= لهم ما قرروه، كما حرر ذلك الناظم ﵀. انظر التدمرية ١٥١ - ١٦٠ وما بعدها، درء التعارض العقل والنقل ٢/ ٣٨٠. وتقدم الوجه الأول في البيت ١٠٦٨. ١٠٨١ - هذا هو الوجه الثالث في الرد عليهم وهو أن يقال: "إن نفيكم عن الله تعالى قبول أحد الوصفين المتناقضين: لا داخل العالم ولا خارجه، ينفي إمكان وجوده سبحانه ويجعله من قبيل المعدومات بل الممتنعات، وهو يشبه في الفساد نفي وصفي قيامه سبحانه بنفسه وقيامه بغيره، مع أن رفعهما عنه باطل بالعقل والفطرة، فكل موجود لا بد أن يكون قائمًا بنفسه أو قائمًا بغيره، فلا بد من ثبوت أحد الوصفين له. درء التعارض ٢/ ٢٢٣، ٥/ ٢٧٤، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٢ - ١٣، التدمرية ص ٣٦، علو الله على خلقه للدويش ص ١٢١. ١٠٨٢ - أشار الناظم إلى تناقض أهل الكلام وغيرهم وما يلزم على قولهم من لوازم باطلة، فقالوا: وهذه الأوصاف لا تقع إلا على الممكنات من الأجسام والأعراض، فإذا وصفنا الله تعالى بأنه قائم بنفسه أو قائم بغيره فقد حكمنا أنه ممكن الوجود لا واجب الوجود، فرفعوا عنه الوصفين المتناقضين، فكان حقيقة قولهم نفي إمكان وجود الإله ﷿. انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٣١ وما بعدها، ٢/ ٥ وما بعدها. ١٠٨٤ - العرض: الوصف، انظر التعليق على البيت ٩٠. ١٠٨٥ - أي: ليس واجب الوجود من كان فيه شيء من صفات الممكن.
١٠٩٠والخَصْمُ يزعُمُ أنَّ مَا هو قَابِلٌلِكِلَيْهِمَا فكقَابِلٍ لمَكَانِ
١٠٨٧ - عِدلان: مثلان ونظيران. لما أنكر نفاة الجهة من المعتزلة وغيرهم على الفلاسفة نفيهم وصفي القيام بالنفس والقيام بالغير عن الله تعالى وقالوا: إن هذا القول حقيقته نفي الإله، احتج الناظم عليهم بالحجة نفسها فقال: أنتم تنفون عن الله تعالى أنه داخل العالم وأنه خارجه تنزيهًا له عن مشابهة الممكنات، فترفعون عنه النقيضين، وحقيقة قولكم نفي الاله أيضًا فأنتما مثلان في النفي وعلته. وقد علم السلف ﵏ أن هذا حقيقة قول الجهمية فلم ينخدعوا بحسن عباراتهم وزيفهم، كما قال محمد بن يحيى بن سعيد القطان: كان أبي وعبد الرحمن بن مهدي يقولان: الجهمية تدور أن ليس في السماء شيء. انظر الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٢٦ - ٢٨، مختصر الصواعق ١/ ١٣٢، ١٤٧. علو الله على خلقه للدويش ص ١٠٩ - ١١١، والأثر أخرجه ابن بطة في الإبانة ٢/ ٥٦ /رقم ٢٥٥، وأخرجه الذهبي في العلو ونسبه إلى أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي من رواية أبي حاتم، العلو ص ١٨٨، وذكره البخاري في خلق أفعال العباد عن وهب بن حماد برقم ٦، ٩. ١٠٨٩ - صِنوان: مثلان. ١٠٩٠ - يعني بالخصم: الفلاسفة. - يزعم الفلاسفة أنهم نفوا وصفي القيام بالنفس والقيام بالغير عن الله تعالى لأن القابل لهما لا بد أن يقبل الحلول في المكان والله منزَّه عن المكانية، ولا فرق بين هذا القول وبين قول نفاة الجهة من المعتزلة وغيرهم إن الله لا داخل العالم ولا خارجه، مع أن هؤلاء المعتزلة ينكرون على أولئك الفلاسفة قولهم وهم في حقيقة الأمر سواء. انظر مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩٧، نقض تأسيس الجهمية لشيخ الإسلام ١/ ١٢ - ١٣، علو الله على خلقه للدويش ص ١١٣ - ١١٥.