١٠٥١ - يعني: محيي الدين بن عربي وهو الذي أسس مذهب الاتحادية ونصره وألف فيه، ويسمونه "الشيخ الأكبر" وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٢٨٠. ١٠٥٢ - هذا مذهب ابن عربي وأتباعه من القائلين بالاتحاد وهو: أن الله تعالى اتحد بالمخلوقات حتى صار هو عينها، وقد تقدم تفصيل مذهبهم ونقل كلامهم، راجع البيت ٢٧٤ وما بعده. ١٠٥٣ - "محايثًا": كذا في الأصل، ف، ح، وهو مأخوذ من "حيث" وانظر البيت ١٠٦٤. وفي غيرها: "مجانبًا" وهو تصحيف، (ص). ١٠٥٤ - يعني ﵀: أنكم أيها الجهمية إن نفيتم الأمرين أنه خلق الخلق خارج ذاته وأنه خلقهم داخل ذاته لزمكم قول الاتحادية، لأنه حينئذ هو المتوجه عقلًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "لا تكاد تجد أحدًا من نفاة المباينة والمداخلة جميعًا أو من الواقفة في المباينة يمكنه مناقضة الحلولية والاتحادية مناقضة يبطل بها قولهم، بل أي حجة احتج بها عليهم عارضوه بمثلها، وكانت حجتهم أقوى من حجته" أ. هـ. درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٥٩. ١٠٥٥ - أي: أن الرب تعالى قد حلّ في المخلوقات. ١٠٥٦ - إذا أنكر الجهمي القولين الأولين اللذين عرضهما الناظم وقال: لا أقول: الله داخل العالم ولا خارجه، فليس له إلا أن يذهب إلى ما ذهبت إليه الحلولية من أن العالم جسم كبير والله سبحانه هو الروح السارية فيه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. ويشابه هذا القول قول النصارى أن =
١٠٥٧فاحْكُمْ عَلَى مَن قَالَ ليْسَ بخارجٍعنْها ولا فِيهَا بحُكْمِ بَيَانِ
١٠٦٣أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَىذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ
= اللاهوت حلّ في الناسوت. وقد تقدم شرح ذلك مفصلًا بما يغني عن الإعادة عند كلام الناظم على مذهب الاتحادية في الأبيات: ٢٦٥ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٩ - ١٥٢، ١٦٢، مجموعة الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٢٩ وما بعدها. ١٠٥٩ - وضع "بلى" موضع "بل" للضرورة، انظر ما سبق في البيت ١٢٣ (ص). - يعني ﵀: أن الجهمي عندما وصف الله تعالى بأنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا مباينًا له ولا محايثًا له .. إلخ، قد وصف المعدوم بل المحال. ولو قيل له: صف لنا العدم لما وجد وصفًا غير هذا، درء التعارض ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٠٠. ١٠٦٠ - "لدى الإمكان": كذا في الأصول، وضبطت بفتح الدال في الأصل. وفي طع: "لذي إمكان". وفي طه: "لذي الإمكان". يعني: نفيتم مخبرًا عنه بأنه داخل العالم ونفيتم نقيضه أيضًا أنه خارج العالم. والنقيضان: هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود. التعريفات ١٧٩. ١٠٦٢ - طت، طه: "ببداهة الإنسان". - اتفق العقلاء على أن قول المعطلة: بأن الله ليس داخل العالم ولا خارجه، قول بيّن البطلان لأنه رفع للنقيضين، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان بل لا بد من ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر، ولا يصح نفي النقيضين إلا على العدم، لذا كان حقيقة قول هؤلاء إنكار وجود الله سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٤ وما بعدها.