٩٩٧أمْ لمْ يزَلْ ذا قُدرةٍ والفعلُ مَقْــدورٌ له أبدًا وذو إمكَانِ؟
٩٩٨فَلئِنْ سَأَلْتَ وقُلتَ ما هَذَا الَّذِيأدَّاهُمُ لخلافِ ذَا التّبيَانِ؟
٩٩٩ولأيِّ شَيءٍ لمْ يقولُوا إنَّهُسبْحانَهُ هو دائِمُ الإحسَانِ؟
= خمسين مجلدًا. توفي سنة ٥٦٩ هـ. سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٠، غاية النهاية للجزري ١/ ٢٠٤. - نقل عنه القولين في أول المخلوقات شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: "وقد تكلم علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في أول هذه المخلوقات، على قولين حكاهما الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره، أحدهما: أنه هو العرش، والثاني: أنه هو القلم، ورجحوا القول الأول، لما دل عليه الكتاب والسنة .. " أ. هـ. منهاج السنة النبوية ١/ ٣٦١. ٩٩٣ - يدل عليه ما جاء عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة" رواه أبو داود في كتاب السنة، باب القدر ج ١٢/ ٤٦٨، والترمذي في القدر، باب رقم ١٧ وصححه الألباني، كما في صحيح سنن الترمذي ج ٢ / ص ٢٢٨ /ح ١٧٤٩. ٩٩٤ - براه: خلقه وأصله الهمز. ٩٩٧ - في الأصل وف: "مقدورًا" واخترنا ما في سائر النسخ لأنه يناسب قوله: "ذو إمكان" الذي أجمعت عليه النسخ (ص). - تقدم الكلام على أفعال الله تعالى والرد على أهل الكلام، راجع الأبيات: ٨٩٢ وما بعده. ٩٩٨ - ف: "ولئن".
١٠٠٠ - يعني ﵀ أن المتكلمين أسسوا قواعدهم على الأدلة الكلامية العقلية الخالية من الكتاب والسنة، ويعني بأصل الكلام هنا: دليلهم في إثبات الصانع ﷾ وسيبينه الناظم ﵀ فيما يأتي من أبيات. وقد تقدم مجملًا في التعليق على البيت ١٦٩. ١٠٠٢ - ب: "وقادهم"، طع: "التعطيل والبهتان". ١٠٠٣ - كذا ضبط "نفي" في ف بالرفع. يعني: ذلك الأصلُ نفيُ القيام إلخ (ص). - هذا هو أصل المتكلمين الذي بنوا عليه مذاهبهم في نفي صفات الله الاختيارية كالكلام والفعل، حيث حكموا بامتناع قيام الحوادث بذاته، إذ لو قامت به الحوادث من الأفعال لكانت متسلسلة متعاقبة في الوجود شيئًا قبل شيء، وهذا يؤدي إلى القول بتسلسل الأعيان التي هي المفعولات، وبذلك تكون المفعولات قديمة، فينسد حينئذ طريق إثبات الصانع، لأن الطريق إلى إثباته هو لزوم الحدوث لغيره، فإذا تسلسل شيء من المخلوقات بطل دليل حدوثه. لأجل هذا قالوا ببطلان التسلسل دون تفريق بين الفرد والنوع. قال شيخ الإسلام ﵀ في معرض كلامه عن شبهة نفاة الصفات الاختيارية، ودليل أهل الكلام في إثبات الصانع: "فإن قالت النفاة: إن الصانع أثبتناه بحدوث العالم، وحدوث العالم إنما أثبتناه بحدوث الأجسام، والأجسام إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الصفات التي هي الأعراض أو الأفعال التي هي الحركات، والقابل لها لا يخلو منها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فإذا ثبت حدوث الأجسام قلنا: إن المحدَث لا بد له من محدِث فأثبتنا الصانع بهذا" أ. هـ بتصرف يسير، مجموع الفتاوى ٦/ ٤٩ - ٥٠، وانظر شرح الأصبهانية لابن تيمية ص ٢٦٤، التمهيد للباقلاني ص ٤٤، الإرشاد للجويني ص ٤٩ - ٥٠. وسيأتي الرد على هذا الدليل في الأبيات: ١٠١٢ وما بعده.