النونية
١٠٧٦وكذا نَفَى عنْه الشُّعورَ ونُطْقَهُوالخَلْقَ نفْيًا واضحَ التِّبيانِ
١٠٧٧هذَا وليسَ لهَا قبولٌ للذييُنْفَى ولا مِنْ جُملَةِ الحَيَوَانِ
١٠٧٨ويقالُ أيضًا ثانيًا لو صحَّ هَــذَا الشرطُ كانَ لِمَا هُمَا ضِدَّانِ
١٠٧٩لا فِي النَّقِيضَيْن اللَّذَيْنِ كِلَاهُمَالا يثْبُتَانِ ولَيْسَ يرْتَفعَانِ
  1. = إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ [الأعراف: ١٩٧، ١٩٨] وقال تعالى في معرض إنكاره عليهم عبادة الأصنام: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥].
    ١٠٧٦ - يدل عليه قوله تعالى عن أصنام الكفار: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ٢٠ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ٢١﴾ [النحل: ٢٠، ٢١].
    وقال تعالى عن عجل بني إسرائيل: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ٨٩﴾ [طه: ٨٩].
    وقال تعالى عن آلهة الكفار: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥].
    ١٠٧٧ - يعني: أن هذه الجمادات نُفِيت عنها هذه الصفات وهي ليست قابلة للاتصاف بها أصلًا لأنها ليست من جملة الأحياء.
    ١٠٧٨ - الضدان: كل شيئين يستحيل اجتماعهما في محل واحد لذاتيهما من جهة واحدة كالسواد والبياض، والفرق بين الضدين والنقيضين أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود، والضدين لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض. التعريفات ص ١٧٩، درء التعارض ٢/ ٣٨٠.
    ١٠٧٩ - هذا هو الوجه الثاني في الرد على الجهمية في نفيهم النقيضين عن الرب تعالى وهو أن يقال لهم: إن ارتفاع المتقابلين عن الشيء لا يتحقق إلا إذا كان الوصفان المتقابلان ضدين كالبياض والسواد، أما إذا كان المتقابلان نقيضين فيمتنع خلو الشيء عن واحد منهما، ومعلوم أن التقابل بين دخوله سبحانه في العالم ومباينته له هو من قبيل التقابل بين المتناقضين، فلا يتم =
299
١٠٨٠ويقالُ أيضًا نفيُكمْ لِقَبولِهِلهُمَا يُزيلُ حقيقَةَ الإِمْكانِ
١٠٨١بلْ ذَا كنَفْي قِيَامِه بالنَّفْسِ أوْبالغَيْرِ في الفِطْرَاتِ والأذْهَانِ
١٠٨٢فإذَا المعطِّل قَال إنَّ قيامَهُبالنَّفْس أو بالغَيْرِ ذُو بُطْلَانِ
١٠٨٣إذ ليْسَ يقبَلُ واحِدًا من ذَينِكَ الـأَمْرَيْنِ إلا وهْوَ ذُو إِمْكَانِ
١٠٨٤جِسْمٌ يقُومُ بِنَفْسِهِ أيضًا كَذَاعَرَضٌ يقُومُ بغْيرهِ أخَوانِ
١٠٨٥فِي حُكمِ إمكانٍ وليسَ بواجبٍما كانَ فيهِ حقيقَةُ الإِمْكانِ
  1. = لهم ما قرروه، كما حرر ذلك الناظم ﵀. انظر التدمرية ١٥١ - ١٦٠ وما بعدها، درء التعارض العقل والنقل ٢/ ٣٨٠. وتقدم الوجه الأول في البيت ١٠٦٨.
    ١٠٨١ - هذا هو الوجه الثالث في الرد عليهم وهو أن يقال: "إن نفيكم عن الله تعالى قبول أحد الوصفين المتناقضين: لا داخل العالم ولا خارجه، ينفي إمكان وجوده سبحانه ويجعله من قبيل المعدومات بل الممتنعات، وهو يشبه في الفساد نفي وصفي قيامه سبحانه بنفسه وقيامه بغيره، مع أن رفعهما عنه باطل بالعقل والفطرة، فكل موجود لا بد أن يكون قائمًا بنفسه أو قائمًا بغيره، فلا بد من ثبوت أحد الوصفين له. درء التعارض ٢/ ٢٢٣، ٥/ ٢٧٤، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٢ - ١٣، التدمرية ص ٣٦، علو الله على خلقه للدويش ص ١٢١.
    ١٠٨٢ - أشار الناظم إلى تناقض أهل الكلام وغيرهم وما يلزم على قولهم من لوازم باطلة، فقالوا: وهذه الأوصاف لا تقع إلا على الممكنات من الأجسام والأعراض، فإذا وصفنا الله تعالى بأنه قائم بنفسه أو قائم بغيره فقد حكمنا أنه ممكن الوجود لا واجب الوجود، فرفعوا عنه الوصفين المتناقضين، فكان حقيقة قولهم نفي إمكان وجود الإله ﷿. انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٣١ وما بعدها، ٢/ ٥ وما بعدها.
    ١٠٨٤ - العرض: الوصف، انظر التعليق على البيت ٩٠.
    ١٠٨٥ - أي: ليس واجب الوجود من كان فيه شيء من صفات الممكن.
300

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي