النونية

فصلٌ في الإشارةِ إلى الطُرقِ النَّقليَّةِ الدَّالّة على أنَّ اللَّهَ سُبْحَانَه١ فوق سماواته على عرشِهِ

١١١٣وَلَقَدْ أتانَا عشْرُ أنواعٍ منَ الــمَنْقُولِ فِي فوقِيَّةِ الرَّحْمنِ
١١١٤مَعَ مِثْلِهَا أيضًا تزيدُ بواحِدٍها نحنُ نَسرُدُهَا بلَا كِتْمانِ
١١١٥مِنها اسْتواءُ الرَّبِّ فوقَ العرْشِ فِيسبْعٍ أتتْ في مُحْكَمِ القُرْآنِ

(*) من بداية هذا الفصل إلى البيت ٢٦١٥ من تحقيق ناصر بن يحيى الحنيني.

١ "سبحانه": ساقطة من ف. وفي ح، طت، طه: "تعالى".

١١١٣ - انظر: التعليق على البيت ٥٨٦.

١١١٥ - والآيات السبع التي يشير إليها الناظم، وذكر فيها استواء الله على عرشه هي:

١ - قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ٥٤﴾ [الأعراف: ٥٤].

٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ [يونس: ٣].

٣ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ٢﴾ [الرعد: ٢].

٤ - قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥]. =

307
١١١٦ولِذلِكَ اطَّرَدَتْ بِلَا "لَامٍ" ولَوْكانتْ بمَعنى "اللام" في الأذْهَانِ
١١١٧لأتتْ بهَا في موضِع كىْ يُحْملَ الــباقِي عليْها بالبَيَانِ الثَّانِي
١١١٨ونظيرُ ذَا إضْمارُهم في مَوضِعٍحَمْلًا على المذكُورِ في التِّبْيَانِ
  1. ٥ - قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩﴾ [الفرقان: ٥٩].
    ٦ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤﴾ [السجدة: ٤].
    ٧ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٤﴾ [الحديد: ٤].
    ١١١٦ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "وكذلك".
    ١١١٧ - والمعنى: أن لفظ "استوى" جاء في جميع المواضع في القرآن والسنة بهذا اللفظ، من غير زيادة "اللام" التي في: "استولى"، وهذا يدل على أنها على معناها حقيقة؛ إذ لو كانت بمعنى "استولى" لأتت صريحة بهذا اللفظ في أحد المواضع كي يحمل الباقي عليه. انظر: الوجه السابع من الأوجه التي ردّ بها الناظم على من تأوّل "استوى" بمعنى "استولى" في كتابه الصواعق المرسلة. (مختصر الصواعق ص ٣٠٧).
    ١١١٨ - والمعنى: أن العرب من عادتهم أنهم لا يضمرون باستمرار، دون ذِكْرِ المُضْمَر ولو مرة واحدة حتى يُحْمل الباقي عليه، بل يحذفون ويضمرون الظاهر، إذا كثر وتكرر وأصبح مألوفًا لمن يسمع أو يقرأ الكلام. انظر تفصيل هذا في: مختصر الصواعق ص ٣١٤ (في الوجه الحادي والعشرين).
    وقال الناظم في الصواعق: " ... ومثال ذلك اطّراد قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥] ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] في جميع موارده من أولها إلى آخرها على هذا اللفظ فتأويله بـ "استولى"=
308

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي