النونية
١١٢٦أنَّ العُلُوَّ لَهُ بمُطْلَقِهِ عَلى التَّــعْمِيمِ والإطْلَاقِ بالبُرهَانِ
١١٢٧وله العُلُوُّ مِنَ الوُجُوهِ جَميعِهَاذَاتًا وقهْرًا مَعْ عُلُوِّ الشَانِ
١١٢٨لكنْ نُفاةُ علُوِّهِ سَلَبُوهُ إكْــمَالَ العُلُوِّ فصَارَ ذَا نُقْصَانِ
١١٢٩حَاشَاهُ مِنْ إفْكِ النُفَاةِ وسَلْبِهِمْفَلهُ الكمَالُ المطْلَقُ الرَّبَّانِي
١١٣٠وَعُلُوُّهُ فوقَ الخلِيقَةِ كُلِّهَافُطِرَتْ عَليهِ الخَلْقُ والثَّقَلَانِ
١١٣١لا يستطيعُ معطِّلٌ تبْديلَهَاأبدًا وذلِك سُنَّةُ الرَّحمنِ
١١٣٢كلٌّ إِذا ما نَابهُ أمرٌ يُرَىمتوَجِّهًا بضرورَة الإنْسَانِ
١١٣٣نحوَ العُلُوِّ فَليْسَ يطْلُبُ خلفَهُوأمَامَهُ أو جَانِبَ الإنْسَانِ
  1. ١١٢٨ - ومثال ما نفاه أهل التعطيل عن الرب حول هذه الصفة:
    - ما قرره الرازي في كتبه وخاصة تفسيره الكبير المسمى بـ "مفاتيح الغيب" حيث يقول عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: "واعلم أنه لا يجوز أن يكون المراد منه العلو بالجهة ... " ا. هـ. مختصرًا مفاتيح الغيب ٤/ ٣١٣.
    - وقال في موضع آخر عند تفسير قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾: " ... وثانيًا: أن لا يفسر أسماءه بما لا يصح ثبوته في حقه سبحانه نحو أن يفسر "الأعلى" بالعلو في المكان، والاستواء بالاستقرار، بل يفسر العلو بالقهر والاقتدار، والاستواء بالاستيلاء" مفاتيح الغيب ٨/ ٣٧٧، وانظر تأويلات الرازي للنصوص المصرحة بالعلو في مفاتيح الغيب ٦/ ٥٥٠، ٧/ ١٦، ٧/ ٢٩٢، ٧/ ٣٧٢.
    ١١٣٠ - انظر ما سبق في البيت (٣٦٦)، وقد قرر هذا الأمر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ١٥/ ٥، ٢٦٠/ ٥، ١٥٢، ٢٧٥. والناظم في الصواعق ٦/ ١٣٠٤، والدارمي في الرد على الجهمية ص ٣٧، وابن عبد البر في التمهيد علم ٧/ ١٣٤.
    ١١٣٣ - يقول الإمام ابن عبد البر ﵀: "ومن الحجة أيضًا في أن الله ﷿ على العرش فوق السماوات السبع، أن الموحدين أجمعين من=
311
١١٣٤ونِهَايَةُ الشُّبُهَاتِ تَشْكِيكٌ وتخْــمِيشٌ وتغْبِيرٌ عَلَى الإيمَانِ
١١٣٥لَا تستَطِيعُ تُعارِضُ المعْلومَ والــمعْقُولَ عندَ بَدائِهِ الأذهانِ
١١٣٦فمِن المُحَال القَدْحُ في المعْلومِ بالشُّــُبهاتِ هَذَا بيِّنُ البُطلانِ
١١٣٧وإذا الْبَدائِهُ قَابَلَتْهَا هَذِهِ الشُّــبُهَاتُ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى بُطْلَانِ
  1. = العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة، رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم ﵎، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم ... " ا. هـ التمهيد ٧/ ١٣٤. وانظر: ما سبق في التعليق على البيت (٣٦٧) من قصة إمام الحرمين الجويني، وزد على مراجعها المذكورة هناك: الاستقامة ١/ ١٦٧، نقض التأسيس ٢/ ٤٤٦، طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ١٩٠، جلاء العينين ص ٤٠٩ - ٤١٠، شرح الطحاوية لابن أبي العز ٢/ ٣٩٠.
    ١١٣٤ - ف: "تخمين". وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة: "تخميش".
    والتخميش: يقال: خمش وجهه يَخْمِشُهُ ويخمُشُه خمشًا وخُموشًا، وخمَّشَه: خدشه ولطمه، وضربه. انظر: القاموس ص ٧٦٥، واللسان ٦/ ٢٩٩.
    التغبير: مصدر غَبَّر: أثار الغبار، وغَبَّره: لطخه بالغبار. القاموس ص ٥٧٥،
    الصحاح ص ٧٦٥.
    ١١٣٥ - قوله: "لا تستطيع": يعني بها الشبهات. وفي ب، د، ط: "لا يستطيع".
    البدائه: جمع بديهة، ومنها البديهي وهو ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، فيرادف الضروري، وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلًا، فيكون أخص من الضروري، كتصور الحرارة والبرودة، والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان. انظر: التعريفات للجرجاني ص ٦٣، التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص ١٢٠.
    - طت، طه: "بدائه الإنسان".
    ١١٣٦ - انظر: تفصيل هذا الأمر في شرح الطحاوية ٢/ ٣٩١.
312

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي