١٠٧٢وَنسِيتَ نفْيَ النومِ والسِّنَةِ التيلَيْسَتْ لربِّ العَرْشِ في الإمكَانِ؟
١٠٧٣ونَسِيتَ نفيَ الطَّعْمِ عنهُ وليسَ ذَامَقبُولَهُ والنفْيُ في القُرْآنِ؟
١٠٧٤ونَسِيتَ نفْيَ ولادةٍ أو زوجَةٍوهُمَا عَلَى الرحمن ممْتَنِعَانِ؟
١٠٧٥واللهُ قدْ وصَفَ الجمَادَ بأنَّهُمَيْتٌ أصَمُّ وما لَه عيْنَانِ
= يصح نفيه عما يقبله وما لا يقبله، وهم حكموا بذلك بالرجوع إلى مجرد ما شاهدوه من العادة أما من صدق بأن الله قلب عصا موسى - وهي جماد - ثعبانًا عظيمًا لم يمكنه أن يطرد هذه الدعوى. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٢، ٤/ ٣٨، ٥/ ٢٧٤، التدمرية ص ١٦٠، ١٦٣. والوجه الثاني سيأتي في البيت ١٠٧٨. ١٠٧١ يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾[النساء: ٤٠] وتقدم أن المعطلة يقولون: إن الظلم ممتنع على الله أصلًا وغير ممكن له. راجع الأبيات: ٥٧ وما بعده. ١٠٧٢ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾[البقرة: ٢٥٥] والسنة: هي النعاس. تفسير الطبري - مجلد ٣/ ج ٣/ ٦. ١٠٧٣ - "مقبوله": أي ليس ذلك مما يقبله. ولا يبعد أن تكون الكلمة "مقبولةً" بتاء التأنيث، خبر ليس، وإن كان اسمها مذكرًا، لكثرة التجوز في المنظومة في التذكير والتأنيث، وإهمال هاء التأنيث في النسخ. (ص). - يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾[الأنعام: ١٤]. ١٠٧٤ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾[الأنعام: ١٠١] وقال: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾[الجن: ٣]. ١٠٧٥ - يدل عليه قوله تعالى عن الأصنام التي عبدها المشركون من دونه: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ =
= إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ [الأعراف: ١٩٧، ١٩٨] وقال تعالى في معرض إنكاره عليهم عبادة الأصنام: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾[الأعراف: ١٩٥]. ١٠٧٦ - يدل عليه قوله تعالى عن أصنام الكفار: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ٢٠ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ٢١﴾[النحل: ٢٠، ٢١]. وقال تعالى عن عجل بني إسرائيل: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ٨٩﴾[طه: ٨٩]. وقال تعالى عن آلهة الكفار: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾[الأعراف: ١٩٥]. ١٠٧٧ - يعني: أن هذه الجمادات نُفِيت عنها هذه الصفات وهي ليست قابلة للاتصاف بها أصلًا لأنها ليست من جملة الأحياء. ١٠٧٨ - الضدان: كل شيئين يستحيل اجتماعهما في محل واحد لذاتيهما من جهة واحدة كالسواد والبياض، والفرق بين الضدين والنقيضين أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود، والضدين لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض. التعريفات ص ١٧٩، درء التعارض ٢/ ٣٨٠. ١٠٧٩ - هذا هو الوجه الثاني في الرد على الجهمية في نفيهم النقيضين عن الرب تعالى وهو أن يقال لهم: إن ارتفاع المتقابلين عن الشيء لا يتحقق إلا إذا كان الوصفان المتقابلان ضدين كالبياض والسواد، أما إذا كان المتقابلان نقيضين فيمتنع خلو الشيء عن واحد منهما، ومعلوم أن التقابل بين دخوله سبحانه في العالم ومباينته له هو من قبيل التقابل بين المتناقضين، فلا يتم =