١٠٦٣أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَىذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ
= اللاهوت حلّ في الناسوت. وقد تقدم شرح ذلك مفصلًا بما يغني عن الإعادة عند كلام الناظم على مذهب الاتحادية في الأبيات: ٢٦٥ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٩ - ١٥٢، ١٦٢، مجموعة الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٢٩ وما بعدها. ١٠٥٩ - وضع "بلى" موضع "بل" للضرورة، انظر ما سبق في البيت ١٢٣ (ص). - يعني ﵀: أن الجهمي عندما وصف الله تعالى بأنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا مباينًا له ولا محايثًا له .. إلخ، قد وصف المعدوم بل المحال. ولو قيل له: صف لنا العدم لما وجد وصفًا غير هذا، درء التعارض ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٠٠. ١٠٦٠ - "لدى الإمكان": كذا في الأصول، وضبطت بفتح الدال في الأصل. وفي طع: "لذي إمكان". وفي طه: "لذي الإمكان". يعني: نفيتم مخبرًا عنه بأنه داخل العالم ونفيتم نقيضه أيضًا أنه خارج العالم. والنقيضان: هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود. التعريفات ١٧٩. ١٠٦٢ - طت، طه: "ببداهة الإنسان". - اتفق العقلاء على أن قول المعطلة: بأن الله ليس داخل العالم ولا خارجه، قول بيّن البطلان لأنه رفع للنقيضين، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان بل لا بد من ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر، ولا يصح نفي النقيضين إلا على العدم، لذا كان حقيقة قول هؤلاء إنكار وجود الله سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٤ وما بعدها.
١٠٦٤لَيْسَتْ تُبَايِنُ منْهُمَا ذاتٌ لأخْــرَى أو تُحايِثُها فتجْتَمِعَانِ؟
١٠٦٥إنْ كانَ في الدُّنْيَا مُحالٌ فهْوَ ذَافارجِعْ إلى المعقُولِ والبرْهَانِ
١٠٦٧والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِوخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ
١٠٦٨فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْدَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ
١٠٦٤ - لم ينقط حرف المضارع في الأصل وف. وفي طت كما أثبتنا، وهو الصواب. وفي غيرها: "فيجتمعان" بالياء (ص). يعني ﵀: أنه يستحيل أن توجد ذاتان كل منهما قائمة بنفسها لا بغيرها، ومع ذلك يقال: إن كل واحدة منهما غير منفصلة عن الأخرى ولا متصلة أو مختلطة بها، فإن هذا رفع للنقيض وهو محال. انظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٤ - ١٤٥، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٨٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ٩. ١٠٦٦ - طع: "جثمان". ١٠٦٧ - يشير الناظم إلى جواب المعطلة لما أورد عليهم استحالة الجمع بين النقيضين أو رفعهما معًا فقالوا: إن ذلك يستحيل فيما هو قابل للاتصاف بالشيء أو نقيضه كالأجسام. أما ما لا يقبل الاتصاف كالجماد فيجوز رفع النقيض عنه، والرب تعالى ليس قابلًا أصلًا لذلك فلا يقبل أن يكون داخل العالم ولا خارجه لأنه ليس كالأجسام فلا حرج أن ينفى عنه الأمران، لأنهما متقابلان في حقه تعالى تقابل العدم والملكة فلا يلزم من رفع أحدهما ثبوت الثاني. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٣، ٤/ ٣٦، التدمرية ص ٣٧، وقد تقدم شرح شيء من هذه الشبهة والرد عليها، راجع الأبيات: ٧٠٦ وما بعدها. ١٠٦٨ - شرع الناظم ﵀ في الرد عليهم وإبطال حجتهم، فذكر عدة أوجه: الوجه الأول: أن هذا اصطلاح لكم أخذتموه عن فلاسفة اليونان وإلا فاللغة العربية لا فرق فيها، والمعاني العقلية لا يعتبر فيها مجرد الاصطلاحات، بل ولا نسلم أن في الأعيان ما يقبل الاتصاف بهذه الصفات فإن الشيء =