النونية
١١٣٤ونِهَايَةُ الشُّبُهَاتِ تَشْكِيكٌ وتخْــمِيشٌ وتغْبِيرٌ عَلَى الإيمَانِ
١١٣٥لَا تستَطِيعُ تُعارِضُ المعْلومَ والــمعْقُولَ عندَ بَدائِهِ الأذهانِ
١١٣٦فمِن المُحَال القَدْحُ في المعْلومِ بالشُّــُبهاتِ هَذَا بيِّنُ البُطلانِ
١١٣٧وإذا الْبَدائِهُ قَابَلَتْهَا هَذِهِ الشُّــبُهَاتُ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى بُطْلَانِ
  1. = العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة، رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم ﵎، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم ... " ا. هـ التمهيد ٧/ ١٣٤. وانظر: ما سبق في التعليق على البيت (٣٦٧) من قصة إمام الحرمين الجويني، وزد على مراجعها المذكورة هناك: الاستقامة ١/ ١٦٧، نقض التأسيس ٢/ ٤٤٦، طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ١٩٠، جلاء العينين ص ٤٠٩ - ٤١٠، شرح الطحاوية لابن أبي العز ٢/ ٣٩٠.
    ١١٣٤ - ف: "تخمين". وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة: "تخميش".
    والتخميش: يقال: خمش وجهه يَخْمِشُهُ ويخمُشُه خمشًا وخُموشًا، وخمَّشَه: خدشه ولطمه، وضربه. انظر: القاموس ص ٧٦٥، واللسان ٦/ ٢٩٩.
    التغبير: مصدر غَبَّر: أثار الغبار، وغَبَّره: لطخه بالغبار. القاموس ص ٥٧٥،
    الصحاح ص ٧٦٥.
    ١١٣٥ - قوله: "لا تستطيع": يعني بها الشبهات. وفي ب، د، ط: "لا يستطيع".
    البدائه: جمع بديهة، ومنها البديهي وهو ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، فيرادف الضروري، وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلًا، فيكون أخص من الضروري، كتصور الحرارة والبرودة، والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان. انظر: التعريفات للجرجاني ص ٦٣، التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص ١٢٠.
    - طت، طه: "بدائه الإنسان".
    ١١٣٦ - انظر: تفصيل هذا الأمر في شرح الطحاوية ٢/ ٣٩١.
312
١١٣٨شتَّانَ بَيْنَ مقَالَةٍ أوْصَى بِهَابَعْضٌ لبَعْضٍ أوَّلًا للثَّانِي
١١٣٩ومقَالةٍ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُحَقًّا علَيْهَا ما هُمَا عِدْلانِ

فصلٌ

١١٤٠هَذَا وثَالِثُهَا صَريحُ الفَوْقِ مصْــحُوبًا بِـ "مِنْ" وبدُونِهَا نَوْعَانِ
١١٤١إحْدَاهُمَا هوَ قابِلُ التَّأويلِ والْـأَصْلُ الحقِيقةُ وحدَهَا بِبَيَانِ
١١٤٢فإِذَا ادَّعَى تأويلَ ذَلِكَ مُدَّعٍلَمْ تُقْبلِ الدَّعْوَى بِلَا بُرْهَانِ
١١٤٣لكنَّما المجْرُورُ لَيسَ بقابِل التَّــأويلِ فِي لُغَةٍ وعُرْفِ لِسَانِ
  1. ١١٣٨ - كذا في الأصل وسائر النسخ، وفي ط: "أوّلٌ" (ص).
    ١١٣٩ - عِدلان: مثلان.
    ١١٤٠ - وخلاصة هذا الدليل: ما جاء مصرحًا بالفوق لله ﷿ مرة مقرونًا بـ "من" كقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].
    ومرة غير مقرون "بمن" كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ١٨﴾ [الأنعام: ١٨]
    ١١٤١ - أي: أن الذي يحتمل التأويل بغير فوقية الذات ما جاء فيه لفظ "الفوق" مجردًا عن حرف الجر "من"، ولكن لا يصرف عن حقيقته -وهو إثبات فوقية الذات لله سبحانه- إلا بقرينة تدل عليها، ولا قرينة في الأدلة. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٥٥ - ٣٥٦.
    ١١٤٢ - ظ: "فلو ادعى".
    ١١٤٣ - أي: أن لفظ الفوق المصحوب بـ "من" كما في قوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] لا يمكن أن يُتَأوَّل بفوقية الرتبة والقدر والغلبة والقهر، لأنه في لغة العرب لا تستعمل "مِنْ" مع لفظ "الفوق" في فوقية الرتبة والقدر، فلا يقال: "الذهب من فوق الفضة" ولكن إذا جاء مقترنًا بـ "من" دل على فوقية الذات وهذا هو الذي عليه أهل اللغة. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٥٦.
313

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي