١١٠٤ - ف: "خوجداشنا" ومعنى خُشْداش -ويقال: خوشداش وخُجداش وخوجداش- في الأصل: مملوك كان مع مملوك آخر في خدمة سيد كبير، والحالة تربط بين هذين المملوكين برباط الإخاء والصداقة. والكلمة معرّبة من "خواجه تاش" وتطلق على الرفيق والزميل. تكملة المعاجم العربية ج ٤/ ٢٦. ومراد الناظم: أن هذا المعطل إذا أقرّ بأن الله حلّت فيه المخلوقات أو أنه حلّ فيها فقد فاق النصارى في قولهم باتحاد الناسوت باللاهوت بل صار أكثر غلوًّا منهم، فيفرح به النصارى ويعتبرونه من أحبابهم ورفاقهم. وقد تقدم تفصيل أنواع الاتحاد والحلول في التعليق على البيت ١١٠٠. ١١٠٥ - إذا نفى الخصم عن الله تعالى نوعي الحلول: حلوله في العالم وحلول العالم فيه، يسأل رابعًا: هل الله سبحانه قائم بنفسه مستغنٍ في وجوده عن غيره، أم هو قائم بغيره مفتقر في وجوده إليه فيكون كالأعراض (الأوصاف) كالعلم والإرادة، والألوان كالسواد والبياض التي تفتقر إلى غيرها لتقوم به؟ بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٣٥، وانظر: التوحيد عند خلص المتكلمين ص ١٧١ - ١٧٤، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ٩٦، تعليقات على جوهرة التوحيد ص ١٠٥ - ١٠٧. ١١٠٦ - ب، د، س، طت، طه: "الأكوان"، تحريف. ١١٠٧ - إذا أقرّ الخصم بأن الله تعالى قائم بنفسه مستغنٍ عن غيره، يسأل خامسًا: هل ذات الله تعالى مماثلة لهذا العالم أم مضادة له أم مغايرة؟ ولا يمكن أن تخرج النسبة عن هذه الفروض الثلاثة، وعلى أي واحد من هذه التقارير الثلاثة يلزم القول بأن الله تعالى مباين للعالم منفصل عنه. انظر مجموع الفتاوى ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٩٧، بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ١/ ١٣، علو الله على خلقه للدويش ص ١١٢ - ١١٥.
١١٠٨بالنَّفسِ قائِمتَانِ أخبِرْنِي هُمَامِثْلَانِ أو ضِدَّانِ أو غَيْرانِ؟
١١٠٨ - المثلان: المتساويان المتفقان اللذان يسد أحدهما مسد صاحبه كالسوادين والبياضين. الإرشاد للجويني ص ٥٥، التمهيد للباقلاني ص ٤٤. والضدان: ما لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض، وقد تقدم في البيت ١٠٧٨. والغيران: المختلفان المفترقان كالسواد والبياض، اللسان ٥/ ٣٩. ١١١ - قول المعطلة نفاة العلو ضلّ بسببه فريقان: الأول: الاتحادية، فإنهم لما لم يعقلوا موجودًا لا داخل العالم ولا خارجه حكموا أن الله تعالى عين هذا العالم. الثاني: الحلولية، فإنهم وافقوا الجهمية أن الله تعالى ليس خارج العالم لكنهم لم يعقلوا أن لا يكون داخله أيضًا فحكموا بحلوله سبحانه وسريانه في جميع أجزاء العالم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وهؤلاء الاتحادية وأمثالهم إنما أتوا من قلة العلم والإيمان بصفات الله التي يتميز بها عن المخلوقات، وقلة اتباع السنة وطريقة السلف في ذلك، بل قد يعتقدون من التجهم ما ينافي السنة، تلقيًا لذلك عن متفلسف أو متكلم .. وهذا هو الذي أوقع الاتحادية في قولهم: هو نفس الموجودات .. " أ. هـ باختصار نقض المنطق ص ٤٩ - ٥٥" وقد تقدم بيان مذهبَي الاتحادية والحلولية. راجع الأبيات ٢٦٥ وما بعده. ١١١٢ - يعني ﵀: أن المعلم كما ينقط على الورق نقطًا يخطُّ عليها الصبيان المتعلمون للكتابة حتى يتقنوها، فإن هؤلاء المعطلة الذين نفوا العلو وقالوا بقولهم المنافي للعقل: لا داخل العالم ولا خارجه، جرُّوا الاتحادية والحلولية إلى الكفر والزندقة.