١٠٦٧والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِوخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ
١٠٦٨فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْدَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ
١٠٦٤ - لم ينقط حرف المضارع في الأصل وف. وفي طت كما أثبتنا، وهو الصواب. وفي غيرها: "فيجتمعان" بالياء (ص). يعني ﵀: أنه يستحيل أن توجد ذاتان كل منهما قائمة بنفسها لا بغيرها، ومع ذلك يقال: إن كل واحدة منهما غير منفصلة عن الأخرى ولا متصلة أو مختلطة بها، فإن هذا رفع للنقيض وهو محال. انظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٤ - ١٤٥، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٨٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ٩. ١٠٦٦ - طع: "جثمان". ١٠٦٧ - يشير الناظم إلى جواب المعطلة لما أورد عليهم استحالة الجمع بين النقيضين أو رفعهما معًا فقالوا: إن ذلك يستحيل فيما هو قابل للاتصاف بالشيء أو نقيضه كالأجسام. أما ما لا يقبل الاتصاف كالجماد فيجوز رفع النقيض عنه، والرب تعالى ليس قابلًا أصلًا لذلك فلا يقبل أن يكون داخل العالم ولا خارجه لأنه ليس كالأجسام فلا حرج أن ينفى عنه الأمران، لأنهما متقابلان في حقه تعالى تقابل العدم والملكة فلا يلزم من رفع أحدهما ثبوت الثاني. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٣، ٤/ ٣٦، التدمرية ص ٣٧، وقد تقدم شرح شيء من هذه الشبهة والرد عليها، راجع الأبيات: ٧٠٦ وما بعدها. ١٠٦٨ - شرع الناظم ﵀ في الرد عليهم وإبطال حجتهم، فذكر عدة أوجه: الوجه الأول: أن هذا اصطلاح لكم أخذتموه عن فلاسفة اليونان وإلا فاللغة العربية لا فرق فيها، والمعاني العقلية لا يعتبر فيها مجرد الاصطلاحات، بل ولا نسلم أن في الأعيان ما يقبل الاتصاف بهذه الصفات فإن الشيء =
١٠٦٩ذاكَ اصطِلاحٌ من فريقٍ فارَقُوا الْــوَحْيَ المُبِينَ لِحكمةِ اليُونَانِ
١٠٧٠والشَّيءُ يَصدُقُ نفْيُهُ عنْ قَابِلٍوسِوَاهُ في مَعهُودِ كلِّ لِسَانِ
١٠٧٢وَنسِيتَ نفْيَ النومِ والسِّنَةِ التيلَيْسَتْ لربِّ العَرْشِ في الإمكَانِ؟
١٠٧٣ونَسِيتَ نفيَ الطَّعْمِ عنهُ وليسَ ذَامَقبُولَهُ والنفْيُ في القُرْآنِ؟
١٠٧٤ونَسِيتَ نفْيَ ولادةٍ أو زوجَةٍوهُمَا عَلَى الرحمن ممْتَنِعَانِ؟
١٠٧٥واللهُ قدْ وصَفَ الجمَادَ بأنَّهُمَيْتٌ أصَمُّ وما لَه عيْنَانِ
= يصح نفيه عما يقبله وما لا يقبله، وهم حكموا بذلك بالرجوع إلى مجرد ما شاهدوه من العادة أما من صدق بأن الله قلب عصا موسى - وهي جماد - ثعبانًا عظيمًا لم يمكنه أن يطرد هذه الدعوى. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٢، ٤/ ٣٨، ٥/ ٢٧٤، التدمرية ص ١٦٠، ١٦٣. والوجه الثاني سيأتي في البيت ١٠٧٨. ١٠٧١ يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾[النساء: ٤٠] وتقدم أن المعطلة يقولون: إن الظلم ممتنع على الله أصلًا وغير ممكن له. راجع الأبيات: ٥٧ وما بعده. ١٠٧٢ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾[البقرة: ٢٥٥] والسنة: هي النعاس. تفسير الطبري - مجلد ٣/ ج ٣/ ٦. ١٠٧٣ - "مقبوله": أي ليس ذلك مما يقبله. ولا يبعد أن تكون الكلمة "مقبولةً" بتاء التأنيث، خبر ليس، وإن كان اسمها مذكرًا، لكثرة التجوز في المنظومة في التذكير والتأنيث، وإهمال هاء التأنيث في النسخ. (ص). - يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾[الأنعام: ١٤]. ١٠٧٤ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾[الأنعام: ١٠١] وقال: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾[الجن: ٣]. ١٠٧٥ - يدل عليه قوله تعالى عن الأصنام التي عبدها المشركون من دونه: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ =