١١٣٨شتَّانَ بَيْنَ مقَالَةٍ أوْصَى بِهَابَعْضٌ لبَعْضٍ أوَّلًا للثَّانِي
١١٣٩ومقَالةٍ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُحَقًّا علَيْهَا ما هُمَا عِدْلانِ
فصلٌ
١١٤٠هَذَا وثَالِثُهَا صَريحُ الفَوْقِ مصْــحُوبًا بِـ "مِنْ" وبدُونِهَا نَوْعَانِ
١١٤١إحْدَاهُمَا هوَ قابِلُ التَّأويلِ والْـأَصْلُ الحقِيقةُ وحدَهَا بِبَيَانِ
١١٤٢فإِذَا ادَّعَى تأويلَ ذَلِكَ مُدَّعٍلَمْ تُقْبلِ الدَّعْوَى بِلَا بُرْهَانِ
١١٤٣لكنَّما المجْرُورُ لَيسَ بقابِل التَّــأويلِ فِي لُغَةٍ وعُرْفِ لِسَانِ
- ١١٣٨ - كذا في الأصل وسائر النسخ، وفي ط: "أوّلٌ" (ص).
١١٣٩ - عِدلان: مثلان.
١١٤٠ - وخلاصة هذا الدليل: ما جاء مصرحًا بالفوق لله ﷿ مرة مقرونًا بـ "من" كقوله تعالى:﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾
[النحل: ٥٠].
ومرة غير مقرون "بمن" كقوله تعالى:﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ١٨﴾
[الأنعام: ١٨]
١١٤١ - أي: أن الذي يحتمل التأويل بغير فوقية الذات ما جاء فيه لفظ "الفوق" مجردًا عن حرف الجر "من"، ولكن لا يصرف عن حقيقته -وهو إثبات فوقية الذات لله سبحانه- إلا بقرينة تدل عليها، ولا قرينة في الأدلة. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٥٥ - ٣٥٦.
١١٤٢ - ظ: "فلو ادعى".
١١٤٣ - أي: أن لفظ الفوق المصحوب بـ "من" كما في قوله:﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾
[النحل: ٥٠] لا يمكن أن يُتَأوَّل بفوقية الرتبة والقدر والغلبة والقهر، لأنه في لغة العرب لا تستعمل "مِنْ" مع لفظ "الفوق" في فوقية الرتبة والقدر، فلا يقال: "الذهب من فوق الفضة" ولكن إذا جاء مقترنًا بـ "من" دل على فوقية الذات وهذا هو الذي عليه أهل اللغة. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٥٦.