النونية
١١٠٨بالنَّفسِ قائِمتَانِ أخبِرْنِي هُمَامِثْلَانِ أو ضِدَّانِ أو غَيْرانِ؟
١١٠٩وَعَلَى التقَادِيرِ الثَّلاثِ فإنَّهُلولَا التَّبايُنُ لَم يكنْ شَيْئَانِ
١١١٠ضِدَّينِ أو مِثْلَينِ أو غَيْرينِ كَانَا بلْ هُمَا لا شَكَّ مُتَّحِدَانِ
١١١١فَلِذَاكَ قلنَا إنَّكُمْ بابٌ لِمنْبالاتّحَادِ يقولُ بلْ بَابَانِ
١١١٢نَقَّطْتُمُ لهُمُ وهُمْ خَطُّوا عَلَىنُقَطٍ لكُمْ كمُعَلِّم الصِّبيَانِ
  1. ١١٠٨ - المثلان: المتساويان المتفقان اللذان يسد أحدهما مسد صاحبه كالسوادين والبياضين. الإرشاد للجويني ص ٥٥، التمهيد للباقلاني ص ٤٤. والضدان: ما لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض، وقد تقدم في البيت ١٠٧٨. والغيران: المختلفان المفترقان كالسواد والبياض، اللسان ٥/ ٣٩.
    ١١١ - قول المعطلة نفاة العلو ضلّ بسببه فريقان: الأول: الاتحادية، فإنهم لما لم يعقلوا موجودًا لا داخل العالم ولا خارجه حكموا أن الله تعالى عين هذا العالم. الثاني: الحلولية، فإنهم وافقوا الجهمية أن الله تعالى ليس خارج العالم لكنهم لم يعقلوا أن لا يكون داخله أيضًا فحكموا بحلوله سبحانه وسريانه في جميع أجزاء العالم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وهؤلاء الاتحادية وأمثالهم إنما أتوا من قلة العلم والإيمان بصفات الله التي يتميز بها عن المخلوقات، وقلة اتباع السنة وطريقة السلف في ذلك، بل قد يعتقدون من التجهم ما ينافي السنة، تلقيًا لذلك عن متفلسف أو متكلم .. وهذا هو الذي أوقع الاتحادية في قولهم: هو نفس الموجودات .. " أ. هـ باختصار نقض المنطق ص ٤٩ - ٥٥" وقد تقدم بيان مذهبَي الاتحادية والحلولية. راجع الأبيات ٢٦٥ وما بعده.
    ١١١٢ - يعني ﵀: أن المعلم كما ينقط على الورق نقطًا يخطُّ عليها الصبيان المتعلمون للكتابة حتى يتقنوها، فإن هؤلاء المعطلة الذين نفوا العلو وقالوا بقولهم المنافي للعقل: لا داخل العالم ولا خارجه، جرُّوا الاتحادية والحلولية إلى الكفر والزندقة.
306

فصلٌ في الإشارةِ إلى الطُرقِ النَّقليَّةِ الدَّالّة على أنَّ اللَّهَ سُبْحَانَه١ فوق سماواته على عرشِهِ

١١١٣وَلَقَدْ أتانَا عشْرُ أنواعٍ منَ الــمَنْقُولِ فِي فوقِيَّةِ الرَّحْمنِ
١١١٤مَعَ مِثْلِهَا أيضًا تزيدُ بواحِدٍها نحنُ نَسرُدُهَا بلَا كِتْمانِ
١١١٥مِنها اسْتواءُ الرَّبِّ فوقَ العرْشِ فِيسبْعٍ أتتْ في مُحْكَمِ القُرْآنِ

(*) من بداية هذا الفصل إلى البيت ٢٦١٥ من تحقيق ناصر بن يحيى الحنيني.

١ "سبحانه": ساقطة من ف. وفي ح، طت، طه: "تعالى".

١١١٣ - انظر: التعليق على البيت ٥٨٦.

١١١٥ - والآيات السبع التي يشير إليها الناظم، وذكر فيها استواء الله على عرشه هي:

١ - قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ٥٤﴾ [الأعراف: ٥٤].

٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ [يونس: ٣].

٣ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ٢﴾ [الرعد: ٢].

٤ - قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥]. =

307

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي