النونية
٩٧٩مِنْ حِينِ إحداثِ السَّمواتِ العُلَىوالأرضِ والأفلاكِ والقمَرَانِ؟
٩٨٠ونظنُّكُمْ تعنُونَ ذاكَ ولم يكُنْمن قبلِهَا شيءٌ مِنَ الأكوانِ
٩٨١هلْ جاءكم في ذاكَ مِن أثرٍ ومِنْنصٍّ ومِن نظرٍ ومن برْهَانِ؟
٩٨٢هذا الكتَابُ وهذه الآثارُ والْــمعقولُ في الفطْراتِ والأذْهَانِ
٩٨٣إنَّا نحَاكِمُكُمْ إِلى ما شِئْتُمُمِنهَا فَحُكمُ الحَقِّ ذُو تِبْيَانِ
٩٨٤أَوَ لَيسَ خَلْقُ الكَونِ في الأيَّامِ كَانَ وذاكَ مأْخُوذٌ منَ القُرْآنِ؟
  1. ٩٧٩ - "القمرانِ": في حالة الجرّ، على لغة من يلزم المثنّى الألفَ دائمًا. انظر ما سلف في البيت ٢٠٠ (ص).
    ٩٨٠ - لما منع الخصوم التسلسل في الآنات والأزمنة سألهم الناظم: ماذا تعنون بالآنات هل تعنون بها مدة الأزمنة الكائنة منذ خلق السموات والأرض؟ ولا نظنكم تعنون بالزمان إلا ذلك، بدليل أنكم تقيسون الزمان بحركة الأفلاك ثم أنتم قد قررتم أنه لم يكن قبل خلق السموات والأرض شيء من المخلوقات وأثبتم بذلك وجود أول للآنات، وهذا كله لا دليل عليه، فمن أين لكم أن خلق السموات والأرض لم يسبقه خلق؟ بل قد سبقه خلق، كما سيبين الناظم فيما يأتي من أبيات.
    انظر درء تعارض العقل والنقل ٣/ ٢٩٠ - ٣٠٠، المواقف في علم الكلام لعبد الرحمن الإيجي ص ١١٠ - ١١٢، المطالب العالية للرازي ٥/ ١٥.
    ٩٨٣ - طه: "فكل الحق". وفي طت، طع: "في تبيان".
    ٩٨٤ - يدل على أن خلق السموات والأرض سبقه خلق دليلان: الأول: أن الله تعالى أخبر أنه خلقها في ستة أيام، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٧]، فتلك الأيام كانت موجودة قبل خلق السموات والأرض، والثاني: أنه قد ثبت في السنة أن خلق العرش والقلم كان قبل خلق السموات والأرض، وسيأتي هذا الوجه في كلام الناظم. انظر الأبيات: ٩٨٧ وما بعده.
278
٩٨٥أَوَ ليْسَ ذَلكُمُ الزَّمَانُ بِمُدّةٍلِحدُوثِ شَيءٍ وهْوَ عَينُ زَمَانِ؟
٩٨٦فحقِيقَةُ الأزمَانِ نسْبَةُ حادِثٍلسِوَاه تلكَ حقيقَةُ الأزْمانِ
٩٨٧واذكُرْ حديثَ السَّبقِ للتقديرِ والتَّــوقيتِ قبلَ جميعِ ذِي الأعيَانِ
٩٨٨خَمْسينَ ألفًا منْ سِنينٍ عدَّهَا الْــمخْتَارُ سابقَةً لذِي الأكْوانِ
٩٨٩هذَا وعرشُ الرَّبِّ فوقَ الماءِ مِنْقَبلِ السِّنِينَ بمُدّةٍ وزمَانِ
٩٩٠والنَّاسُ مختَلِفُونَ في القَلَمِ الَّذِيكُتِبَ القَضَاءُ بِهِ من الدَّيَّانِ
٩٩١هَلْ كَانَ قبلَ العرشِ أو هو بعدَهُ؟قولَانِ عندَ أبِي العَلَا الهَمَذانِي
  1. ٩٨٥ - كذا في الأصل، ف، ط. وفي غيرها: "كحدوث شيء".
    - الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض لم تقدر بسير الشمس والقمر لأنهما لم يكونا موجودين أصلًا وإنما قدرت بغير ذلك. انظر شرح هراس على النونية ١/ ١٧٧.
    ٩٨٦ - يعني: أنه يمكن تقدير الزمان وإن لم توجد الأفلاك من شمس وقمر وغيرها، فإن حقيقة الزمان ليست هي دوران الفلك وإنما هي نسبة حادث لحادث، وقد تقدم بيان ذلك في البيت ٩٧٥.
    ٩٨٧ - يشير إلى ما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء" رواه مسلم، كتاب القدر، باب احتجاج آدم وموسى ﵉ ج ١٦/ ٢٠٣ نووي، والترمذي في القدر، باب ١٨، حديث ٢١٥٧.
    ٩٨٩ - قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] وفيه أيضًا الحديث المتقدم في التعليق السابق.
    ٩٩١ - تقدم تعريف العرش في التعليق على البيت ٤١.
    أبو العلاء الهمذاني: هو شيخ الإسلام الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل الهمذاني العطار، شيخ همذان، ولد سنة ٤٨٨ هـ، كان حافظًا متقنًا مقرئًا له سيرة حسنة، ومن تصانيفه: "زاد المسافر" في =
279

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي