النونية
١١٦٠وَلَقدْ أتَى فِي سورتَينِ كِلَاهُمَا اشْــتَمَلا عَلَى التَّقدِير بالأزْمَانِ
١١٦١فِي سورةٍ فيها المعَارجُ قُدِّرتْخَمْسِينَ ألفًا كامِلَ الحُسْبَانِ
١١٦٢وبسَجْدةِ التنزِيل ألفًا قُدِّرتْفلأجْلِ ذَا قَالُوا هُمَا يَوْمَانِ
١١٦٣يومُ المعَادِ بذِي المعَارجِ ذكرُهُوالْيَومُ فِي "تنزيلَ" فِي ذَا الآنِ
١١٦٤وكِلَاهُمَا عِنْدِي فَيَوْمٌ واحِدٌوعُروجُهُمْ فِيهِ إلَى الدَّيَّانِ
  1. ١١٦٠ - هذا موضع "كلتاهما"، ولكن قال: "كلاهما" للضرورة، (ص).
    ١١٦١ - والآية هي قوله تعالى في سورة المعارج: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ [المعارج: ٤]. وانظر: البيت ٣٦٠.
    ١١٦٢ - والآية هي قوله تعالى في سورة السجدة: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ٥﴾ [السجدة: ٥].
    ١١٦٣ - هذا هو القول الأول في هذه المسألة أنّ اليوم المراد في سورة المعارج هو يوم القيامة، واليوم في سورة السجدة هو في الدنيا، وهو قول جمهور المفسرين.
    ١١٦٤ - ب: "على الديّان"، وهو تحريف.
    - هذا هو القول الثاني وهو اختيار الناظم أن العروج في الآيتين هو في يوم واحد، ولكن الاختلاف إنما هو في المسافة. فالآية التي قدرت العروج بخمسين ألف سنة فالمراد فيها من أسفل الأرض إلى العرش، أما الآية التي قدرت العروج بألف سنة فالمراد فيها صعود الملائكة ونزولهم من الأرض إلى سماء الدنيا، لأن المسافة بينهما خمسمائة عام، فالصعود والنزول يحتاج إلى ألف سنة. وممن قال بهذا القول واختارهُ الإمام الطبري ﵀ في تفسيره فإنه قال بعدما ساق الخلاف في هذه المسألة: "وأولى الأقوال في ذلك عندي قول من قال: معناه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك في عروج ذلك الأمر إليه ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم خمسمائة في النزول وخمسمائة في الصعود لأن ذلك أظهر معانيه وأشبهها بظاهر التنزيل" ا. هـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن (٢١/ ٩٣).
    وقال الطبري عند قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]: "كان=
316
١١٦٥فالألفُ فِيهِ مسافَةٌ لنزُولِهمْوصُعُودِهِمْ نحوَ الرَّقيعِ الدَّانِي
١١٦٦هَذِي السَّماءِ فإنَّها قَدْ قُدِّرَتْخَمْسينَ فِي عَشْرٍ وَذَا ضِعْفَانِ
١١٦٧لَكِنَّما الخَمْسُونَ ألفَ مسَافَةُ الــسَبْع الطِّباقِ وبُعدُ ذِي الأكْوَانِ
١١٦٨مِنْ عَرْشِ رَب العَالَمِينَ إلَى الثَّرىعِنْدَ الحضِيضِ الأسْفلِ التَّحْتَانِي
١١٦٩واختَارَ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرهِ الْــبَغَويُّ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي
  1. = مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السماوات السبع" ا. ص جامع البيان (٧٠/ ٢٩). وكذلك هو ترجيح ابن كثير ﵀ حيث قال: عند قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ....﴾ كما قال تعالى: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ ....﴾ وسيأتي إن شاء الله بيان أن هذه المسافة ما بين العرش إلى الأرض السابعة وهو قول جماعة من السلف والخلف وهو الأرجح إن شاء الله" ا. هـ تفسير ابن كثير (٤/ ٧٤).
    ١١٦٥ - كذا في الأصل "الرقيع" بالقاف وهو الصواب، وفي غيره: "الرفيع" بالفاء، تصحيف. والرقيع: السماء الدنيا وقيل: كل سماء يقال لها رقيع، والجمع أرقعةٌ، فالرقيع الداني هو السماء الدنيا، وانظر: البيت ٤٤٨٤ (ص).
    ١١٦٦ - "هذي السماءِ" بدل من "الرقيع الداني"، (ص).
    - طه: (ذا صنفان)، تحريف.
    ١١٦٦ - حذف التنوين من (ألفًا) للضرورة (ص).
    ١١٦٩ - "هذا القول": أي القول بأنهما يوم واحد.
    - قال البغوي في تفسيره: "أي في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيرة ألف سنة: خمسمائة نزوله وخمسمائة صعوده ... إلى أن قال: وأما قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ [المعارج: ٤]، أراد مسافة بين الأرض إلى سدرة المنتهى .. ثم قال وهذا كله معنى قول مجاهد والضحاك" ا. هـ مختصرًا انظر: معالم التنزيل للبغوي (٦/ ٣٠٠). وممن اختار هذا القول أيضًا ابن قتيبة كما في تأويل مشكل القرآن ص ٣٥٣.
317

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي