النونية
١١١٦ولِذلِكَ اطَّرَدَتْ بِلَا "لَامٍ" ولَوْكانتْ بمَعنى "اللام" في الأذْهَانِ
١١١٧لأتتْ بهَا في موضِع كىْ يُحْملَ الــباقِي عليْها بالبَيَانِ الثَّانِي
١١١٨ونظيرُ ذَا إضْمارُهم في مَوضِعٍحَمْلًا على المذكُورِ في التِّبْيَانِ
  1. ٥ - قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩﴾ [الفرقان: ٥٩].
    ٦ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤﴾ [السجدة: ٤].
    ٧ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٤﴾ [الحديد: ٤].
    ١١١٦ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "وكذلك".
    ١١١٧ - والمعنى: أن لفظ "استوى" جاء في جميع المواضع في القرآن والسنة بهذا اللفظ، من غير زيادة "اللام" التي في: "استولى"، وهذا يدل على أنها على معناها حقيقة؛ إذ لو كانت بمعنى "استولى" لأتت صريحة بهذا اللفظ في أحد المواضع كي يحمل الباقي عليه. انظر: الوجه السابع من الأوجه التي ردّ بها الناظم على من تأوّل "استوى" بمعنى "استولى" في كتابه الصواعق المرسلة. (مختصر الصواعق ص ٣٠٧).
    ١١١٨ - والمعنى: أن العرب من عادتهم أنهم لا يضمرون باستمرار، دون ذِكْرِ المُضْمَر ولو مرة واحدة حتى يُحْمل الباقي عليه، بل يحذفون ويضمرون الظاهر، إذا كثر وتكرر وأصبح مألوفًا لمن يسمع أو يقرأ الكلام. انظر تفصيل هذا في: مختصر الصواعق ص ٣١٤ (في الوجه الحادي والعشرين).
    وقال الناظم في الصواعق: " ... ومثال ذلك اطّراد قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥] ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] في جميع موارده من أولها إلى آخرها على هذا اللفظ فتأويله بـ "استولى"=
308
١١١٩لَا يُضْمِرُونَ مَعَ اطِّرادٍ دُونَ ذِكْــرِ المضْمَرِ المحذُوفِ دُونَ بَيَانِ
١١٢٠بَلْ في مَحَلِّ الحذْفِ يكثُرُ ذكرُهُفإذا هُمُ ألِفُوهُ إلِفَ لِسَانِ
١١٢١حَذَفُوهُ تخفِيفًا وإِيجازًا فلَايَخْفَى المرادُ بِهِ عَلَى الإِنْسَانِ
١١٢٢هَذَا وَمِنْ عشْرِينَ وَجْهًا يبْطُلُ التَّــفْسِيرُ بـ"استَوْلَى" لِذِي الْعِرْفَانِ
١١٢٣قَدْ أُفْرِدَتْ بمصنَّفٍ لإمَامِ هَــذَا الشَّأنِ بحرِ العالَمِ الحرَّاني
  1. = باطل، وإنما كان يصح لو كان أكثر مجيئه بلفظ: "استولى" ثم يخرج موضع عن نظائره ويَرِدُ بلفظ: "استوى" فهذا كان يصح تأويله "باستولى" فتفطن لهذا الموضع واجعله قاعدة فيما يمتنع تأويله من كلام المتكلم وما يجوز تأويله" ا. هـ الصواعق المرسلة لابن القيم (١/ ٣٨٦). وانظر أيضًا (١/ ١٩٦).
    ١١٢٢ - بل قد ردّ الناظم على هذا القول من أكثر من أربعين وجهًا في كتابه "الصواعق" وسوف يشير إليها في البيت رقم (١٩٢٨).
    ١١٢٣ - يشير الناظم إلى مصنف لشيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة الاستواء على العرش وأنه رد على من تأول "استوى" باستولى من عشرين وجهًا، وقد أشار إلى هذا المصنف السبكي في السيف الصقيل ص ٨٣. وأشار إليه ابن عيسى في توضيح المقاصد (١/ ٣٩٨)، والكتاب الذي أشار إليه الناظم غير موجود فيما اطلعت عليه من مؤلفات الشيخ، ولكن له رسالة ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ١٤٤) ذكر فيها اثني عشر وجهًا فقط في الرد على من تأول "استوى" بمعنى "استولى".
    وسوف يشير الناظم إلى هذا الكتاب مرة أخرى عند البيت رقم (١٩٢٧).
    طه: (العالم الرباني).
309

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي