النونية
١٠٣١اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَىحقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟
١٠٣٢دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَاحقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟
١٠٣٣متنوِّعاتٌ صُرِّفتْ وتظَاهَرتْمن كلِّ وجْهٍ فهْيَ ذُو أَفْنَانِ
١٠٣٤مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌلِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ
  1. ١٠٣١ - "أنتم": يعني أهل الكلام.
    "هم": يعني خير القرون ﵃.
    - لا يزال الكلام موجهًا من الناظم إلى الخصوم وهم أهل الكلام، فيقول لهم: أيكما على حق أنتم أم رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعون؟ وهذا من باب التنزل مع الخصم وإلا فمن المسلم به أن الحق فيما جاء به رسول الله ﷺ وتبعه عليه أصحابه، وهذا الأسلوب كقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ٢٤﴾ [سبأ: ٢٤] مع أن الحق مع المؤمنين قطعًا ولكن هذا من باب التنزل مع الخصم. تفسير الطبري مجلد ١٢/ ٢٢/ ٩٤. وقول الناظم "على حق وفي غي" الأصل أن يقول: "على حق أو في غي" لكنها ضرورة الشعر.
    ١٠٣٢ - هذا انتقال من الناظم ﵀ إلى وجه آخر في الرد عليهم وهو أن دليلهم لم يرد في القرآن والسنة.
    - للقرآن الكريم أساليب متعددة في إثبات وجود الله سبحانه تغني عن أهل الكلام ودليلهم. انظر: ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان لابن الوزير (ت ٨٤٠) ص ٧٠ - ٧٣، الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٤٤ - ٣٤٥، علم التوحيد عند خلص المتكلمين للدكتور عبد الحميد العرب ص ١٤٤ - ١٤٨، التفكير الفلسفي في الإسلام للدكتور عبد الحليم محمود ١/ ٦٤.
    ١٠٣٣ - "ذو" للمذكر ولكن الناظم جعله خبرًا للمؤنث للضرورة، وقد مرّ آنفًا مثله، وسيأتي في البيت ١٠٤٦ وغيره (ص).
287
١٠٣٥أَسَمِعْتُمُ لِدَلِيلكُمْ فِي بَعْضهَاخَبَرًا أوَ احْسَسْتُمْ له بِبَيَانِ؟
١٠٣٦أيكونُ أصلَ الدينِ ما تمَّ الهدَىإلَّا بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ؟
١٠٣٧وسِوَاهُ ليسَ بموجِبٍ من لمْ يُحِطْعِلْمًا بِهِ لمْ ينجُ من كفْرانِ؟
١٠٣٨واللهُ ثمَّ رسُولُهُ قدْ بيَّنَاطرُقَ الهُدَى في غايةِ التِّبْيَانِ
١٠٣٩فلأيِّ شيءٍ أعرَضَا عَنْهُ ولمْنَسمَعْه في أثَرٍ ولا قُرْآنِ؟
١٠٤٠لَكنْ أتانَا بَعْدَ خيْرِ قُرونِنَاوظهورِ أحْدَاثٍ منْ الشَّيْطَانِ
١٠٤١وعَلَى لِسَانِ الجَهْمِ جَاءَ وحِزْبِهِمِنْ كلِّ صَاحِبِ بدْعَةٍ حَيْرَانِ
١٠٤٢وَلِذلِكَ اشْتَدَّ النَّكيرُ عَلَيْهمُمِنْ سَائِر العُلمَاءِ فِي البُلْدَانِ
١٠٤٣صَاحُوا بِهِمْ منْ كلِّ قُطرٍ بَلْ رَمَوْافِي إثْرِهِمْ بثواقِبِ الشُّهْبَانِ
  1. ١٠٣٥ - لما بالغ أهل الكلام في تعظيم دليلهم ورفع شأنه وقرروا أن إثبات الصانع والرد على الملاحدة لا يتم إلا بهذا الدليل، قال لهم الناظم مستنكرًا: ما دام أن دليلكم بهذه الأهمية، والضرورة إلى معرفته أشد الضرورات فلماذا لم يرد في الكتاب والسنة، مع أن الله تعالى أرسل رسوله ﷺ لهداية الناس فلم يترك طريق هدى وخير إلا دلّ الأمة عليه وبينه لها، ومع ذلك لم يخبر بدليلكم هذا مع شدة الحاجة إليه -كما تزعمون- وما هذا إلا لفساد هذا الدليل وبطلانه إذ كيف تهتدون إليه ولم يهتدِ إليه رسول الله ﷺ؟
    ١٠٣٦ - يعني: أيكون دليلكم أصل الدين ...
    ١٠٣٧ - يشير ﵀ إلى زعمهم أن الأدلة والنصوص الشرعية لا تفيد القطع واليقين وكمال الإيمان والنجاة من الكفر كما يفيده دليلهم فقالوا: إن من لم يحط علمًا بدليلنا لم تحصل له حقيقة الإيمان.
    ١٠٤٠ - ب، طع: "فظهور"، ح، طت، طه: "بظهور".
    ١٠٤١ - "حزبه": كذا ضبط في ف بكسر الباء. وفي طت، طه: "جاؤا" تحريف، (ص).
    ١٠٤٢ - ظ، د: "وكذلك" وهو خطأ.
    ١٠٤٣ - الثاقب: المضيء، والشهبان: جمع شهاب وهو في الأصل: الشعلة من النار، ويطلق على الكواكب المشتعلة التي يرجم بها الجن الذين يسترقون =
288

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي