١٠٢٦ - يعني ﵀: أنه يستحيل أن تكونوا أنتم يا أهل الكلام باعتباركم بهذا الدليل واعتمادكم عليه وفقتم للحق ثم هديتمونا ودعوتمونا إليه، بينما خير القرون لم يوفقوا إليه ولم يهدوا الناس أو يدعوهم إليه. ١٠٢٩ - الأجسام: جمع جسم وهو: جوهر قابل للأبعاد الثلاثة أي: الطول والعرض والعمق، أو هو المركب من الجوهر. انظر تعريفات الجرجاني ١٠٨، كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٢٥٦. الأعراض: جمع عَرَض: وهو الوصف. وقد تقدم في التعليق على البيت ٩٠. "الألوان": من ب، ح، ط. وفي غيرها: "الأكوان"، تحريف. والناظم يشير هنا إلى اعتمادهم في الاستدلال على إثبات وجود الله تعالى بحدوث الأجسام والأعراض والحركات والألوان وإعراضهم عن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة. انظر درء التعارض ١/ ٤٠. ١٠٣٠ - الأصل أن يقول: "ذات برهان" لأنها للآيات. ولكن قال "ذي" للضرورة، (ص). - يشير إلى ما تقدم تفصيله من أن المتكلمين يعتمدون في إثبات أصول الدين على العقل دون النقل ويعتبرون دلالة العقل قطعية ودلالة النقل ظنية، ويتوسعون في إثبات ما يريدون بكثرة الكلام والهذيان في المقدمات العقلية والقضايا المنطقية، ويزعمون أن طريقتهم هذه أحكم وأعلم من طريقة السلف ﵏. انظر درء تعارض العقل والنقل ١/ ١ وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية ١/ ١٩ وراجع الأبيات السابقة: ٣٨١ وما بعده.
١٠٣١اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَىحقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟
١٠٣٢دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَاحقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟
١٠٣٤مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌلِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ
١٠٣١ - "أنتم": يعني أهل الكلام. "هم": يعني خير القرون ﵃. - لا يزال الكلام موجهًا من الناظم إلى الخصوم وهم أهل الكلام، فيقول لهم: أيكما على حق أنتم أم رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعون؟ وهذا من باب التنزل مع الخصم وإلا فمن المسلم به أن الحق فيما جاء به رسول الله ﷺ وتبعه عليه أصحابه، وهذا الأسلوب كقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ٢٤﴾[سبأ: ٢٤] مع أن الحق مع المؤمنين قطعًا ولكن هذا من باب التنزل مع الخصم. تفسير الطبري مجلد ١٢/ ٢٢/ ٩٤. وقول الناظم "على حق وفي غي" الأصل أن يقول: "على حق أو في غي" لكنها ضرورة الشعر. ١٠٣٢ - هذا انتقال من الناظم ﵀ إلى وجه آخر في الرد عليهم وهو أن دليلهم لم يرد في القرآن والسنة. - للقرآن الكريم أساليب متعددة في إثبات وجود الله سبحانه تغني عن أهل الكلام ودليلهم. انظر: ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان لابن الوزير (ت ٨٤٠) ص ٧٠ - ٧٣، الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٤٤ - ٣٤٥، علم التوحيد عند خلص المتكلمين للدكتور عبد الحميد العرب ص ١٤٤ - ١٤٨، التفكير الفلسفي في الإسلام للدكتور عبد الحليم محمود ١/ ٦٤. ١٠٣٣ - "ذو" للمذكر ولكن الناظم جعله خبرًا للمؤنث للضرورة، وقد مرّ آنفًا مثله، وسيأتي في البيت ١٠٤٦ وغيره (ص).