١١٥٤ - وممن فسرها بهذا المعنى ولم يثبت علوّ الذات إمام الأشاعرة المتأخرين ومقدمهم "الرازي" فإنه قال في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾[النحل: ٥٠]: "يجب حمل هذه الفوقية على الفوقية بالقدرة والقهر ... إلى أن قال: وقد بينا بالدليل أن هذه الفوقية عبارة عن الفوقية بالرتبة والشرف والقدرة والقوة ... " ا. هـ بتصرف من التفسير الكبير (٥/ ٣١٧ - ٣١٨) ويقول القرطبي عند قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾[البقرة: ٢٥٥]: "والعلي يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان لأن الله منزه عن التحيُّز .... إلخ " الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٣/ ٢٧٨)، وانظر: أيضًا (٦/ ٣٩٩)، وانظر: كذلك السيف الصقيل ص ٨٩. ١١٥٥ - العقيان: الذهب الخالص. وانظر: ما سبق في التعليق على البيت ١٧٩. ١١٥٦ - يعني: أن فوقية الذهب على الفضة بالقيمة وليس بأن ذات الذهب فوق ذات الفضة. ١١٥٨ - "هذا": يعني: فوقية القدر والرتبة. قال الناظم في الصواعق ٤/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥: "إن الجهمية المعطلة معترفون بوصفه تعالى بعلو القهر وعلو القدر وأن ذلك كمال لا نقص فإنه من لوازم ذاته، فيقال: ما أثبتم به هذين النوعين من العلو والفوقية هو بعينه حجة لخصومكم عليكم في إثبات علو الذات له سبحانه، وما نفيتم به علو الذات يلزمكم أن تنفوا ذينك الوجهين من العلو ... " ا. هـ مختصرًا.
١١٦٠ - هذا موضع "كلتاهما"، ولكن قال: "كلاهما" للضرورة، (ص). ١١٦١ - والآية هي قوله تعالى في سورة المعارج: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾[المعارج: ٤]. وانظر: البيت ٣٦٠. ١١٦٢ - والآية هي قوله تعالى في سورة السجدة: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ٥﴾[السجدة: ٥]. ١١٦٣ - هذا هو القول الأول في هذه المسألة أنّ اليوم المراد في سورة المعارج هو يوم القيامة، واليوم في سورة السجدة هو في الدنيا، وهو قول جمهور المفسرين. ١١٦٤ - ب: "على الديّان"، وهو تحريف. - هذا هو القول الثاني وهو اختيار الناظم أن العروج في الآيتين هو في يوم واحد، ولكن الاختلاف إنما هو في المسافة. فالآية التي قدرت العروج بخمسين ألف سنة فالمراد فيها من أسفل الأرض إلى العرش، أما الآية التي قدرت العروج بألف سنة فالمراد فيها صعود الملائكة ونزولهم من الأرض إلى سماء الدنيا، لأن المسافة بينهما خمسمائة عام، فالصعود والنزول يحتاج إلى ألف سنة. وممن قال بهذا القول واختارهُ الإمام الطبري ﵀ في تفسيره فإنه قال بعدما ساق الخلاف في هذه المسألة: "وأولى الأقوال في ذلك عندي قول من قال: معناه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك في عروج ذلك الأمر إليه ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم خمسمائة في النزول وخمسمائة في الصعود لأن ذلك أظهر معانيه وأشبهها بظاهر التنزيل" ا. هـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن (٢١/ ٩٣). وقال الطبري عند قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾[المعارج: ٤]: "كان=