. وانظر ما سيأتي في فصل خلود أهل الجنة فيها ... (البيت ٥٥٧٠ وما بعده).
    ٩٦٤ - أبو علي: محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي أبو علي شيخ المعتزلة، وإليه تنسب فرقة الجبائية، أخذ عن أبي يعقوب الشحام، وأخذ عنه ابنه أبو هاشم. له مصنفات منها كتاب الأصول والتفسير الكبير، توفي سنة ٣٠٣ هـ. سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٨٣، طبقات المفسرين للسيوطي ص ١٠٣، الأعلام ٦/ ٢٥٦. وانظر مذهب المعتزلة في مسألة تسلسل الحوادث في شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار الهمذاني المعتزلي ص ١١٠ - ١١٧. وسيأتي سياق مذهبهم بإيجاز في التعليق على البيت ٩٦٦.
    أبو هاشم: عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي شيخ المعتزلة، قال الذهبي: ما روى شيئًا، له آراء انفرد بها اهـ، وتبعته فرقة سميت "البهشمية" نسبة إلى كنيته أبي هاشم، توفي سنة ٣٢١ هـ. ميزان الاعتدال ٢/ ٦١٨، لسان الميزان ٤/ ١٦، الأعلام ٤/ ٧.
    الأشعري: علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري اليماني البصري أبو الحسن، من نسل الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري ﵁، كان من أئمة المتكلمين، أخذ عن أبي علي الجبائي وسهل بن نوح وطبقتهما. وأخذ عنه أبو الحسن الباهلي وأبو الحسن الكرماني وأبو زيد الهروي وغيرهم. برع في مذهب الاعتزال ثم تبرأ منه وأخذ يرد على المعتزلة، وتابع ابن كلاب، وكانت له آراء مستقلة، نشأ عنها المذهب الأشعري المعروف. وفي آخر حياته رجع عن كثير من أقوال ابن كلاب إلى قول السلف. وأوضح ذلك في آخر مصنفاته (الإبانة في أصول الديانة) ومن مصنفاته أيضًا "مقالات الإسلاميين" وهو أشهرها، ولد سنة ٢٦٠ هـ وتوفي سنة ٣٢٤ هـ.
    سير أعلام النبلاء ١٥/ ٨٥، الأعلام ٤/ ٢٦٣، طبقات الشافعية للسبكي =
274

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي